العباس بن مرداس
107 مناشير
المؤلف من : حقبة المخضرمون
العباس بن مرداس بن أبي عامر السلمي، من مضر، أبو الهيثم. شاعر فارس، من سادات قومه. أمه الخنساء الشاعرة. أدرك الجاهلية والإسلام، وأسلم قبيل فتح مكة. وكان من المؤلفة قلوبهم. ويدعى فارس العبيد - بالتصغير - وهو فرسه. وكان بدوياً قحاً، لم يسكن مكة ولا المدينة، وإذا حضر الغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم لم يلبث بعده أن يعود إلى منازل قومه. وكانن ينزل في بادية البصرة، وبيته في عقيقها وفي معجم البلدان: عقيق البصرة، واد مما يلي سفوان ويكثر من زيارة البصرة. وقيل: قدم دمشق، وابتنى بها داراً. وكان ممن ذم الخمر وحرمها في الجاهلية. ومات في خلافة عمر. جمع الدكتور يحيى الحبوري ما بقي من شعره
وسرنا كموج البحر تطموا سيوله
وَسِرنا كَمَوجِ البَحرِ تَطموا سُيولُهُ بِخَيلٍ تَراها في العَجاجَةِ تَمزَعُ فَقامَت بَنو عَوفٍ وَقَد حَمِيَ الوَغى يُنادونَ عَمراً…
إما تري يا أم فروة خيلنا
إِمّا تَرَي يا أُمَّ فَروَةَ خَيلَنا مِنها مُعَطَّلَةٌ تُقادُ وَظُلَّعُ أَوهى مُقارَعَةُ الأَعادي أَدمَها فيها نَوافِذُ مِن جِراحٍ…
أبلغ قحافة عنا في ديارهم
أَبلِغ قُحافَةَ عَنّا في دِيارِهِمُ وَالحَربُ تَكشِرُ عَن نابٍ وَأَضراسِ أَنّا قَتَلنا بِتَرجٍ مِن سَراتِهِمُ سَبعينَ مُقتَبِلاً صَرعى…
إن كان جارك لم تنفعك ذمته
إِن كانَ جارُكَ لَم تَنفَعكَ ذِمَّتُهُ وَقَد شَرِبتَ بِكَأسِ الذُلِّ أَنفاسا فَأتِ البُيوتَ وَكُن مِن أَهلِها صَدَداً لا…
لأسماء رسم أصبح اليوم دارسا
لِأَسماءَ رَسمٌ أَصبَحَ اليَومَ دارِساً وَأَقفَرَ مِنها رَحرَحانَ فَراكِسا فَجَنبَي عَسيبٍ لا أَرى غَيرَ ماثِلٍ خَلاءً مِنَ الآثارِ…
يا أيها الرجل الذي تهوي به
يا أَيُّها الرَّجُلُ الَّذي تَهوي بِهِ وَجناءُ مُجمَرَةُ المَناسِمِ عِرمِسُ إِمّا أَتَيتَ عَلى النَّبِيِّ فَقُل لَهُ حَقّاً عَلَيكَ…
لعمري لقد أوفى الجواد ابن عاصم
لَعَمري لَقَد أَوفى الَجَوادُ اِبنُ عاصِمٍ وَأَحصَنَ جاراً يَومَ يَحدِجُ بَكرَه أَقامَ عَزيزاً مُنتَدى القَومِ عِندَهُ فَلَم يَرَ…
نصرنا رسول الله من غضب له
نَصَرنا رَسولَ اللَهِ مِن غَضَبٍ لَهُ بِأَلفِ كَمِيٍّ لا تُعَدُّ حَواسِرُه حَمَلنا لَهُ في عامِلِ الرُّمحِ رايَةً يَذودُ…
وأوعد وقل ما شئت إنك جاهل
وَأَوعِد وَقُل ما شِئتَ إِنَّكَ جاهِلٌ عَلى إِنَّما أَنتَ اِمرُؤٌ مِن بَني نَضرِ
وذاب لعاب الشمس فيه وأزرت
وَذابَ لُعابُ الشَمسِ فيهِ وَأُزِّرَت بِهِ قامِساتٌ مِن رِعانٍ وَحزوَرٍ
على متن جرداء السراة نبيلة
عَلى مَتنِ جَرداءِ السَراةِ نَبيلَةٍ كَعالِيَةِ المُرّانِ بَيِّعَةِ القَدرِ
مطهما خلقه شثنا سنابكه
مُطَهَّماً خَلقُهُ شَثناً سَنابِكُهُ صَعلاً عَلى أَنَّ في الجَنبَينِ إِجفارا
لنا عارض كزهاء الصريم
لَنا عارِضٌ كَزُهاءِ الصَريمِ فيها الأَسِنَّةُ وَالعَنبَرا
ألا ليتني قطعت مني بنانة
أَلا لَيتَني قَطَّعتُ مِنّي بَنانَةً وَلاقَيتُهُ في البَيتِ يَقظانَ حاذِرا
فجللتها حصى جنادة غدرة
فَجَلَّلتُها حَصى جَنادَةَ غَدرَةٍ وَأَيقَنتُ ما أَندى حُلَيسا وَجابِرا
فلا تأمنن بالعاذ والخلف بعدها
فَلا تَأمَنَنَّ بِالعاذِ وَالخُلفِ بَعدَها جِوارَ أُناسٍ يَبتَنونَ الحَضائِرا أُحَلِّلُها لَحيانَ ثُمَّ تَرَكتُها تَمُرُّ وَأَملاحٌ تُضيءُ الظَواهِرا
إذا مات عمرو قلت للخيل أوطئوا
إِذا ماتَ عَمرٌو قُلتُ لِلخَيلِ أَوطِئوا زُبَيداً فَقَد أَودى بِنَجدَتِها عَمرُو
كأن صموتا صافت النحل حولها
كَأَنَّ صَموتاً صافَتَ النَحلُ حَولَها تَناوَلَها مِن رَأسِ رَهوَةَ شائِرُ
وإني لعند الحرب تحمل شكتي
وَإِنّي لَعِندَ الحَربِ تَحمِلُ شِكَّتي إِلى الرَوعِ جَرداءُ السَيالَةِ ضامِرُ
فأبلغ لديك بني مالك
فَأَبلِغ لَدَيكَ بَني مالِكٍ فَأَنتُم بِأَنبائِنا أَخبَرُ فَأَمّا النَخيلُ فَلَيسَت لَنا نَخيلٌ تُسَقّى وَلا تُؤبَرُ وَلَكِنَّ جَمعاً كَجِذلِ…