أترى تلك الأعاريض التي
فرقت أبياتها شطرا فشطرا
أترى الترصيع في أسواقها
بالطلى سحما وبالأرؤس حمرا
أترى التدبيج في ألوانها
معقبا من بيضها زرقا وعفرا
أترى الخالد من أطلالها
كيف يطوى بعد أن ينشر نشرا
أترى الوري بلا تورية
ناسخا تاريخها عصرا فعصرا
كم مقام عطلت زينته
زانه في العين أن يصبح إثرا
كم كتاب برزت أحرفه
ساطعات ولسان النار يقرا
كل قصر متداع شيدت
بعده هازئة الأنوار قصرا
كل برج مترام حفرت
بعده في عمق الظلماء بئرا
كل كتر في المباني رفعت
فوقه سخرية الشعلول كترا
هوت العقبان عن أنصابها
وغذا منها اللظى رخاونسرا
وترامت شعل طائرة
قد ترى عصفورها يصطاد صقرا
وترى منها فراشا ناحلا
يضرب الباشق أو يهدم وكرا
وترى منها هلاما بشعا
غائلا فرخا ولا يرحم ظئرا
ويح روما تزدهي ذاكية
وعيون الليل بالرحمة شكرى
لم يجد نيرون أبهى فلجا
من تشظيها ولا أعذب ثغرا
لا ولم يفعمه بشرا حدث
كالذي أفعمه إذ ذاك بشرا
غاية الإضحاك ما ألفاه من
فزع الصالين يبغون مفرا
والإشارات التي يبدونها
في تعاديهم إلى يمنى ويسرى
كرعال الجن رقصا في اللظى
والمجانين مناباة وهترا
رب عار بقروح يكتسي
وبتول تحت ستر الوهج تعرى
وهزيم وثبت أعينه
وضرير متلو حيث قرا
ونحيف بات ظلا واجفا
وضليع مات تحت الردم هطرا
اقرأ أيضاً
أعلى العهد القديم
أعلى العهدِ القَديمِ شِيَمُ الظَّبْيِ الرَّخيمِ أم جفاني إذ رآني واللَّيالي من خُصومي ليس ذا الدّهرُ على خُلْ…
أبلغ عزيزا في ثنايا القلبِ منزله
أبلِغ عَزيزًا في ثنايا القلبِ مَنزله أنى وإن كُنتُ لا ألقاهُ ألقاهُ وإن طرفى موصولٌ برؤيتهِ وإن تباعد…
فوا ندمي إذ لم أعج إذ تقول لي
فَوا نَدَمي إِذ لَم أَعُج إِذ تَقولُ لِي تَقَدَّم فَشَيّعنا إِلى ضَحوَةِ الغَدِ فَأَصبَحتُ مِمّا كانَ بَيني وَبَينها…
يا راغبا في الحمد والشكر
يا راغِباً في الحَمدِ والشُّكْرِ ومُتيمَّاً بعَقيلَةِ الذِّكْرِ قَيِّدْ بِبِرِّكَ شُكرَ ذي أمَلِ فالبِرُّ قيدُ أوابِدِ الشُّكْرِ
أنى هجوت بني ثوابه
أنَّى هجوتَ بني ثوابَهْ يا صاحبَ العينِ المُصابَهْ أهلَ السماحةِ والرجا حة والأصالة واللَّبابَهْ القائلينَ الفاعليـ ـن أُولي…
ولي تحت دار الملك يومان لم تلح
ولي تحت دار الملك يومان لم تلح لعيني علامات الكرامة والبشر وقد أخذت أيام قوص نصيبها فهل نقلت…
أصغى إليك بكأسه مصغي
أصغَى إليكَ بِكأسهِ مُصغِي صَلْتُ الجبينِ مُعَقْرَبُ الصّدغِ كأسٌ تؤلّفُ بِالمَحَبَّةِ بَيْنَنا طَوراً وتَنْزغُ أَيَّما نَزْغِ في روضةٍ…
عسى آيس من رجعة البين يوصل
عَسى آيِسٌ مِن رَجعَةِ البَينِ يوصَلُ وَدَهرٌ تَوَلّى بِالأَحِبَّةِ يُقبِلُ أَيا سَكَناً فاتَ الفِراقُ بِأُنسِهِ وَحالَ التَعادي دونَهُ…