قد كان لي حمدان ذا زورة

التفعيلة : البحر السريع

قَد كانَ لي حَمدانُ ذا زَورَةٍ

يَأخُذُهُ الشَوقُ بِإِقلاقِ

في القُرِّ إِن كانَ وَفي يَومِ لا

يَبرُزُ إِلّا كُلُّ مُشتاقِ

فَقُلتُ إِذ أَوحَشَني فَقدُهُ

وَكُنتُ ذا رَعيٍ لِميثاقي

لا بُدَّ أَن أَفحَصَ عَن شَأنِهِ

جَمَّت إِلَيَّ الغَيَّ أَشواقي

فَقالَ ذو الخُبرِ بِهِ بَعدَما

سَكَّنتُ نَفساً ذاتِ إِشفاقِ

أَما تَراهُ وَهوَ في قُرطُقٍ

مُشَمِّراً فيهِ عَنِ الساقِ

في وَجهِهِ مِن حُمَمٍ جالِبٌ

كَأَنَّما عُلَّ بِأَلياقِ

تَرى سَواداً قَد عَلا حُمرَةً

مِثلَ تَهاويلِ الشِقِرّاقِ

إِن رابَهُ مِن أَمرِهِ رائِبٌ

فَما لَهُ مِن دونِها واقِ

حَتّى رَآها سامِياً فَرعُها

مِن بَعدِ ما كانَت بِإِرماقِ

أَبَعدَ سِربالِ اِمرِئٍ عالِمٍ

أَصبَحتَ في سِربالِ مُرّاقِ

بَعدَ غُدُوٍّ لِاِكتِسابِ العُلى

تَغدو عَلى رُبدٍ وَحُرّاقِ

حاسِرُ كَفَّيكَ عَلى هاوُنٍ

لِدَقِّ ثومٍ أَو لِسُمّاقِ

إِذا اِنتَهى القَومُ إِلى شِبعِهِم

فَأَنتَ في حِلٍّ مِنَ الباقي

كُلُّ رَغيفٍ ناصِعٍ لَونُهُ

مِن سابِرِيِّ الخُبزِ بَرّاقِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

يا عربيا من صنعة السوق

المنشور التالي

هل مخطئ حتفه عفر بشاهقة

اقرأ أيضاً

لله در عصابة نزلوا

للَّه دَرُّ عصابَةٍ نَزَلوا بَينَ الرّياضِ مَجالساً خُضْرا شَرِبوا بِكَاساتٍ مُعَتَّقَةً شَرِبَت عُقولُهُمُ بِها سَكرا وكأنّما الأقمارُ تلثمُ…

وأسمر يلحظ عن أزرق

وَأَسمَرٍ يَلحَظُ عَن أَزرَقٍ كَأَنَّهُ كَوكَبُ رَجمٍ وَقَد يَعتَمِدُ العَينَ اِعتِمادَ الكَرى وَيَنتَحي القَلبَ اِنتِحاءَ الكَمَد حَيثُ الوَغى…
×