يَدرجُ النَّملُ إلى الشُّغْلِ
بِخُطْواتٍ دؤوبَهْ
مُخلصَ النِّيةِ
لا يَعملُ درءاً لعقابٍ
أو لتحصيلِ مَثوبَهْ
جاهِداً يَحفرُ في صُمِّ الجَلاميدِ دُروبَهْ .
وَهْوَ يَبني بَيتَهُ شِبراً فَشِبراً
فإذا لاحَ لَهُ نَقصٌ
مضى يُصِلحُ في الحالِ عُيوبَهْ .
وَبصبرٍ يَجمعُ الزّادَ
ولو زادَ عليه الثِّقْلُ ما أوهى وُثوبَهْ .
وَهْوَ مَفطورٌ على السَّلْمِ
ولكنْ
عِندما يَدهَمُهُ العُدوانُ
لا يُوكِلُ لِلغيرِ حُروبَهْ .
بعنادِ النَّملِ
يكتَظُّ فؤادُ اليأسِ باليأسِ
وتنهالُ الصُّعوباتُ على رأسِ الصُّعوبَهْ
***
أيُّها النَّملُ لَكَ المَجْدُ
ودامَتْ لَكَ رُوحٌ
لم تَصِلْها أبداً عَدْوى العُروبَهْ !
اقرأ أيضاً
ولما دعاني داعي الهوى
ولَمّا دَعانِي داعِي الهَوى وأخْلَفَ ما كُنْتُ أمّلْتُهُ ولَمْ يَبْقَ غيْرُ البُكا حِيلَةٌ بَكَيْتُ بمِقْدارِ ما نِلْتُهُ
أهز عطفيك بالأشعار أنظمها
أهزُّ عِطفيك بالأشعارِ أنظُمُها هزّ الرياحِ لغصنِ البانةِ النّضِرِ حتى كأنك يا عباسُ متّصلٌ في نسبةِ الفضلِ بالعباسِ…
إن كان وصلك لم يدم
إنْ كان وَصلُكِ لم يدمْ ما بال طيفكِ لا يُلمّْ؟ أَضننتِ حتّى بالخيا لِ فأيْنَ للعربِ الكَرَم؟ العينُ…
هات مشطا إلي وليك عاجا
هات مِشطاً إِلَيَّ وَليَكُ عاجاً فَهوَ أَدنى إِلى مَشيبِ الرُؤوسِ وَإِذا ما مَشطتَ عاجاً بِعاجٍ فَاِمشُط الآبنوسَ بِالآبنوسِ
لن يأكل التمر بظهر مكه
لَن يَأكُلِ التَمرَ بِظَهرِ مَكّه مِن بَعدِها حَتّى تَكونُ البَرَكَه
دعا فأجابه القدح
دعا فأجابه القدحُ وصحبٌ عنده اصطبحوا يضم الراح شملهم ويسفر فيهم الفرح ففاز بهم وليس لهم على الأيام…
ألا لله ليلتنا بحزوى
ألَا لِلَّهِ لَيْلَتُنا بِحُزْوَى يَخُوضُ فُروعَها شَمْطُ الصَّباحِ لَدى غَنّاءَ أَزْهَرَ جانِباهَا يُرَنِّحُنا بِها نَزَقُ المِراحِ فَلا زالَتْ…
مضى جرجي كريش إلى ضريح
مَضَى جُرْجي كُرَيشَ إلى ضريحٍ كساهُ اللهُ أنوارَ الجِنانِ فتىً قد نالَ مِن دُنياهُ عُمراً إلى العِشرينَ يتلوها…