إِنّي عَلى الإِبعاد صابِرْ
وَلْهان ذو وَجْدٍ وحائرْ
ما فيَّ لِلسّلوانِ خاطِر
غَيري على السُّلوانِ قادِر
وسِوايَ في العُشّاق غادرْ
لي بِالصّبابَةِ حَيرةٌ
بين الورى مشهورةٌ
لي في المَحبّة سِيرَةٌ
ليَ بالغرام سريرةٌ
واللَّهُ أَعلَمُ بِالسّرائر
تَمَّ الهَوى بي وَاِكتَملْ
وَالعُمرُ فات وَلَم أَنَلْ
ما حيلَتي كَيفَ العَملْ
ومشَبَّهٍ بِالغصنِ قل
بي وَالحبيبُ لديَّ حاضِر
بَدرٌ بَدَت أَنوارُهُ
حيثُ الكَمالُ دِثارُهُ
وَمِن الجَمالِ شِعارُهُ
ما القَلبُ إِلّا دارُهُ
دَقّت لَهُ فيها البَشائر
يا فاتِكاً في صَبِّهِ
يا ساكناً في قلبهِ
يا فاضِحاً لِمُحبِّهِ
يا تاركي في حبِّهِ
مَثلاً مِنَ الأَمثالِ سائِر
فيهِ غَرامي مُكتَمِلْ
وَمَودَّتي لا تَنفَصلْ
وَحَديثُ وَجدي متّصلْ
أَبداً حَديثي لَيس بِال
مَنسوخِ إِلّا في الدفاتِر
يا لَيلُ إِنّي ساهِرُ
لِلنّجمِ فيك مسامِرُ
وَلما اِستَطلتَ مُصابر
يا ليلُ ما لَك آخر
يُرجى وَلا لِلشّوقِ آخر
يا عاذِلي أَعذِرْ أَو فلُمْ
يا دَمعُ طُفْ يا طرفُ عُمْ
يا عَقلُ طِرْ يا وَجْدُ حُمْ
يا ليلُ طُلْ يا شوقُ دُم
إِنّي عَلى الحالَيْنِ صابِرْ
لي مِنكَ خير مُشاهِدٍ
بِسهادِ عَيني شاهِدٍ
وَعَلى غَرامي حامِد
لي فيكَ أَجرُ مُجاهدٍ
إِنْ صَحَّ أَنَّ اللّيل كافِر
يا لَيلُ حبّي لا يَفي
لِأَخي الغَرامِ المدنَفِ
فَعَلى السُّهادِ فَأَسعفِ
طَرفي وَطرفُ النّجم في
كَ كِلاهُما ساهٍ وَساهِر
يا لَيلُ بِشرُكَ ظاهرُ
فيهِ جَبينُكَ زاهِرُ
ما أَنتَ مِثلي حائِر
يَهنيك بدرُك حاضرُ
يا لَيتَ بَدري كانَ حاضِر
يا لَيتَ بَدري زائِري
وعليّ فيك بظاهرِ
مع بَدرِك المُتظاهرِ
حتى يَبينَ لناظري
مَنْ منهما زاهٍ وزاهر
لَو كانَ بَدري باينا
ما كان بدرُك فاتنا
فَاُنظُرهُ أَن لَو قارنا
بَدري أَرقُّ محاسِنا
وَالفَرقُ مِثلُ الصُّبحُ ظاهِر
اقرأ أيضاً
لما غدا الثعلب من وجاره
لَمّا غَدا الثَعلَبُ مِن وِجارِهِ يَلتَمِسُ الكَسبَ عَلى صِغارِهِ جَذلانَ قَد هَيَّجَ مِن دُوّارِهِ عارَضتُهُ في سَنَنِ اِمتِيارِهِ…
بروحي من أبصرت صفحة خده
بروحي من أبصرت صفحة خده وأبصرت وجه الشمس أغبر أسودا كأني أراها دونه مثلما يرى سواها إذا ما…
على الأطلال
هناكَ وقفتُ في لهفٍ أناجي طيفَكِ الغائبْ، ومن خلفِ الضَّبابِ أطلَّ نورٌ خافِتٌ شاحِبْ يسائلني، ويفتحُ لي جراحًا…
وإذا طلبت إلى كريم حاجة
وَإِذا طَلَبتَ إِلى كَريمٍ حاجَةً فِلِقاؤُهُ يَكفيكَ وَالتَسليمُ وَإِذا رَآكَ مُسلِّماً ذَكَرَ الَّذي حمّلتَهُ فَكَأَنَّهُ مُبرومُ
سألتني عن أناس هلكوا
سَأَلَتني عَن أُناسٍ هَلَكوا أَكَلَ الدَهرُ عَلَيهِم وَشَرِب
أمولاي إن الشعر ديوان حكمة
أَمَوْلاَيَ إِنَّ الشِّعْرَ دِيَوَانُ حِكْمَةٍ يُفِيدُ الْغِنَى وَالْعِزَّ وَالْجَاهَ مُذْ كَانَا وَقَدْ وُجِدَ الْمُخْتَارُ فِي الْحَفْلِ مُنْصِتاً لَهُ…
طرقتني وصحابي هجوع
طَرَقَتني وَصِحابي هُجوعٌ ظَبيَةٌ أَدماءُ مِثلُ الهِلالِ مِثلُ قَرنِ الشَمسِ لَمّا تَبَدَّت وَاِستَقَلَّت في رُؤوسِ الجِبالِ تَقطَعُ الأَهوالَ…
قالوا التحي فاسل عنه
قالوا التَحي فَاِسلُ عَنهُ فَقُلتُ لا وَحَياتِه ما واجِبُ الرَوضِ يُخفى عِندَ اِنفِتاحِ نَباتِه