أجدك لا يصحو الفؤاد المعلل

التفعيلة : البحر الطويل

أَجِدَّكَ لا يَصحو الفُؤادُ المُعَلَّلُ

وَقَد لاحَ مِن شَيبٍ عِذارٌ وَمِسحَلُ

أَلا لَيتَ أَنَّ الظاعِنينَ بِذي الغَضا

أَقاموا وَبَعضَ الآخَرينَ تَحَمَّلوا

فَيَوماً يُجارينَ الهَوى غَيرَ ما صِباً

وَيَوماً تَرى مِنهُنَّ غولاً تَغَوَّلُ

أَلا أَيُّها الوادي الَّذي بانَ أَهلُهُ

فَساكِنُ مَغناهُم حَمامٌ وَدُخَّلُ

فَمَن راقَبَ الجَوزاءَ أَو باتَ لَيلُهُ

طَويلاً فَلَيلي بِالمَجازَةِ أَطوَلُ

بَكى دَوبَلٌ لا يَرقَءُ اللَهُ دَمعَهُ

أَلا إِنَّما يَبكي مِنَ الذُلِّ دَوبَلُ

جَزِعتَ اِبنَ ذاتِ الفَلسِ لَمّا تَدارَكَت

مِنَ الحَربِ أَنيابٌ عَلَيكَ وَكَلكَلُ

فَإِنَّكَ وَالجَحّافَ يَومَ تَحُضُّهُ

أَرَدتَ بِذاكَ المُكثَ وَالوِردُ أَعجَلُ

سَرى نَحوَكُم لَيلٌ كَأَنَّ نُجومَهُ

قَناديلُ فيهِنَّ الذُبالُ المُفَتَّلُ

فَما اِنشَقَّ ضَوءُ الصُبحِ حَتّى تَعَرَّفوا

كَراديسَ يَهديهِنَّ وَردٌ مُحَجَّلُ

فَقَد قَذَفَت مِن حَربِ قَيسٍ نِساؤُكُم

بِأَولادِها مِنها تَمامٌ وَمُعجَلُ

وَمَقتولَةٌ صَبراً تَرى عِندَ رِجلِها

بَقيراً وَأُخرى ذاتُ بَعلٍ تُوَلوِلُ

وَقَد قَتَلَ الجَحّافُ أَولادَ نِسوَةٍ

يَسوقُ اِبنُ خَلّاسٍ بِهِنَّ وَعَزهَلُ

تَقولُ لَكَ الثَكلى المُصابُ حَليلُها

أَبا مالِكٍ ما في الظَعائِنِ مَغزَلُ

حَضَضتُ عَلى القَومِ الَّذينَ تَرَكتَهُم

تَعُلُّ الرُدَينِيّاتُ فيهِم وَتَنهَلُ

عُقابُ المَنايا تَستَديرُ عَلَيهِمُ

وَشُعثُ النَواصي لُجمُهُنَّ تَصَلصَلُ

بِدِجلَةَ إِن كَرّوا فُقَيسٌ وَراءَهُم

صُفوفاً وَإِن راموا المَخاضَةَ أَوحَلوا

وَما زالَتِ القَتلى تَمورُ دِماؤُها

بِدِجلَةَ حَتّى ماءَ دِجلَةَ أَشكَلُ

فَإِلّا تَعَلَّق مِن قُرَيشٍ بِذِمَّةٍ

فَلَيسَ عَلى أَسيافِ قَيسٍ مُعَوَّلُ

لَنا الفَضلُ في الدُنيا وَأَنفُكَ راغِمٌ

وَنَحنُ لَكُم يَومَ القِيامَةِ أَفضَلُ

وَقَد شَقَّقَت يَومَ الرَحوبِ سُيوفُنا

عَواتِقَ لَم يَثبُت عَلَيهِنَّ مِحمَلُ

أَجارَ بَنو مَروانَ مِنهُم دِماءكُم

فَمَن مِن بَني مَروانَ أَعلى وَأَفضَلُ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

أمن عهد ذي عهد تفيض مدامع

المنشور التالي

لم أر مثلك يا أمام خليلا

اقرأ أيضاً

سمت لي نظرة فرأيت برقا

سَمَت لي نَظرَةٌ فَرَأَيتُ بَرقاً تِهامِيّاً فَراجَعَني اِدِّكاري يَقولُ الناظِرونَ إِلى سَناهُ نَرى بُلقاً شَمَسنَ عَلى مِهارِ لَقَد…

نهنهت الخمسون من شدتي

نَهْنَهَتِ الخَمسونَ مِنْ شِدَّتي وضَيّقَتْ خَطْوِيَ بعدَ اتِّساعْ وأتْحَفَتْني خَوَراً ظَاهِراً وكُنْتُ قبلَ الشّيْبِ عَيْنَ الشُّجاعْ تَعْتَرِفُ النّفْسُ…

حفيف

كَمُصْغٍ إلى وَحْيٍ خفيّ , أُرهف السمع إلى صوت أوراق الشجر الصيفيّ … صوتٍ خَفِرٍ مُخَدَّر مُتَحدِّرٍ من…
×