وأنمر الجلدة صيرته

التفعيلة : البحر السريع

وَأَنمَرِ الجِلدَةِ صَيَّرتُهُ

في الناسِ زاغاً أَو شِقِرّاقا

إِذا رَآني صَدَّني جانِباً

كَأَنَّما جُرِّعَ غَسّاقا

وَالمَوتُ لا يُخبِرُ عَن طَعمِهِ

إِن أَنتَ ساءَلتَ كَمَن ذاقا

ما زِلتُ أُجري كَلكَلي فَوقَهُ

حَتّى دَعا مِن تَحتِهِ قاقا

نُبِّئتُ زُنبوراً غَدا آنِفاً

مِنِّيَ وَاِستَصحَبتُ أَبّاقا

فَقُلتُ كُفّوا بَعضَ سُخرِيَّكُم

فَلَيسَ بِالهَيِّنِ ما لاقى

مَرَّ عَلى الكَرخِ وَقَد أَوسَعَت

يَدُ الهِجاءِ الوَجهَ أَلياقا

مُلتَفِتاً يَسحَبُ مِن خَلفِهِ

أَزِمَّةً تَترى وَأَرباقا

وَكُنتُ قَد شِمتُ لِمَحتومِكُم

سَحابَةً تَبرُقُ إِبراقا

حَتّى إِذا اِستَجلَيتُها لَم أَجِد

لِبَرقِها ذَلِكَ مِصداقا

يا شاعِرانِ اِشتَرِكا فِيَّ قَد

كُنتُ إِلى ذا اليَومِ مُشتاقا

لَم تُسعِداني بِهِجائِكُما

أَكُلُّ ذا بُخلاً وَإِشفاقا

تَتارَكا أَن رَأَياني إِلى

ما هَيَّجا أَغلَبَ مِعناقا

فَاِكتَسَبا مَن يَدَّعي ذا وَذا

قَلائِداً تَبقى وَأَطواقا


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

يا عربيا من صنعة السوق

المنشور التالي

عجبت لهارون الإمام وما الذي

اقرأ أيضاً

العز للإسلام

العز للإسلام منارة الوجود هداية الإمام ومطلع السعود عصابة الصدِّيق وراية الفاروق والحق والوسيلة والسمحة الظليلة ومعقل الفضيلة…
×