ابن حيوس
بنِ حَيّوس محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس، الغنوي، من قبيلة غني بن أعصر، من قيس عيلان، الأمير أبو الفتيان مصطفى الدولة. شاعر الشام في عصره، يلقب بالإمارة وكان أبوه من أمراء العرب. ولد ونشأ بدمشق وتقرب من بعض الولاة والوزراء بمدائحه لهم وأكثر من مدح أنوشتكين، وزير الفاطميين وله فيه أربعون قصيدة. ولما اختلّ أمر الفاطميين وعمّت الفتن بلاد الشام ضاعت أمواله ورقت حاله فرحل إلى حلب وانقطع إلى أصحابها بني مرداس فمدحهم وعاش في ظلالهم إلى أن توفي بحلب.
أعمال المؤلف (123)
حمى النوم أجفان صب وصب
حَمى النَومَ أَجفانَ صَبٍّ وَصِب غُرابٌ عَلى غُصُنٍ مِن غَرَب وَأَغرى الفُؤادَ بِأَشواقِهِ وَقَد كانَ أُعتِبَ لَمّا عَتَب فَلَو كانَ يَدري غُرابُ النَوى بِما جَرَّ تَنعابُهُ ما نَعَب لَذَكَّرَنا
دعوا القول فيمن جاد منا ومن ضنا
دَعوا القَولَ فيمَن جادَ مِنّا وَمَن ضَنّا فَلَيسَ بِبِدعٍ أَن أَسَأتُم وَأَحسَنّا بَلى عَجَبٌ في الحالَتَينِ رَجاؤُنا لَكُم لَيتَهُ يَأسٌ وَيَأسُكُمُ مِنّا فَكُلٌّ رَأى طُرقَ الهَوى غَيرَ أَنَّكُ
ظن الأراك لدى واديه أظعانا
ظَنَّ الأَراكَ لَدى واديهِ أَظعانا فَلَم يُطِق لِرَسيسِ الشَوقِ كِتمانا فَبانَ لِلرَكبِ شَجوٌ كانَ يَستُرُهُ عَن كُلِّ مُستَخبِرٍ مِن حُبِّ مَن بانا وَفي الظَعائِنِ غِزلانٌ هَوادِجُها تَحوي بُدور
شفاء الهدى يا سيفه العضب أن تشفا
شِفاءُ الهُدى يا سَيفَهُ العَضبَ أَن تُشفا وَكَفُّ الخُطوبِ المُدلَهِمَّةِ أَن تُكفا فَجاوَزتَ أَقصى عُمرِ نوحٍ مُعَوَّضاً عَنِ العامِ مِن أَعوامِ مُدَّتِهِ أَلفا حَياةُ بَني الدُنيا حَياتُكَ سالِ
أما وسيفك في النفوس محكم
أَمّا وَسَيفُكَ في النُفوسِ مُحَكَّمُ فَالعِزُّ أَجمَعُهُ إِلَيكَ مُسَلَّمُ مَن لا يُطيعُكَ وَالمَقاديرُ الَّتي تُرضي وَتُجدي بَعضُ ما يَستَخدِمُ فَلِكُلِّ قَلبٍ مِن سُطاكَ مُرَوَّعٌ وَبِكُلِّ وَ
سل المقادير ما أحببته تجب
سَلِ المَقاديرَ ما أَحبَبتَهُ تُجِبِ فَما لَها غَيرُ ما تَهواهُ مِن أَرَبِ وَاِطلُب بِهَذي الظُبى ما عَزَّ مَطلَبُهُ فَما عَلى الأَرضِ مَن يَثنيكَ عَن طَلَبِ وَكَيفَ تَعصي مُلوكُ الأَرضِ ذا هِمَمٍ
إدراك وصفك ليس في الإمكان
إِدراكُ وَصفِكَ لَيسَ في الإِمكانِ ما لِلمَقالِ بِذا الفَعالِ يَدانِ قَد دَقَّ عَن فِكرِ الوَرى وَتَحَيَّرَت فيكَ العُقولُ وَكَلَّ كُلُّ لِسانِ وَالوَصفُ ما لا تَستَزيدُ بِهِ عُلىً أَنّى وَمَجدُك
تسد إذا حم الحمام المذاهب
تُسَدُّ إِذا حُمَّ الحِمامُ المَذاهِبُ وَيُعيي البَرايَ فَوتُ ما اللَهُ طالِبُ وَأَنتَ وَما في الخَلقِ مِنكَ مُعَوَّضٌ لَهُم عِوَضٌ مِن كُلِّ ما هُوَ ذاهِبُ أَرى غِيَرَ الأَيّامِ تَلعَبُ بِالوَرى
النجم أقرب من مداك منالا
النَجمُ أَقرَبُ مِن مَداكَ مَنالا فَعَلامَ يَسعى طالِبوهُ ضَلالا ما في البَرِيَّةِ مَن يُساجِلُكَ العُلى فَتَبارَكَ المُعطيكَها وَتَعالى أَينَ الأُلى قَصَروا خُطىً في طُرقِها مِمَّن غَدَت خُطُوات
وتربة المرحوم والحاء جيم
وَتُربَةِ المَرحومِ وَالحاءُ جيم لَقَد ثَوى في النارِ مِنهُ رَجيم تَبكي لَظى أَن حَلَّ في قَعرِها وَتَستَقيلُ اللَهَ مِنهُ الجَحيم مَضى وَفِعلُ السوءِ إِضمارُهُ فَما أَتى اللَهَ بِقَلبٍ سَليم
أما وهوى عصيت له العواذل
أَما وَهَوىً عَصَيتُ لَهُ العَواذِل لَقَد أَسمَعتَ نُصحَكَ غَيرَ قابِل وَما سَمعي إِلى العُذّالِ مُصغٍ وَلا قَلبي عَنِ الأَحبابِ ذاهِل وَلَو أَنصَفتَ لَم تُنكِر وُقوفي عَلى طَلَلٍ بِذاتِ الضالِ م
خير الأنام لشرهم إحكاما
خَيرُ الأَنامِ لِشَرِّهِم إِحكاماً مَن بِالسُيوفِ يُنَفِّذُ الأَحكاما غَيرُ المُظَفَّرِ مَن يَنامُ عَلى قَذىً وَسِواهُ يوسِعُ مَن أَلامَ مَلاما جَعَلَ الكِتابَ إِلى العَدُوِّ كَتائِباً أَبدَت لَه