أغبط حواسي.للهواء لون الغاردينيا…
ولرائحتك على كتفي أقواس نصر و ضحك
. أغبط الخناجر المسالمة النائمة في أغمادها
أمامك على المنضدة, في انتظار أشارة
منك لقتلي.أغبط المزهرية,تستغني عن
وردها ألأصفر بما تغدقين عليها من قرمز
الشفتين الجائعتين إلى جوعي. وأغبط اللوحة
المحدقة إليك بضراعة:أنظري إلي أطول
لأكمل ما ينقصني من بحيرات وبساتين كرز.
وأغبط أعشاب السجادة تشرئب إلى حجلة
تهبط إليها من عل, والى حجلة تستريح على
الركبة, فيسخن رخام الغرفة وخيالي.
وأغبط المكتبة المضطربة المكتئبة لخلوها من
كتاب شهواني في مديح ربوتين عاجيتين صغيرتين
مكشوفتين أمامها على هياج الجيتارات, ومغلفتين
بموجة حرير يتنهد, وأغبط أصابعي تلتقط
ما يفيض عن حاجة يديك إلى حوار الضوء
والظل وحركة الملعقة في فنجان الشاي,
وتحريك الملح في جسد يحن إلى عاصفة
لتأجيج نار النشيد: يا هذه الأشياء لميني وضميني
لأغبط ذكرياتي عنك في ما
بعد. وأغبط لساني الذي يناديك باسمك
بحرص من يحمل أربع كؤوس كريستال بيد
واحدة. أتذوق حروف أسمك,حرفاً حرفاً,
كفواكه موسيقية. ولا أشرب الماء معها لأحفاظ على
مذاق الدراق وعلى عطش حواسي …
وأغبط خيالي يحتضنك ويسكنك ويقبّلك
ويدللك ويطويك ويرخيك ويدنيك ويقصيك
ويرفعك وينزلك ويخضعك ويخضع لك,
ويفعل ما لا أفعل !
اقرأ أيضاً
لو أن من تهواه يهواكا
لَو أَنَّ مَن تَهواهُ يَهواكا قُرَّت بِطيبٍ عَينُ دُنياكا هَيهاتَ هَذا مِنكَ أُمنِيَةٌ مَنَّيتَها القَلبَ وَمَنّاكا ماذا تُرَجّي…
نشوان من خمر الصبا
نَشْوانُ مِنْ خَمْرِ الصِّبا وَأَرَقُّ طَبْعاً مِنْ نَسِيمِ مَاءُ الدَّلالِ شَرابُهُ وَغِذَاؤُهُ تَرَفُ النَّعِيمِ أَضْحى غَرَامِي في هَوَا…
اذا كنت جارا للفرات وهاطل
اذا كنتُ جاراً للفراتِ وهاطِلٍ من الغيث رجَّاف العشيَّة مُثْجِم فأعجب شيءٍ صرْفُه نقْعَ غُلَّتي إِلى آجِنٍ شَيْنِ…
أقمت برغمي وما طائري
أَقَمتُ بِرَغمي وَما طائِري بِراضٍ إِذا أَلِفَتهُ الوُكونُ وَلي أَمَلٌ كَأَتمِّ القَنا وَحالٌ كَأَقصَرِ سَهمٍ يَكونُ فَيا أَلِفَ…
محطة الرمل جننتني
محطة الرمل جننتني وصيرتني بلا صواب بها ظباء بغير عد ولا بيان ولا حساب إلى سناهم أمد روحي…
شربت فأذكى الشرب نار عنائي
شَرِبتُ فأذكى الشُربُ نارَ عَنائي دُموعي وَتَغريدُ الحَمامِ عَنائي رَدَدتُ عَلى العُذّالِ فيَّ اِجتِهادَهم وَفي مَذهَبِ العُشّاقِ قُلتُ…
لعمري لقد حسنت شغبا إلى بدا
لَعَمري لَقَد حَسَّنتِ شَغباً إِلى بَدا إِلَيَّ وَأَوطاني بِلادٌ سِواهُما حَلَلتِ بِهَذا حَلَّةً ثُمَّ حَلَّةً بِهَذا فَطابَ الوادِيانِ…
عد لابساً ثوب الخلود وعلم
عُدْ لابِساً ثَوْبَ الْخُلُودِ وَعَلِّمِ بِفَمِ المِثَالِ الصَّامِتِ المُتَكَلِّمِ تُلْقِي عَلَى الأَعْقَابِ دَرْساً عَالِياً مُتَجَدِّداً فِي رَوْعَةِ المُتَقَدِّمِ…