أبو الفتح البستي
593 منشور
المؤلف من : الحقبة العباسية
تاريخ الولادة: 940 م
تاريخ الوفاة: 1010 م
علي بن محمد بن الحسين بن يوسف بن محمد بن عبد العزيز البستي، أبو الفتح. شاعر عصره وكاتبه. ولد في بست قرب سجستان وإليها نسبته. وكان من كتّاب الدولة السامانية في خراسان، وارتفعت مكانته عند الأمير سبكتكين، وخدم ابنه يمين الدولة السلطان محمود بن سبكتكين ثم أخرجه هذا إلى ما وراء النهر، فمات غريباً في بلدة أورزجند ببخارى. له ديوان شعر صغير، فيه بعض شعره. وفي كتب الأدب كثير من نظمه غير مدوّن. وهو صاحب القصيدة المشهورة التي مطلعها زيادة المرء في دنياه نقصان
إن كنت أختار السلو فلا ترح
إنْ كنتُ أختارُ السُّلُوَّ فلا تُرِحُ ياربِّ قلبي الدَّهْرَ من أَوصابِه بالجُودِ أوصاني أبي فحفِظُتُهُ أهلاً وسَهلاً بالّذي…
وأخلق خلق الله بالذل تائه
وأخلَقُ خَلقِ اللهِ بالذُلَّ تائِهٌ يَتيهُ بلا عِلمٍحَواهُ ولا أَدَبْ يقولُ إذا استَنْهضْتَهُ لِعَظيمَةٍ شَرُفتُ وأغناني عنِ النَّصَبِ…
جد بالقليل إذا تعذر غيره
جُدْ بالقَليلِ إذا تعذَّرَ غيرُهُ واسعَدْ بِبِكرِ مدائحي والثَّيَّبِ واعلَمْ بأنَّ الغَيْمَ يمنَحُ طَلَّهُ إنْ لْم يَجُدْ بِغياثِ…
كالشمس نورا ولكن ماله لهب
كالشَّمسِ نوراً ولكنْ مالَهُ لَهَبُ كالغَيْثِ جُوداً ولكِنْ وَبْلُهُ الذَّهبُ في صحَّةِ العَدلِ والتَّوحيد موعدُهُ في كَثْرِةِ الكُفرِ…
إذا ما اصطنعت امرأ فليكن
إذا ما اصْطَنَعْتَ امرَأ فلْيَكُنْ كريمَ النّجار شريفَ النَّسَبْ فَنَذل الرِّجالِ كَنذلِ النَّباتِ فلاَ للثِّمارِ ولا للِحَطَبْ
إذا غدا ملك باللهو مشتغلا
إذا غَدا مَلِكٌ باللَّهوِ مُشتَغِلاً فاحكُمْ على مُلكِهِ بالوَيْلِ والحَرَبِ أمَا ترى الشَّمسَ في المِيزانِ هابِطةْ لّما غَدا…
إذا ما ظفرت بود امرىء
إذا ما ظَفِرْتَ بوُدِّ امرِىءٍ قليلَ الخِلافِ على صاحِبِهْ فلا تغبِطَنَّ بِهِ نِعمةً وعَلَّقْ يمينَكَ ياصاحِ بِهْ
أهبت بأشعاري إلى السيد الندب
أهبتُ بأشعاري إلى السَّيِّد النَّدْبِ فجئنَ سِراعاً وانتُدِبْنَ إلى نَدْبي تَيَمَّمتُهُ فاخضرَّ عُودي وأشرقَتْ سُعودي وفاءَ الخِصبُ لي…
لا تحسبني مشهدا ومغيبا
لا تحسبنِّي مَشهداً ومَغِيباً أُعطِي سِواكَ مِنَ الفُؤادِ نَصِيبا إنِّي لِجانِبِ مَنْ سِواكَ مُخانِبٌ حتَّى كأنَّ عليَّ مِنكَ…
ثقوا معشر الناس بي إنني
ثِقوا معشرَ النَّاسِ بِي إنَّني على معشَرِ النَّاسِ حانٍ حَدِبْ أُقيمُ على الوُدِّ ثَبْتَ الجَنانِ فلا استَحيلُ ولا…
توق معاداة الرجال فإنها
توقَّ مُعاداةَ الرِّجالِ فإنَّها مُكَدِّرَةٌ للصَّفْوِ من كُلِّ مَشرَبِ فلا تَسْتَثِرْ حَرباً وإن كنتَ واثِقاً بشدَّةِ رُكنٍ أو…
الدهر خداعة خلولب
الدَّهرُ خَدَّاعَةٌ خَلُولبُ وَصفْوُهُ بالقَذى مَشُوبُ وأكثرُ النَّاسِ فاجْتَنِبْهُمْ قوالِبٌ مالَها قلُوبُ فلا تَغُرَّنَّكَ الَّليالي فَبَرقُها الخلب الكذوب…
سيدي أنت لا تخل بخل
سيّدي أنتَ لا تُخِلٌ بِخلٍّ لم يُكَدِّرْ لوِرْدِ وُدِّكَ شِربا وتذكَّرْ سَوابِقي إنّ فيهن نَ لِسَرحِ الآمالِ مَرعى…
حتام أقتل تهديدا وترهيبا
حَتّامَ أُقتَلُ تهديداً وتَرهيباً ما آنَ لي أن أرَى بشراً وتَرحيبَا يا يوسفَ الحُسْنِ لَيْلي بعدَ فُرقتِكُمْ يَحسكي…
وإذا ضمت الكفاية قوما
وإذا ضَمَّتِ الكِفايَةُ قَوماً في مَضَمِّ البَيانِ لم يَلحَقوا بي فَلِماذا حُرِمْتُ من غَيرِ عَجزٍ ولماذا عُوقِبْتُ من…
نذوب ولكننا لانتوب
نَذوبُ ولكِنَّنا لانَتوبُ وما غابَ من عُمرِنا لا يَؤوبُ ونَرجو البَقاءَ مُنىً باطِلاً وكَيفَ البَقاءُ لجِسمٍ يَذوبُ نُضيفُ…
وإني لمحتاج إلى سيد له
وإنَّي لَمُحْتاجٌ إلى سيِّدٍ لهُ سَماحٌ ورَأْيٌ لا تَغيبُ كواكِبُهْ فَيَكشِفُ أياَّمَ الجُدوبِ سَماحُةُ وتَفتُق أكمامَ الغُيُوبِ تجارِبُهْ
ما كنت أحسب أن عمرا يذنب
ما كنتُ أحسبُ أنَّ عَمْراً يُذنبُ فًيُخَصُّ زيدٌ بالعِقابِ ويُضْرَبُ لاسيَّما والحكمُ في يدِ عالمٍ بالحكمِ ما لِلعَدلِ…
أنكرت من أدمعي نثري سواكبها
أنكرتِ من أدمُعي نَثري سواكِبَها سَلي دُموعي هلْ أبكي سِواكِ بِها
بأبي غزال نام عن وصبي به
بأبي غَزالٌ نام عن وَصبَي بهِ ومُراقِ دمعي بالنَّوى وصَبِيبِهِ يا ليتَهُ يَرْثي على وَلَهي بهِ لغرامِ قلبي…