الصاحب بن عباد
إسماعيل بن عباد بن العباس أبو القاسم الطالقاني وزير غلب عليه الأدب فكان من نوادر الدهر علماً وفضلاً وتدبيراً وجودة رأي استوزره مؤيد الدولة ابن بويه الديلمي ثم أخوه فخر الدولة ولقب بالصاحب لصحبته مؤيد الدولة من صباه فكان يدعوه بذلك ولد في الطالقان من أعمال قزوين وإليها نسبته وتوفي بالري ونقل إلى أصبهان فدفن فيها له تصانيف جليلة، منها المحيط منه نسخة في مكتبة المتحف العراقي ببغداد في مجلدين في اللغة وكتاب الوزراء و الكشف عن مساوىء شعر المتنبي و الإقناع في العروض وتخريج القوافي و عنوان المعارف وذكر الخلائف رسالة و الأعياد وفضائل النيروز وقد جمعت رسائله في كتاب سمي المختار من رسائل الوزير ابن عباد وله شعر في ديوان وتواقيعه آية الإبداع في الإنشاء. ولمحمد حسن آل ياسين كتاب الصاحب بن عباد حياته وأدبه ولخليل مردم بك الصاحب بن عباد مدرسي.
أعمال المؤلف (323)
وَما نالَ كَعبٌ في السَماحَةِ كَعبَهُ
وَما نالَ كَعبٌ في السَماحَةِ كَعبَهُ
وددت أني بكفه قلم
وددتُ أنّي بكفِّه قلمٌ أو أنني مدَّة على قَلَمِهْ يأخذني مرَّةً ويلثمني إن علقت منه شعرةٌ بفَمِهْ
يا موحش الإخوان عش مستأنسا
يا موحش الإخوان عش مستأنساً ومصاحب التوفيق والتسديدِ إن ينصرم حبل العيان تباعداً فالذكر متَّصلٌ بحبل وريدي لم أدرِ كيف فراق جسمٍ روحَهُ حتى وقفتُ أُودِّعُ الجارودي
زادت قرونك يا عمي
زادَت قرونُكَ يا عمَي رُ عَلى مَساويك الجَلِيَّه وأَقَلُّ قَرنٍ حزتَهُ كَمنارَةِ الاِسكِندريَّه
أحمد هذا سبط متوية
أَحمدُ هذا سَبطُ متوِيَّةٍ في موتِهِ بعدَ غَدٍ تَهنِيَه وَالشَأنُ في أَنّي عَلى بَغضِهِ أَحتاجُ أَن أَقعُد لِلتَعزِيَه
أقول قولا بلا احتشام
أَقولُ قَولاً بِلا اِحتِشامٍ يَعقِلُهُ كلُّ مَن يعيهِ اِبنُ عَذابٍ اِذا تَغَنّى فَاِنَّني مِنهُ في أَبيهِ
يقال تركت الذي حسنه
يُقالُ تركتَ الَّذي حُسنُهُ يَكادُ يُخَجِّلُ شَمسَ الضُحى فَقُلتُ وَشَمسُ الضُحى تُحتَمى اِذا بَسطت في المَصيفِ الأَذى
ومهفهف حسن الشمائل أهيف
وَمُهَفهَفٍ حَسَنِ الشَمائِل أَهيَفِ تُردى النُفوسُ بِفترتَي عَينَيهِ ما زالَ يبعدني وَيُؤثر هِجرَتي فَجَذبتُ قَلبي من أَسار يَدَيهِ قالوا تُراجِعُهُ فَقُلتُ بديهةً قَولاً أُقيم مَعَ الرويِّ عَلَ
أحمد الله لبشرى
أَحمَدُ اللَهَ لِبُشرىً أَقبَلت عِند العشيِّ اِذ حَباني اللَهُ سَبطاً هو سبطٌ لِلنَبِيِّ مَرحَباً ثُمَّتَ أَهلاً بِغُلامٍ هاشِمِيِّ نَبَوِيٍّ عَلَوِيٍّ حَسَنيٍّ صاحِبِيِّ
لبني المنجم فطنة لهبيه
لبني المنجِّم فطنَةٌ لَهَبِيَّه وَمَحاسِن عَجميَّةٌ عرَبِيَّه ما زِلتُ أَمدَحُهُم وَأَنشُرُ فَضلَهُم حَتّى اِتُّهِمتُ بِشِدَّة العصَبِيَّه
أودع حضرتك العاليه
أُوَدِّعُ حضرَتَكَ العالِيَه وَنَفسِيَ لا دَمعَتي هامِيَه وَمَن ذا يُوَدِّعُ هذا الجنابِ فَتَهنَؤُهُ بَعده العافِيَه جنابٌ رَعَيتُ بِهِ جنَّةً قُطوفُ مكارِمِها دانِيَه رَأَيتُ بِهِ فائِضات العلى
ند لفخر الدولة استعماله
ندٌّ لِفَخر الدَولَةِ اِستِعمالُهُ قَد زادَ عرفاً من نَسيمِ يَدَيهِ فَكَأَنَّما عَجَنوهُ من أَخلاقِهِ وَكَأَنَّهُ طيبُ الثَناءِ عَلَيهِ