قال المسافرُ في القصيدة
للمسافر في القصيدة :
كم تبقَّي من طريقكَ؟
ـ كُلُّهُ
ـ فاذهبْ إذاً ، واذهبْ
كأنَّكَ قد وصلتَ … ولم تصلْ
ـ لولا الجهات ، لكان قلبي هُدْهُداً
ـ لو كان قلبُــكَ هدهداً لتبعتُهُ
ـ مَنْ أَنتَ؟ ما اسمُكَ؟
ـ لا اسمَ لي في رحلتي
ـ أأراك ثانيةً ؟
ـ نعم. في قِمَّتَيْ جَبَــلَيْن بينهما
صديً عالٍ وهاويةٌ … أراكَ
ـ وكيف نقفز فوق هاويةٍ
ولسنا طائِرَ يْنِ؟
ـ إذنْ، نغني :
مَنْ يرانا لا نراهُ
ومَنْ نراهُ لا يرانا
ـ ثم ماذا ؟
ـ لا نغنِّي
ـ ثم ماذا ؟
ـ ثم تسألني وأسألُ :
كم تبقَّي من طريقكَ ؟
ـ كُلُّهُ
ـ هل كُلُّهُ يكفي لكي يَصِلَ الـمُسَافِرُ؟
ـ لا. ولكني أرى نسراً خرافيّاً
يحلِّقُ فوقنا… وعلى ارتفاعٍ منخفضْ !
اقرأ أيضاً
أمستصحبا قلبي وكان محله
أَمُستَصحِباً قَلبي وَكان مَحَلَّهُ وَإِن كانَ مِن جَورِ الفِراقِ مَحيلا عَجِبتُ لِدارٍ مِن وَفاءٍ بِأَهلِها أَجَدَّت وَقَد راموا…
دنياك ماوية لها نوب
دُنياكَ ماوِيَّةٌ لَها نُوَبٌ شَتّى سَماوِيَّةٌ وَأَنباءُ أُفٍّ لَها جُلُّ ما يُفيدُ بِها مَن فازَ فيها الطَعامُ وَالباءُ…
سقيا لغير العلياء والسند
سقياً لغير العلياءِ والسنَدِ وغيرِ أطلالِ ميَّ بالجرَدِ ويا صبيبَ السحابِ إن كنتَ قد جُدتَ اللوى مرّةً فلا…
عندما يبتعد
للعدو الذي يشرب الشاي في كوخنا فرس في الدخان. وبنت لها حاجبان كثيفان. عينان بنيتان. وشعر طويل كليل…
أللشوق لما هيجتك المنازل
أَلِلشَوقِ لَمّا هَيَّجَتكَ المَنازِلُ بِحَيثُ التَقَت مِن بَينَتَينِ الغَياطِلُ تَذَكَّرتَ فَاِنهَلَّت لِعَينِكَ عَبرَةٌ يَجودُ بِها جارٍ مِنَ الدَمعِ…
لعمري لقد عولت يوم تحملوا
لعمري لقد عوَّلتَ يوم تحمّلوا على هاطلٍ من دمع عينك ساكبِ فلم تَبْرُدِ العينانِ بالدَّمع حُرقةً ولم تُطفئا…
يا أيها الخل الذي أعرضا
يا أَيُّها الخِلُّ الَّذي أَعرَضا وَشَبَّ في الأَحشاءِ جَمرَ الغَضا وَلَّيتَ أَمر غَضَباً حائِراً فَفيمَ لا تَعزِلُهُ بِالرِضا…
وقائلة هجرت الشعر حتى
وَقائِلَةٍ هَجَرتَ الشِعرَ حَتّى تَغَنّى بِالسَخافاتِ المُغَنّي أَتى زَمَنُ الرَبيعِ وَأَنتَ لاهٍ وَقَد وَلّى وَلَم تَهتِف بِلَحنِ وَنَفسُكَ…