يا مهدي الدر بين الحبر والورق

التفعيلة : البحر البسيط

يا مُهدي الدُّرِّ بَينَ الحبرِ وَالوَرَقِ

قَلائِداً بِحُلاها طوَّقَتْ عُنُقِي

تِلكَ القَوافي الَّتي كَالزَهرِ قَد طَلَعَت

تَزهو بِثَوبِ طِرازٍ باهرٍ الطُّرُقِ

مِن كُلِّ عَذراءَ وَافَت تَنجَلي فَجَلَت

كَأساً أَصَبتُ بِها سُكراً فَلَم أُفِقِِ

أَطَلتها أَسود القَلبِ الَّذي فَتَنَت

فَكانَ مِن حاسِديهِ أَسوَد الحَدقِ

رَبيبةٌ علِقَ القَلبُ الشَجِيُّ بِها

وَإِنَّما خُلقَ الإِنسانُ مِن عَلَقِ

أَهدى بِها بارعُ الأَوصافِ باهِرُها

ماضي بَنان كَمَرِّ البَرقِ مُنطَلقِ

فَتىً لَقَد باتَ بِالآدابِ مُشتَغِلاً

وَباتَ أَمثالَهُ بِاللَهوِ وَالنَزقِ

ذَكيُّ قَلبٍ بِنارِ الحلم مُتّقدٌ

جَرى بنَطقٍ كَسَيلِ المُزنِ مَندَفقِ

وَحَبّذا في الفَتى حِلمٌ يَزيِّنُهُ

وَفودُهُ غَيرَ تالٍ سورةَ الفَلَقِ

فَما كمَالُ الفَتى بِالشَيبِ في شعرٍ

لَكِن كَمالُ الفَتى بِالشيبِ في الخُلُقِِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

كن كيفما كنت لا بدع كفيت بلا

المنشور التالي

يا نائيا عني حرمت وصاله

اقرأ أيضاً

حمى الشوق

مرَرْتُ مُرورَ مُلتاعٍ وظمآنٍ قُبَيلَ العصْرِ، أغترِفُ… فما روّى الظَّما منّي ظهورٌ مِنكِ يُختطَفُ كوَمضِ البرْقِ في ليلٍ…

يا نجم أبراج الربى

يا نَجمُ أَبراجُ الرُبى مُتَبَرِّجاتُ الأَنجُمِ وَسَحائِبُ الأَنهارِ قَد زانَت سَماءَ الخُرَّمِ فَاِشرَب عَلَيها وَاِستقِني عِنَبِيَّةً كَالعَندَمِ فَالأَرضُ…