يَدرجُ النَّملُ إلى الشُّغْلِ
بِخُطْواتٍ دؤوبَهْ
مُخلصَ النِّيةِ
لا يَعملُ درءاً لعقابٍ
أو لتحصيلِ مَثوبَهْ
جاهِداً يَحفرُ في صُمِّ الجَلاميدِ دُروبَهْ .
وَهْوَ يَبني بَيتَهُ شِبراً فَشِبراً
فإذا لاحَ لَهُ نَقصٌ
مضى يُصِلحُ في الحالِ عُيوبَهْ .
وَبصبرٍ يَجمعُ الزّادَ
ولو زادَ عليه الثِّقْلُ ما أوهى وُثوبَهْ .
وَهْوَ مَفطورٌ على السَّلْمِ
ولكنْ
عِندما يَدهَمُهُ العُدوانُ
لا يُوكِلُ لِلغيرِ حُروبَهْ .
بعنادِ النَّملِ
يكتَظُّ فؤادُ اليأسِ باليأسِ
وتنهالُ الصُّعوباتُ على رأسِ الصُّعوبَهْ
***
أيُّها النَّملُ لَكَ المَجْدُ
ودامَتْ لَكَ رُوحٌ
لم تَصِلْها أبداً عَدْوى العُروبَهْ !
اقرأ أيضاً
ساء بريا من البرايا
ساءَ بَريّاً مِنَ البَرايا مَن لَبِسَ الدينَ سابِرِيّا إِن كَسَّرَتني يَدُ المَنايا فَما الأَطِبّاءُ جابِرِيّا أَمَرتَ بِالغَدرِ أُمَّ…
وإذا اشتهيت خرا فمثل نتنه
وإذا اشتهيت خَرَا فَمَثِّل نتنَهُ فعيوبُه تُسليك عن حسناتِهِ سبحانَ خالقه إذا خَضْخَضتَهُ ماذا يفوح عليك من نَكهاتِهِ
ولو تصرف السحب الغزار عن الثرى
وَلَو تُصرَفُ السُحبُ الغِزارُ عَنِ الثَرى لَما اِنصَرَفَت عَن طَبعِكَ الشِيَمُ الحُسنى
لاق المدامة بالمسرة لاقي
لاق المدامة بالمسرة لاقي واقرن مع الصهبا رضاب الساقي طاب الصبوح فعم صباحاً واسقني اخت الحبيب وثغره السراق…
بيدي أيها الأمير الأريب
بيدِي أيُّها الأميرُ الأريبُ لا لشيءٍ إلّا لأنّي غريبُ أو لأُمٍّ لها إذا ذكَرتْني دمُ قلبٍ بدمع عينِ…
إقرار
وذات مساء أطلّت كبدرٍ بهالةِ شوقٍ لوصلٍ تزنّرْ لأنفاسِها عبقٌ لا يجارى يغارُ البنفسجُ منها ويُقهَرْ… تقولُ تعال…
عليك سلام لا مللت قريبة
عَلَيكَ سَلام لا مَلَلت قَريبَةً وَمالِك عِندي ان نَأَيت قَلاء
صحا الدهر لكن بعد ما طال سكره
صَحا الدَهرُ لَكِن بَعدَ ما طالَ سُكرُهُ وَما كانَ إِلّا مِنَ دَمِ البَغيِ خَمرُهُ أَقَمتَ عَلَيهِ الحَدَّ بِالحَدِّ…