ابن خفاجه
257 منشور
المؤلف من : الحقبة الأندلسية
تاريخ الولادة: 1058 م
تاريخ الوفاة: 1138 م
ابن خفاجة إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد الله بن خفاجة الجعواري الأندلسي. شاعر غَزِل، من الكتاب البلغاء، غلب على شعره وصف الرياض ومناظر الطبيعة. وهو من أهل جزيرة شقر من أعمال بلنسية في شرقي الأندلس. لم يتعرض لاستماحة ملوك الطوائف مع تهافتهم على الأدب وأهله.
تخيرته من رهط أعوج سابحا
تَخَيَّرتُهُ مِن رَهطِ أَعوَجَ سابِحاً أَغَرَّ كَريمَ الوالِدَينِ نَجيبا خَفيفاً وَلَم يَحلُم بِسَوطٍ كَأَنَّما يَفوتُ عَدُوّاً أَو يَؤُمُّ…
هل ساءه أن آل آسا ورده
هَل ساءَهُ أَن آلَ آساً وَردُهُ وَتَعَطَّلَت مَن فيهِ كَأسٌ تُشرَبُ فَكَأَنَّ صَفحَتَهُ وَنَدَّ عِذارِهِ ماءٌ يَثورُ بِصَفحَتَيهِ…
ألا رب رأس لا تزاور بينه
أَلا رُبَّ رَأسٍ لا تَزاوُرَ بَينَهُ وَبَينَ أَخيهِ وَالمَزارُ قَريبُ أَنافَ بِهِ صَلدُ الصَفا فَهوَ مِنبَرٌ وَقامَ عَلى…
ومطهم شرق الأديم كأنما
وَمُطَهَّمٍ شَرِقِ الأَديمِ كَأَنَّما أَلِفَت مَعاطِفُهُ النَجيعَ خِضابا طَرِبٌ إِذا غَنّى الحُسامُ مُمَزِّقٌ ثَوبَ العَجاجَةِ جيئَةً وَذَهابا قَدَحَت…
أي زمان جاد إلا نهب
أَيُّ زَمانٍ جادَ إِلّا نَهَب أَم أَيُّ خَطبٍ جارَ إِلّا ذَهَب كُلّاً طَوى الدَهرُ فَلا ما وَهى بِجانِبٍ…
لا والذي تجلى الكروب
لا وَالَّذي تُجلى الكُروبُ بِهِ وَتَنفَرِجُ الخُطوب لابِتُّ إِلّا بَينَ دَمعٍ يَنهَمي وَحشاً يَذوب حَرّانَ أَنتَشِقُ النَسيمَ وَنِعمَ…
وأغر كاد لطافة وطلاقة
وَأَغَرَّ كادَ لَطافَةً وَطَلاقَةً يَنسابُ ماءً بَينَنا مَسكوبا وَسنانَ يُدرِكُ كُلَّ قَلبٍ طالِباً وَيَفوتُ كُلَّ مُتَيَّمٍ مَطلوبا قَد…
فتق الشباب بوجنتيها وردة
فَتَقَ الشَبابُ بِوَجنَتَيها وَردَةً في فَرعِ إِسحِلَةٍ تَميدُ شَبابا وَضَحَت سَوالِفُ جيدِها سوسانَةً وَتَوَرَّدَت أَطرافُها عُنّابا بَيضاءُ فاضَ…
ألا فضلت ذيلها ليلة
أَلا فَضَلَت ذَيلَها لَيلَةٌ تَجُرُّ الرَبابُ بِها هَيدَبا وَقَد بَرقَعَ الثَلجُ وَجهَ الثَرى وَأَلحَفَ غُصنَ النَقا فَاِحتَبى فَشابَت…
وصقيل إفرند الشباب بطرفه
وَصَقيلِ إِفرِندِ الشَبابِ بِطَرفِهِ سَقَمٌ وَلِلعَضبِ الحُسامِ ذُبابُ يَمشي الهُوَينا نَخوَةً وَلَرُبَّما أَطَرتَهُ طَوراً نَشوَةٌ وَشَبابُ شَتّى المَحاسِنِ…
عوجاء تعطف ثم ترسل تارة
عَوجاءُ تُعطَفُ ثُمَّ تُرسَلُ تارَةً فَكَأَنَّما هِيَ حَيَّةٌ تَنسابُ وَإِذا اِنحَنَت وَالسَهمُ مِنها خارِجٌ فَهِيَ الهِلالُ اِنقَضَّ مِنهُ…
سقيا ليوم قد أنخت بسرحة
سَقِياً لِيَومٍ قَد أَنَختُ بِسَرحَةٍ رَيّا تُلاعِبُها الشَمالُ فَتَلعَبُ سَكرى يُغَنّيها الحَمامُ فَتَنثَني طَرَباً وَيَسقيها الغَمامُ فَتَشرَبُ يَلهو…
يارب وضاح الجبين كأنما
يارُبَّ وَضّاحِ الجَبينِ كَأَنَّما رَسمُ العِذارِ بِصَفحَتَيهِ كِتابُ تَغرى بِطَلعَتِهِ العُيونُ مَهابَةً وَتَبيتُ تَعشَقُ عَقلَهُ الأَلبابُ خُلِعَت عَلَيهِ…
مر بنا وهو بدر تم
مَرَّ بِنا وَهوَ بَدرُ تَمٍّ يَسحَبُ مِن ذَيلِهِ سَحابا بِقامَةٍ تَنثَني قَضيباً وَغُرَّةٍ تَلتَظي شِهابا يَقرَأُ وَاللَيلُ مُدلَهِمٌّ…
ألا زاحم الليل بي أشقر
أَلا زاحَمَ اللَيلَ بي أَشقَرٌ تَصَوَّبَ تَحتَ الدُجى كَوكَبا فَكادَ وَقَد طارَ بي شُعلَةً عَلى فَحمَةِ اللَيلِ أَن…
ويوم صقيل للشباب ظللته
وَيَومٍ صَقيلٍ لِلشَبابِ ظَلِلتُهُ تَجُدُّ بِيَ الصَهباءُ فيهِ وَأَلعَبُ رَطيبٌ بِأَنفاسِ الصِبا وَنَدى الصَبا فَقَد رَقَّ حَتّى كادَ…
أأدعو فلا تلوي وأنت قريب
أَأَدعو فَلا تَلوي وَأَنتَ قَريبُ وَأَشكو فَلا تُشكي وَأَنتَ طَبيبُ وَما كُنتُ أَخشى أَن تَراني ضاحِياً وَأَيكُكَ مَطلولُ…
ألا دعاني اليوم داعي النهى
أَلا دَعاني اليَومَ داعي النُهى وَقَوَّمَت قِدحِيَ أَيدي الخُطوب وَكُنتُ خَفّاقَ جَناحِ الصِبا جَرّارَ أَذيالُِ التَصابي سَحوب فَرُبَّ…
بعيشك هل تدري أهوج الجنائب
بَعَيشِكَ هَل تَدري أَهوجُ الجَنائِبِ تَخُبُّ بِرَحلي أَم ظُهورُ النَجائِبِ فَما لُحتُ في أولى المَشارِقِ كَوكَباً فَأَشرَقتُ حَتّى…
ألا قصر كل بقاء ذهاب
أَلا قَصرُ كُلِّ بَقاءٍ ذَهاب وَعُمرانُ كُلِّ حَياةٍ خَراب وَكُلٍّ يُدانُ بِما كانَ دانَ فَثَمَّ الجَزاءُ وَثَمَّ الحِساب…