لأحسن من مصافحة الصفاح

التفعيلة : البحر الوافر

لأَحسَنُ مِن مُصافَحَةِ الصِفاحِ

وَمِن وَقعِ الرِماحِ عَلى الرِماحِ

بِقاعٌ تَرقُصُ الأَمواجُ فيها

عَلى النَغَماتِ مِن زَمرِ الرِياحِ

وَأَغصانٌ يُذَهِّبُها بَهارٌ

وَغيطانٌ يُفَضِّضُها أَقاحي

وَأَنداءٌ إِذا سُلَّت عَلَيها

سُيوفُ البَرقِ تُبطَحُ في البِطاحِ

وَكاساتٌ تَدورُ عَلى النَدامى

بِأَجسامٍ لَها أَرواحُ راحِ

وَساقِيَةٌ تَحُضُّ عَلى اِنتِحابٍ

وَمُلهِيَةٌ تَحُثُّ عَلى اِقتِراحِ

وَأَنهارٌ تُنَضَّدُ لِاِغتِباقٍ

وَفاكِهَةٌ تُجَدِّدُ لِاِصطِباحِ

تَفوحُ لَنا بِمِسكٍ تُبَّتِيٍّ

وَتَنفَحُنا بِكافورَ رَباحي

فَكُن بِاللَهوِ مُتَّشِحاً إِذا ما

رَأَيتَ الأَرضَ تُجلى في وِشاحِ

فَقَد لاحَت مِنَ الأَشجارِ غُلفٌ

مُفَتَّحَةٌ عَنِ المُلَحِ المِلاحِ

وَكانَ الجَوُّ ذا شَعَثٍ فَأَضحى

وَقُبَّتَهُ مُرَخَّمَةُ النَواحي

وَإِن جَمَحَ الزَمانُ إِلى التَصابي

فَحََّ عِنانَهُ طَوعَ الجِماحِ

فَصُبحُ العَيشِ سَوفَ يَعودُ لَيلاً

إِذا ما اللَيلُ نُغِّصَ بِالصَباحِ

أَتَطمَعُ بَعدَ شَيبِكَ في سُرورٍ

مُحالٌ اَن تَطيرَ بِلا جَناحِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

قد ضحكت غرة الصباح

المنشور التالي

دران در ندى ودر أقاحي

اقرأ أيضاً