دَاعٍ دَعَاهُ إِلَى الجِهَاد فَأَزْمَعَا
سَفَراً وَجَادَ بِنَفْسهِ مُتَطوِّعَا
غَلبَتْ حَمِيَّتهُ هَوَاهُ لِعِرْسهِ
فَنَأَى وَوَدَّعَ قلْبَهُ إِذْ وَدَّعَا
وَقَضَتْ أَمِينَةُ بَعْدَهُ أَيَّامَهَا
فِي الحُزْنِ غَيْرَ أَمِينَةٍ أَنْ تُفْجَعَا
غَرَسَتْ بِصَحْنِ الدَّارِ زَهْرَةَ نَرْجِسٍ
لِتكُونَ سَلْوَتَهَا إِلى أَنْ يَرجِعَا
كَانَتْ تُبَالِغُ فِي رِعَايَتِهَا كَمَا
تَرْعَى عُيُونُ الأُمِّ طِفْلاً مُرْضَعَا
حَتَّى إِذَا مَا جَاءَهَا عَنْ بَعْلِهَا
نَبَأٌ أَصَمَّ المِسْمَعَيْنِ وَرَوَّعَا
شُقَّت مَرَارتُهَا عَلَيْهِ وَأَوْشَكَتْ
مِنْ هَوْلِ ذَاكَ الخَطْبِ أَنْ تَتَصَدَّعَا
وَكَأَنَّ ذَاكَ الرُّزْءَ قَبْلَ وُقُوعهِ
مِمَّا شَجَاهَا لَمْ يَكُنْ مُتَوَقَّعَا
فَتفقَّدَتْ صُبْحاً أَلِيفَتَهَا الَّتِي
كَانَتْ سَلَتْهَا حَسْرَةً وَتَوَجُّعا
فَإِذَا نَضارَتُها ذَوَتْ وَكَأَنَّها
عَيْنٌ أَسَالَ الحُزْنُ مِنْها مَدْمَعَا
اقرأ أيضاً
سبغت نعمة ودام صفاء
سَبغتْ نِعمةٌ ودام صفاءُ ووقاك الحوادثَ الأكْفاءُ يا ابن من جلَّ أمره وأجلَّتْـ ـهُ ولاةُ العهود والخلفاءُ لم…
كلفت بنوتي كأن قوامه
كلفت بِنوتيٍّ كَأنَّ قوامَه إِذا يَنثَني خوطٌ مِن البانِ ناعِمُ مجاذِفُه في كُلِ قَلبٍ مجاذب وَهَزّاتُه للعاشقينَ هَزائِمُ
وصاحب صبحني
وَصاحِبٍ صَبَّحَني فَألُ الغِنى مِن طِيَرِه وَقائِلٍ خَطَمتُهُ بِوَثبَةٍ مِن غِيَرِه فَقُلتُ إِذ لَم يُعْدِني مَعروفَهُ في سِيَرِه…
أشفقت أن يرد الزمان بغدره
أَشْفَقْتُ أَنْ يَرِدَ الزَّمانُ بِغَدرِهِ أَوْ أُبْتَلى بَعْدَ الوِصَالِ بَهَجْرِهِ قَمَرٌ أَنا اسْتَخْرجُتُهُ مِنْ دَجْنِهِ لِبَليّتي وجَلَوْتُهُ مِنْ…
كنا جميعا والدهر يجمعنا
كنّا جميعاً والدَّهرُ يَجْمعُنا مثْلَ حُروفِ الجَميع مُلتصقَهْ فاليومَ جاء الوَداعُ يَجعَلُنا مثْلَ حُروفِ الوَداعِ مُفْتَرِقَه
قد قنعنا أن نرقب الأحلاما
قد قنِعنا أن نرقُبَ الأحلاما لو أذِنتم لمقلةٍ أن تناما يالُواةَ الديون إني غريمٌ لكُمُ لو قضيتموه الغَراما…
اذا دعاها الروض واطباها
اذا دَعاها الروضُ واطَّباها واشْتاقها الوِرْدُ على صَداها وخَلَطَتْ بِقاعِها رُباها ولم يُرَمْ لِحَثِّها حُداها وشَفَّها الذَّميلُ وانْتضاها…
وقلب الفتى مستودع في شغافه
وقلبُ الفَتى مستودَعٌ في شَغافِهِ وليسَ عنِ الأصدافِ للدُّرِّ مِن بُدِّ