تظل ابنة الضمري في ظل نعمة

التفعيلة : البحر الطويل

تَظَلُّ اِبنَةُ الضَمري في ظِلِّ نِعمَة

إِذا ما مَشَت مِن فوقِ صَرحٍ مُمَرَّدِ

يِجيءُ بِرَيّاها الصَبّا كُلَّ لَيلَةٍ

وَتَجمَعُنا الأَحلامُ في كَلِّ مَرقَدِ

ونُضحي وَأثباجُ المضيّ مَقِيلُنا

بِجَذبٍ بنا في الصَيهَدِ المُتَوَقِّدِ

أَقيدي دَمًا يا أُمَّ عمروٍ هرَقتِهِ

فَيَكفيك فِعلُ القاتِلِ المُتَعَمِّدِ

وَلن يَتَعَدّى ما بَلَغتُم بِراكبٍ

زِوَرَّةَ أَسفارٍ تَروحُ وَتَغتَدي

فَظَلَّت بِأَكنافِ الغُراباتِ تَبتَغي

مِظَنَّتها وَاِستَمَرَأت كُلَّ مُرتَدِ

وَذا خُشُبٍ مِن آخِرِ الليلِ قَلَّبَت

وَتَبغي بِه لَيلاً عَلى غَيرِ مَوعِدِ

مُناقِلَةً عُرضَ الفَيافي شِمِلَّةً

مَطِيَّةَ قَذافٍ عَلى الهَولِ مَبعَدِ

فَمَرَّت بِليلٍ وَهيَ شَدفاءُ عاصِف

بِمُنخَرَقِ الدَوداءِ مَرَّ الخَفَيدَدِ

وَقالَ خَليلَي قَد وَقعتَ بِما تَرى

وَأَبلَغتَ عُذرًا في البغايَةِ فَاِقصِدِ

فَحَتَّامَ جوبُ البيدِ بِالعيسِ تَرتَمي

تَنائِفَ ما بَينَ البُحَيرِ فَصَرخَدِ

فَقُلتُ لَهُ لَم تَقضِ ما عَمَدَت لَهُ

وَلَم تَأتِ أَصرامًا بِبُرقَةِ مُنشَدِ

فَأَصبَحَ يِرتَدُ الجَميمَ بِرابِغٍ

إلى بُرقَةِ الخَرجاءَ مِن ضَحوَةِ الغد

لَعَمري لَقد بانَت وَشَطَّ مَزارُها

عُزيزَةَ لا تَفقِد وَلا تَتَبَعَّدِ

إِذا أَصبَحَت في الجِلسِ في أَهلِ قَريَةٍ

وَأَصبَحَ أَهلي بَينَ شَطبٍ فَبَدبَدِ

وَإِنّي لآتيكُم وَإِنّي لَراجِعٌ

بِغَيرِ الجَوى مِن عِندِكُم لَم أُزَوَّدِ

إِذا دَبَرانٌ مِنكِ يوماً لَقِتُهُ

أُؤَمِّلُ أَن أَلقاكِ بَعدُ بِأَسعُدِ

فَإِن تَسلُ النَفسُ أَو تَدَعِ الهَوى

فَبِاليأسِ تَسلو عَنكِ لا بِالتَجَلُّدِ

وَكُلُّ خَليلٍ راءَني فَهوَ قائِلٌ

مِن اجلِكِ هَذا هامَةُ اليومِ أَو غَدِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

وكنت امرءا بالغور مني ضمانة

المنشور التالي

ولما رأت وجدي بها وتبينت

اقرأ أيضاً

يا عائداً برعاية الرحمن

يَا عَائِداً بِرِعَايَةِ الرَّحْمَنِ أَلنِّيْلُ رَاضٍ عَنْكَ وَالهَرَمَانِ أَقْبَلْتَ مَوْفُورَ السَّلامَةِ فَائِزاً وَالمَوْتُ يَنْظُرُ نِظْرَةَ الخَزْيَانِ مِنْ جَانِبِ…

أقول كلاماً كثيرا

أَقُولُ كَلاَماً كَثِيراً عَنِ الفَارِقِ الهَشِّ وَبَيْنَ النِّسَاءِ وَبَيْنَ الشَّجَرْ، وَعَنْ فِتْنَةِ الأَرْضِ؛ عَنْ بَلَدٍ لَمْ أَجِدْ خَتْمَهُ…

ومرتبع لذنا بأذيال دوحه

وَمُرْتَبَعٍ لُذْنا بِأَذْيالِ دَوْحِهِ مِنَ الحَرِّ وَالبَيْضاءُ شُبَّتْ لَظاتُها وَظَلَّتْ تُناجينا صَباً مَشْرِقِيَّةٌ تُزيلُ تَباريحَ الجَوى نَسَماتُها وَلِلطَّيْرِ…
×