في الأيّام الأُولي ناغى:
(غاغا.. غاغا).
أُلقِمَ ثَدْيَ الأُمِّ ونامْ.
مَرَّ الأَمرُ بكُلِّ سَلامْ.
**
بَعْدَ الشَّهرِ السّادسِ نادى:
(دادا.. دادا).
كقصائد هذي الأيّامْ.
مَرّ الأمرُ بكُلِّ سَلامْ.
**
رَدَّدَ حِينَ تَخطّي العاما:
(بابا.. ماما).
هُوَ يَعني.. لَيسَ ابنَ حَرامْ!
مَرَّ الأمرُ، ومرَّتْ مَعَهُ
عَشْرُ عَلاماتِ استفهامْ!
**
كانَ خِتانٌ.. كانَ فِطامْ.
من أعلاهُ إلى أسفَلِهِ
أُدخِلَ ضِمْنَ الوَضْعِ العامْ!
لم يَعرفْ كيف سَيُمكنُهُ
أن يَسكُت رغمَ الآلامْ.
لَمْ يَعرفْ كيفَ سَيُمكنُهُ
أن يشكو مِن دون كلامْ.
لم يَعرفْ لُغَةَ (الأرقامْ)!
أمسى يَصحو.. حِينَ يَنامْ
لِيَقُصَّ غريبَ الأحلامْ.
أو يسألُ إن حَلَّ ظلامْ:
(ماذا هذا؟)
أو يَصرُخُ إن شَحَّ طَعامْ:
(كيفَ؟ لماذا؟)
فَرَّطَ في كُلِّ حَداثَتِهِ
فأَساءَ لِكُلِّ الحُكّامْ!
**
مَرَّ الأَمرُ.. بَطيئاً جّداً
وبصُحبتهِ مَرَّ غُلامْ
يَحمِلُ حُكْماً بالإعدامْ!
اقرأ أيضاً
تناولني كسرى ببوسى ودونه
تَناوَلَني كِسرى بِبوسى وَدونَهُ قِفافٌ مِنَ الصَمّانِ فَلمُتَثَلَّمِ فَفَجَّعَني لا وَفَّقَ اللَهُ أَمرَهُ بِأَبيَضَ وَهّابٍ قَليلِ التَجَهُّمِ لِتَعفُ…
يا أيها المعرض الذي رقدت
يا أيّها المعرضُ الذي رَقَدَتْ أجفانُهُ عن سهاد أجفاني للسحرِ عَيْنٌ سبحانَ خالقِها وأنتَ من خَلْقِهِ بها رانِ…
هلال نماه المجد واختاره الفخر
هِلالٌ نَماهُ المجدُ واختارَهُ الفخرُ تلقَّتْ به شمسٌ وأنجبَهُ بدرُ على وجههِ سِيما المكارِم والعُلا فضاءَتْ به الآمالُ…
يا أكرم الناس في الفعال
يا أَكرَمَ الناسِ في الفَعالِ وَأَفصَحَ الناسِ في المَقالِ إِن قُلتَ في ذا البَخورِ سَوقاً فَهَكَذا قُلتَ في…
في الذاهبين الأولين
في الذاهِبينَ الأَوَّلي نَ مِنَ القُرونِ لَنا بَصائِر لَمّا رَأَيتُ مَوارِداً لِلمَوتِ لَيسَ لَها مَصادِر وَرَأَيتُ قَومي نَحوَها…
لهند بحزان الشريف طلول
لِهِندٍ بِحِزّانِ الشَريفِ طُلولُ تَلوحُ وَأَدنى عَهدِهِنَّ مُحيلُ وَبِالسَفحِ آياتٌ كَأَنَّ رُسومَها يَمانُ وَشَتهُ رَيدَةٌ وَسَحولُ أَرَبَّت بِها…
العام أقبل قم نحي هلالا
العامُ أَقبَلَ قُم نُحَيِّ هِلالا كَالتاجِ في هامِ الوُجودِ جَلالا طُغرى كِتابِ الكائِناتِ لِقارِئٍ يَزِنُ الكَلامَ وَيَقدُرُ الأَقوالا…
لاح وفي خديه ديباجة
لاحَ وَفي خَدَّيهِ ديباجَةٌ طَرَّزَها الشَعرُ بِلَبلابِ بابُ سُلُوّي دونَهُ مُغلَقٌ وَصُدغُهُ الزُرفِينُ لِلبابِ يا مانِعي حَتّى مَواعيدَهُ…