يا من عكفنا عليه لائذين به

التفعيلة : البحر البسيط

يا مَن عكفْنا عليهِ لائذينَ بهِ

فما عكفنا على بُدٍّ ولا وَثنِ

ومَن سألناهُ قِدماً كلَّ منفسةٍ

فما سألنا بقايا الآي والدِّمنِ

إن لا تكنْ واسعَ الأملاكِ فاشِيَها

فما عَهِدناكَ إلا واسع العطنِ

ولا شَقِينا بوعدٍ منك يتبعُهُ

مَطلٌ ولا كنتَ إلا صافي المِننِ

أعاذَكَ الله من حالٍ تُماطِلُني

لضيقها بكساءٍ تافِهِ الثَّمنِ

ومن بصيرةِ رأْي غيرِ مُبْصِرةٍ

إنَّ اطراحَكَ حَمْدي أغبنُ الغَبنِ

انظر إلى الدنيا وزينتِها

ترَى الكارمَ فيها زِينةَ الزِّيَنِ

فالبَسْ وألبِسْ فإنَّ الثوبَ تلبِسُهُ

زَيْنٌ على النفسِ لا ثِقلٌ على البدنِ

وفي ادِّراعِكَ ثوباً منظرٌ حسنٌ

ولم يُحَسِّنْكَ مثلُ المَسْمَع الحَسَنِ

إن تكسُني يكسُك المعروفُ من كثَبٍ

ثوباً جميلاً تراه أعينُ الفَطِنِ

فاكسُ ابنَ شكرِك ما يَبْلَى على ثِقةٍ

أنْ سوفَ يكسوكَ ما يبقَى على الزمنِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

إن قال لا قالها للآمريه بها

المنشور التالي

حارب أجفانه الرقاد فما

اقرأ أيضاً

وأما الربيع

وأَمَّا الربيعُ، فما يكتب الشعراءُ السكارى إذا أَفلحوا في التقاط الزمان السريع بصُنَّارة الكلمات… وعادوا إلى صحوهم سالمين.…

يصدني عن كلامك الشفق

يَصُدُّني عَن كَلامِكَ الشَفَقُ فَالرُسلُ بَيني وَبَينَكَ الحَدَقُ حَديثُنا في الضَميرِ مُتَّفِقٌ وَأَمرُنا في الجَميعِ مُفتَرِقُ توحي بِأَسرارِنا…
×