عَصَفَ الحِمَامُ بِأَيِّ فَرْعٍ سَامِقِ
مِنْ ذَلِكَ الأَصْلِ الزَّكِيِّ البَاسِقِ
رَاوٍ رَطِيبِ الظَّل مَوْفُورِ الجَنى
ذَاكِي النَّوَاحِي بِالأَرِيجِ العَابِقِ
خَطْبُ الكِنَانَةِ في الإِمَامِ المُجْتََبى
خَطْبٌ أَصَابَ صَمِيمَهَا مِنْ حَالِقِ
أَرَأَيْتَ فِي اليَوْمِ العَبُوسِ وُجُومَهَا
مِنْ ذَلِكَ النَّبإ الأَلِيمِ الصَّاعِقِ
يَا يَوْمَ طِيَّتهِ أَدَلْتَ دُجُنَّةً
نَكْرَاءَ مِنْ أَنْوَارِ أَوْهَرَ شَارِقِ
أَنْوَارِ مَيْمُونِ النَّقيبَةِ مَاجِدٍ
ثَبْتِ الحَصَاةِ مِنَ الطِّرَازِ الفَائِقِ
عَرَفَتْ لَهُ أَوْطَانُهُ إِخْلاَصَهُ
وَرَعَاهُ فَارُوقٌ رِعَايَةَ وَاثِقِ
أَلفَيْلَسُوفُ العَالِمُ الوَرِعُ الَّذِي
بَلَغَ اليَقِينَ مُدَعَّماً بِحَقَائِقِ
لَمْ تُرْضِهِ الدَّنْيَا بِمَا بِذَلَتْ لَهُ
مِنْ مُغْرِيَاتٍ مَنَاصِبِ وَمَرَافِقِ
فَسَمَا إِلَى مُتَبَوَّإٍ فِي دِينِهِ
أَدْنَى إِلَى اسْتِجْلاَءِ وَجْهِ الخَالِقِ
وَالدَّينُ وَالدُّنْيَا مَجَالُ كِفَايَةٍ
لِلعَبْقَرِيَّ المُسْتَقِيمِ الصَّادِقِ
هَلْ مِنْ بَيَانٍ فِي تَرَسُّل كَاتِبٍ
كَبَيَانِهِ العَذْبِ النَّقيِّ الرَّائِقِ
هَلْ مِنْ مَتَاعٍ للعُقُولِ كَمَتْنِهِ
وَشُرُوحِهِ فِي كُلِّ بِحْثٍ شَائِقِ
مَاذَا دَهَى فِيهِ المُحبِّينَ الأُولَى
رُزِئُوهُ بَيْنَ مَغَارِبٍ وَمَشَارِقِ
سُبْحَانَ مُعْطِيهِ صَبَاحَةَ خَلْقِه
وَمُتِمُّها بِشَمَائِلٍ وَخَلاَئِقِ
نِعْمَ الوَفيُّ لأَهْلِهِ وَلصَحْبهِ
وَالمُسْتجِيبُ لِكُلِّ دَعْوَةِ طَارِقِ
سَمْحٌ قَلِيلُ القَوْلِ إِنْ تَسْأَلْ بِهِ
تَسْمَعْ إِجَابَاتِ الفَعَالِ النَّاطِقِ
جَلْدٌ عَلَى الأَحْدَاثِ يَصْحَبُ هِمَّةً
لَيْسَتْ تُعَاقُ عَنِ المَرَامِ بِعَائِقِ
فَإِذَا تَفَاقَمَتِ المَعَاضِلُ لَمْ يَضِقْ
ذَرْعاً بِهَا فِي المَوْقِفِ المُتضَايِقِ
مُسْتَدْرِكاً مَا يُمْكِنُ اسْتِدْرَاكُهُ
وَلَهُ إِلَى الحُسْنَىِ لِطَافُ طَرَائِق
فِي ذِمَّة اللهِ العَلِي مُفَارِقٌ
هُوَ خَالِدّ بِالذّكْرِ غَيْرُ مُفَارِقِ
تَبْكِيهِ أُمَّتهُ وَإِنَّ فَقِيدَكُمْ
لَفَقِيدُهَا يَا آلَ عَبْدِ الرَّازِقِ
قَدْ كَانَ وَاسِطَةً تَأَلَّقَ بَيْنَكُمْ
فِي أَي عِقْدٍ فَاخِرٍ مُتَنَاسقِ
فَإِذَا هَوَتْ فَهِيَ الفِدَى لِبَقِيَّةٍ
شَتَّى الحِلَى مِنْ مَصْدَرٍ مُتَوَافِقِ
كَمْ مِنْ عَليٍّ بِالحَصَافَةِ وَالنَّدَى
إِنْ عُدَّ فِي شَوْطَيْهِمَا اسْمُ السَّابِقِ
كَمْ حَازِمٍ فَطِنٍ كَإِسْمَاعِيلَ فِي
مِضْمَارِهِ يَشْأُو وَمَا مِنْ لاَحِقِ
ذُخْرَانِ نَرْجُو اللهَ أَنْ يَرْعَاهُمَا
فَهُمَا العَزَاءُ لِكُل قَلْبٍ وَامِقِ
اقرأ أيضاً
قل لهند وتربها
قُل لِهِندٍ وَتِربِها قَبلَ شَحطِ النَوى غَدا إِن تَجودي فَطالَما بِتُّ لَيلي مُسَهَّدا أَنتِ في وُدِّ بَينِنا خَيرُ…
مريض كر الطرف من غير مرض
مَرِيضُ كَرِّ الطَّرْفِ مِنْ غَيْرِ مَرَضْ كأَنَّما قَتْلي عَلَيْهِ مُفْتَرَضْ تُقْعِدُهُ أَرْدافُهُ إِذا نَهَضْ كأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِنْها…
أهون عليك تزيد ناري
أهُون عليك تزيد ناري ولساني يشكى لك لم ترحم شاكي وليه بلحاظك ليه تضحينى وانا أبات ليالي باكي…
أنعت كلبا لقن النحاس
أَنعَتُ كَلباً لَقِنَ النُحاسِ مَحسورَ أَقطارِ شُؤونِ الراسِ يُديرُ في وَقبَينِ ذا حِماسِ طَمّاحَتَينِ كَلَظى المِقباسِ مِثلَ اِحوِرارِ…
أما تقاطعنا فلا رسل
أَمّا تَقاطُعُنا فَلا رُسُلٌ مِنكُم تُلِمُّ بِنا وَلا كُتُبُ أَو أَن تَقولَ كَتَبتُ مُعتَذِراً مِن أَن أَعيشَ وَأَنتُمُ…
وإني لعف الفقر مشترك الغنى
وَإِنّي لَعَفُّ الفَقرِ مُشتَرَكُ الغِنى وَوُدُّكَ شَكلٌ لا يُوافِقُهُ شَكلي وَشَكلِيَ شَكلٌ لا يَقومُ لِمِثلِهِ مِنَ الناسِ إِلّا…
قال من يعنى بأمري
قال مَنْ يُعْنى بأمْري لَيْتَ رَبّي قد أراحَكْ وطَناً تَسْمَعُ فيهِ أنْعَمَ اللهُ صَباحَكْ حروف على موعد لإطلاق…
طالت إليك رسائلي ووسائلي
طَالَتْ إِلَيْكَ رَسَائِلِي وَوَسَائِلِي يا ذَا المَلاحَةِ والعِذَارِ السَّائِلِ أَنْجِزْ بِوَصْلٍ مِنْكَ لِي فَإِلى مَتَى يَا نُورَ عَيْنِي…