يَا مَنْ نُهَنِّيءُ بِالسِّيَامَةِ أُسْقُفاً
شَرَفاً فَأَنْتَ بِمَا بَلَغْتَ حَقِيقُ
لَمْ تَقْنِ جُهْدِكَ نَاشِئاً وَمُنْشِئاً
في الصَّالِحِيَّة وَالصَّلاحُ طَريقُ
حَتَّى بَدتْ فِي القُدْسِ آيَاتٌ مَحَتْ
كِسَفَ الدُّجَى فَإِذَا الغُرُوب شُرُوقُ
وَزَكَتْ غِرَاسُ مَعَارِفٍ وَفَضَائِلٍ
بِالحَمْدِ يُذْكَرُ عَهْدُهَا المَوْمُوقُ
عَهْدٌ بِمَا أَنْجَحْتَ فِيهِ مِنَ المُنَى
لاَ الفَضْلُ مَنْقوصٌ وَلاَ مَسْبُوقُ
وَلَقَدْ تَقَاضَتْ قِسْطَهَا مِمَّنْ نَمَتْ
حَلَبٌ فَكَانَ لِمَا رَجَتْ تَحْقِيقُ
نَدَبَتْكَ لِلْعِبْء الجَسِيمِ فَلَمْ تَضِقْ
ذَرْعاً وَذَرْعُ الأَقْدَرِينَ يَضِيقُ
وَأَطَقْتَ فِي نَفْعِ الشَّبَابِ وَهَدْيِهِمْ
مَا لَمْ يَكُنْ جَلْدٌ سِوَاكَ يَطِيقُ
تُفْنِي الجُهُودَ مُثَقِّفاً وَمُؤَلِّفاً
وَالوَحْيُ فَيْضٌ وَاليَقِينُ وَثيقُ
فَاليَوْمَ يَظْفَرُ بِالجَزاءِ مُجَاهِدٌ
تُقْضَى لَهُ ذِمَمٌ بِهِ وَحُقُوقُ
عَدْلاً يُثَابُ العَامِلُ المِقْدَامُ فِي
سُبُلِ الهُدى وَالعَالِمُ المِنْطِيقُ
تَقْلِيدُهُ الحُلَلَ السَّنِيَّةَ وَالحِلى
عِيدٌ يَرُوعُ بِحُسْنِه وَيَرُوقُ
فَالدَّارُ جَذْلَى وَالسَّماءُ مُضِيئَةٌ
وَالحَشْدُ يَهْزَجُ وَالنِّظامُ أَنِيقُ
يَا مَنْ نُهَنِّئهُ وَنَعْلَمُ أَنَّهُ
أَدَّى الأَمَانَةَ وَالحِسَابُ دَقِيقُ
نَرْجُو لَكَ التَّوْفِيقَ فَاذْهَبْ رَاشِداً
وَلِمَنْ سَتَرْعَاهُمْ بِكَ التَّوْفِيقُ
يَا صَفْوَةَ الشَّعبِ الَّذِينَ عَقَدْتُمُ
حَفْلاً لأُسْقُفِنَا الجَدِيدِ يَلِيقُ
بَكْفِيهِ أَنَّ المُوسعِيهِ حَفَاوَةً
لَهُمُ بِمِصْرَ المَوْضِعُ المَرْمُوقُ
حَيَّوْهُ عَنْ ثِقَةٍ بِمَنْ وَلَّى وَمَا
فِي فِعْلِهِمْ مَذْقٌ وَلاَ تَزْوِيقُ
دَامَ التَّعاطُفُ بَيْنَنَا وَإِمَامُهُ
رَاعِي الرُّعَاةِ السَّيدُ البِطْرِيق
هُوَ قَائِدٌ لاَ جُبْنَ فِي أَجْنَادِهِ
هُوَ وَالِدٌ مَا فِي بَنِيهِ عُقُوقُ
لِلصَّدْقِ وَالصَّبرِ الجَّميلِ نُجِلُّهُ
أَفَمَا يُجَلُّ الصَّابِرُ الصِّدِّيقُ
بِالحَقَّ قدْ مَلَكَ القُلُوبَ وَإِنَّهُ
بِالحُبَّ مِنْهَا وَالوَلاَء حَقِيقُ
اقرأ أيضاً
قد زاد قلبي حزنا
قَد زادَ قَلبي حَزَناً رَسمٌ وَرَبعٌ مُحوِلُ رَبعٌ لِهِندٍ مُقفِرٌ قَد كانَ حيناً يُؤهَلُ ما إِن بِهِ مِن…
والله ما سهرت عيني لبعدكم
وَاللَهِ ما سَهِرَت عَيني لِبُعدِكُم لِعِلمِها أَنَّ طيبَ الوَصلِ في الحُلُمِ وَلا صَبَوتُ إِلى ذِكرِ الجَليسِ لَكُم لِأَنَّ…
شعرات ضحكن في فؤادك الأسود
شَعَرَاتٌ ضَحِكْنَ فِي فُوَدِكِ الأسْوَدِ هَذِي نِهَايَةٌ فِي الدَّلاَلْ وَالطِّبَاقُ الْبَدِيعُ أَلْطَفُ شَيْءٍ تَتَجَلَّى بِهِ مَعَانِي الْجَمَالْ
تموت الحياة ويفنى العمر
تموت الحياة ويفنى العمر ونحن إلى الموت نمضي زمر ونرقد في حفرة ما لها قرار ونغدو بها كالحفر…
ورثت أبا سفيان وابنيه والذي
وَرِثتَ أَبا سُفيانَ وَاِبنَيهِ وَالَّذي بِهِ الحَربُ شالَت عَن لِقاحٍ حِيالُها أَبوكَ أَميرُ المُؤمِنينَ الَّذي بِهِ رَحىً ثَبَتَت…
من أجاب الهوى إلى كل ما يد
مَن أَجابَ الهَوى إِلى كُلِّ ما يَد عوهُ مِمّا يُضِلُّ ضَلَّ وَتاها مَن رَأى عِبرَةً فَفَكَّرَ فيها آذَنَتهُ…
لا خير من بعد خمسين انقضت كملا
لا خَيرَ مِن بَعدِ خَمسينَ اِنقَضَت كَمَلاً في أَن تُمارِسَ أَمراضاً وَأَرعاشا وَقَد يَعيشُ الفَتى حَتّى يُقالُ لَهُ…