محمود سامي البارودي
كان من أبرز زعماء الثورة العرابية، والتي انتهت بنفيه هو وزملائه. على الرغم من قصر فترة ولايته لوزارة الأوقاف في ظروف سياسية مضطربة، إلا أن اسمه يظل مرتبطًا بأهم تحول سياسي في تاريخ مصر الحديث (الثورة العرابية). يُطلق عليه لقب "رب السيف والقلم" و"شاعر النهضة". ترك إرثًا شعريًّا خالدًا جمع في "ديوان البارودي".
أعمال المؤلف (373)
لهوى الكواكب ذمة لا تخفر
لِهَوَى الْكَوَاعِبِ ذِمَّةٌ لا تُخْفَرُ وَأَخُو الْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ لا يَغْدِرُ فَعَلامَ يَنْهَانِي الْعَذُولُ عَنِ الصِّبَا أَوَلَيْسَ أَنَّ هَوَى النُّفُوسِ مُقَدَّرُ قَدْ كَانَ لِي فِي بَعْض
أيها المغرور مهلا
أَيُّهَا الْمَغْرُورُ مَهْلا — لَسْتَ لِلتَّكْرِيمِ أَهْلا
سلوا عن فوادي قبل شد الركائب
سَلُوا عَنْ فُوادِي قَبْلَ شَدِّ الرَّكائِبِ — فَقَدْ ضَاعَ مِنِّي بَيْنَ تِلْكَ الْمَلاعِبِ
عود فؤادك أن يكون مجنة
عَوِّدْ فُؤَادَكَ أَنْ يَكُونَ مَجَنَّةً — لِلسِّرِّ فَهْوَ لَدَى الْمَحَافِلِ حَمْدُهُ
أليلى ما لقلبك ليس يرثي
أَلَيْلَى مَا لِقَلْبِكِ لَيْسَ يَرْثِي — لِمَا أَلْقَاهُ مِنْ أَلَمِ الْفِرَاقِ
أطعت الغي في حب الغواني
أَطَعْتُ الْغَيَّ فِي حُبِّ الْغَوَانِي — وَلَمْ أَحْفِلْ مَقَالَةَ مَنْ نَهَانِي
يسائلني عما كتمت من الهوى
يُسَائِلُنِي عَمَّا كَتَمْتُ مِنَ الْهَوَى — صَدِيقي وَفِي بَعْضِ الإِجَابَةِ مَا يُزْرِي
يا هاجري ظلماً بغير خطيئة
يَا هَاجِرِي ظُلْماً بِغَيْرِ خَطِيئَةٍ — هَلْ لِي إِلَى الصَّفْحِ الْجَمِيلِ سَبِيلُ
لعمرك ما الإنسان إلا ابن يومه
لَعَمْرُكَ مَا الإِنْسَانُ إِلَّا ابْنُ يَوْمِهِ — وَمَا الْعَيْشُ إِلَّا لُبْثَةٌ وَزِيَالُ
هل من طبيب لداء الحب أو راقي
هَلْ مِنْ طَبِيبٍ لِدَاءِ الْحُبِّ أَوْ رَاقِي — يَشْفِي عَلِيلاً أَخَا حُزْنٍ وَإِيرَاقِ
وصاحب كهموم النفس معترض
وَصَاحِبٍ كَهُمُومِ النَّفْسِ مُعْتَرِضٍ — مَا بَيْنَ تَرْقُوَةٍ مِنِّي وَأَحشاءِ
وصالك لي هجر وهجرك لي وصل
وِصَالُكَ لِي هَجْرٌ وَهَجْرُكَ لِي وَصْلُ — فَزِدْنِي صُدُوداً مَا اسْتَطَعْتَ وَلا تَأْلُ