فِي مَعَالِيكَ قَامَ عُذْرُ القوَافِي
دُونَ مَا تَقْتَضِي مِنَ الأَوصافِ
هَلْ تَضُمُّ الطَّاقَاتُ مَا تَحْتوِيهِ
رَوْضةٌ مِنْ حِلىً وَمِنْ أَعْرَافِ
بِأَبِي وَالعَزِيزِ مِنْ ذَاتِ نَفْسِي
ذَلِك النُّبلُ وَالوِدَادُ الصَّافِي
وَالوَفاءُ المَصْدُوقُ قَوْلاً وَفِعْلاً
لِلْحِمَى إِذْ يَعِزُّ فِي القَوْمِ وَافِ
وَالقَضَاءُ الرَّفِيعُ يَصْدُرُ عَنْ رَأْيٍٍ
حَصِيفٍ وَعَنْ تقىً وَعَفافِ
والبَيانُ الرِقيقُ تَبْدُو المَعَانِي
باهِرَاتٍ فِي ثَوْبِهِ الشَّفافِ
وَالحَدِيثُ الرَّشِيقُ يُعْطِي النَّدَامَى
شَهْوَةَ النَّفسِ مِنْ خِلاَلِ السلاَفِ
وَسخاءُ المِتْلاَفِ يُؤْمِنُ إِيَما
ناً صَحِيحاً بِالرَّازِقِ المِخْلاَفِ
والسَّماحُ الَّذِي تَنَزهَ عَنْ مَرْمى
مُرِيبٍ وَجلَّ عَنْ إِسْفَافِ
يَا أَرَقَّ الوَرَى فُؤاداً وَأَنْدَا
هُمْ يَداً بِالصِّلاَتِ وَالأَلْطافِ
كمْ لِسَانٍ يُثْنِي عَلَيْك وَقَلْبٍ
أَنْتَ مِنه مصَوَّرٌ فِي الشَّغافِ
هَذِهِ حَفْلَةٌ أُقِيمَتْ لإِقْرارٍ
بِفَضْلٍ ولم تُقَمْ لاِزْدِلاَفِ
فِي مَكَانٍ بِهِ يدُ البِرِّ تَجْلُو
رأْفَةَ اللهِ بِالمِرَاضِ الضِّعافِ
بَارَكَ اللهُ فِي نَوَابِغِ طِبٍّ
شَأْنُهُمْ فِيهِ لَيْسَ شَأْنَ احْتِرافِ
نَظَّموهَا وَلَيْسَ فِي النَّظمِ بِدْع
وَعَلَى رَأْسِهِمْ أَمِيرُ قَوَافِ
مُتْرَعُ الأَصْغَرَيْنِ عِلْماً وَفَناً
وَكِلاَ المَشْرَعَيْنِ عذْبٌ وَشافِ
يَا وَزِيرَ الأَوْقَافِ منْ كَانَ أَوْلَى
أَنْ يُولَّى وِزَارةَ الأَوْقَافِ
مِنْ فَتىً عاش وَهْوَ فِي كُلِّ حَالٍ
كافِلٌ حَاجَةَ الفقِيرِ وكَافِ
وَإلى بابِهِ سَعَى قَبْلَ أَنْ يَسْعَى
إِلى بابِهَا حرِيبٌ وَعَافِ
ذاكَ قَاضِي الحُقُوقِ فِي مَعْنَييْهَا
بِالنَّدى تَارَةً وَبِالإْنصَافِ
فهنِيئاً لَك المَقَامُ الَّذِي كُنْتَ
لَهُ صَالِحاً بِغيْرِ خِلاَفِ
وَهَنِيئاً لك احْتِفَاءُ كِرَامٍ
جَمعتْهمْ رِحَابُ هذَا الطِّرافِ
اقرأ أيضاً
هديكم خير أبا من أبيكم
هَدِيُّكُمُ خَيرٌ أَباً مِن أَبيكُمُ أَعَفُّ وَأَوفى بِالجِوارِ وَأَحمَدُ وَأَطعَنُ في الهَيجا إِذا الخَيلُ صَدَّه غَداةَ الصَباحِ السَمهَرِيُّ…
أأشرس إن يكن ما قيل حقا
أَأَشرَسُ إِن يَكُن ما قيلَ حَقّاً وَأَحرِ بِهِ فَقَد ظَفِرَت يَداكا أَبَحتَ مِنِ اِبنِ أُختِكَ غَيرَ حِلٍّ وَقُلتَ…
ألعرق الذوقي أشهى الطلا
ألعرَقُ الذُّوقِيُّ أَشْهَى الطَّلا كَيْفَ وَقَدْ عُتِّقَ أَعْوَامَا فِي كَهْفِ جُبْرَانَ وَجُبْرَانُ مَنْ يَعْدُو لَهُ جَوْداً وَإِقْدَاما أَتحَفَنِي…
أما الخيال فإنه لم يطرق
أَمّا الخَيالُ فَإِنَّهُ لَم يَطرُقِ إِلّا بِعَقبِ تَشَوُّفٍ وَتَشَوُّقِ قَد زارَ مِن بِعدٍ فَبَرَّدَ مِن حَشاً ضَرِمٍ وَسَكَّنَ…
وروحها في المور مور حمامة
وَرَوَّحَها في المَورِ مور حَمامَةٍ عَلى كُلِّ إِجرِيّائِها هُوَ رائِزُ
يخالف إخوانه في الطريق
يخالف إخوانه في الطريق إلى أن تضمَّهُمُ المائدَهْ فبينا كذلك إذ هُمْ به مع القوم كالحيَّة الراصدهْ يلين…
وشادن أسأله قهوة
وَشادنٍ أَسألُهُ قَهوَةً فَجادَ بِالقَهوَةِ وَالوَردِ فَبِتُّ أُسقى الراحَ مِن ريقهِ وَأجتَني الوَردَ مِنَ الخَدِّ
إن اسم حسن لوجهها صفة
إِنَّ اِسمَ حُسنٍ لِوَجهِها صِفَةٌ وَلا أَرى ذا في غَيرِها اِجتَمَعا فَهيَ إِذا سُمِّيَت فَقَد وُصِفَت فَيَجمَعُ اللَفظُ…