أَبصَرتُ في الحَقلِ قُبَيلَ المَغيب
سُبُلَةً في سَفحِ ذاكَ الكَئيب
حانِيَةً مُطرَقَةَ الرَأسِ
كَأَنَّما تَسجُدُ لِلشَمسِ
أَو أَنَّها تَتلو صَلاةَ المَساء
فَمُلتُ عَن راهِبَةِ الحَقلِ
وَسُرتُ لا أَلوي عَلى ظِلّي
أَلتَقِطُ الحُب وَأَذريهِ
وَتارَةً في النارِ أُلقيهِ
مُستَخرِجاً مِنهُ لِجِسمي غِذاء
قَد غابَتِ الشَمسُ وَراءَ القِمَن
وَسَكَتَ الطَيرُ الَّذي لَم يَنَم
لَكِنَّ ناري لَم تَزَل تَرعَجُ
وَلَم أَزَل آكُلُ ما تُنضِجُ
يا حَبَّذا النار وَنِعمَ الشِواء
وَإِنَّني في مَرَحي وَالدَدِّ
إِذ صاحَ بي صَوتٌ بِلا مَوعِدِ
ما الحُبُّ يا هَذا وَلا السُنبُلُ
ما تَأكُلُ النار وَما تَأكُلُ
وَإِنَّما أَسلافَكَ الأَصفِياء
لا بَشَرٌ لا طائِرٌ مائِلُ
يا عجَباً نُطق وَلا قائِلُ
مِن أَينَ جاءَ الصَوتُ لا أَدري
لَكِنَّما ناسِكَةُ البَرِّ
قَد رَفَعَت هامَتَها لِلعَلاء
اقرأ أيضاً
سبع مضت من زمان الليل وا أسفي
سبْعٌ مضَتْ منْ زَمانِ اللّيْلِ وا أسَفي هلْ لي من العُمرِ المَسروقِ منْ خلَفِ كمْ صُنْتُ جوْهرَهُ بالجَهْدِ…
هذا كتابي قد جعلت مداده
هذا كتابي قد جعلتُ مدادهُ عيني وأقلامي ضلوعٌ تخفقُ حمّلتُهُ شكوى إليكَ جمعتها من كلِّ قلبٍ في البريةِ…
شعراء طنجة كلهم والمغرب
شُعراءُ طَنجَةَ كلِّهم وَالمَغرِبِ ذَهَبوا مِن الاغراب أَبعَدَ مَذهَبِ سألوا العسيرَ مِنَ الأَسير وَإِنَّهُ بِسُؤالهم لأحَقُّ مِنهُم فاِعجَبِ…
القدس
بكيت.. حتى انتهت الدموع صليت.. حتى ذابت الشموع ركعت.. حتى ملني الركوع سألت عن محمد، فيك وعن يسوع…
أشاقك من هذا الرديني قده
أشاقك من هذا الرديني قده ومن صفحات المشرفي فرنده ومن صهوات المقربات تقلقل هدوت به كالطفل حرك مهده…
أتراها تظنني الطيف لطفا
أَتُراها تَظُنُّني الطَّيفَ لُطْفاً فَتراني وليسَ تَرفَعُ طَرْفا كُلّما زُرتُها تَخالُ خَيالاً زار منّي فَتَكْسِرُ الطَّرْفَ ظَرفا عَجِبتْ…
أمغنية مع الظلم الخطوب
أَمُغْنيَةٌ مَعَ الظُلْمِ الْخُطُوبُ فيُغْفرَ مَا جَنَتْهُ مِنَ الذَّنُوبِ عَجبْتُ لصَرْفِ دَهْرٍ صَافيَاتٍ مَكَارِهَهُ وَعَيْشٍ لِي مَشُوبِ كَأَنّ…
ولست أرى السعادة جمع مال
وَلَستُ أَرى السَعادَةَ جَمعَ مالٍ وَلَكِنَّ التَقيَّ هُوَ السَعيدُ وَتَقوى اللَهِ خَيرُ الزادِ ذُخراً وَعِندَ اللَهِ لِلأَتقى مَزيدُ…