بني حنيفة ما أشقى مسيلمة

التفعيلة : البحر البسيط

بَنِي حَنِيفَة ما أشقَى مسيلمةً

وما أضلَّ الأُلَى أمْسَوا له تَبَعا

جئتم بهِ في ثيابٍ مِلؤُها دَنَسٌ

تَكادُ تَلفظُهُ من هَوْلِ ما صَنَعا

تَرمِي به الأرضُ شيطاناً وتَقذِفُه

رِجْساً مُغَطَّى وشرّاً جاءَ مُبتدعا

يا وَيْلَهُ إذ تُرِيه النَّجمَ في يدِهِ

نَفْسٌ مُضلَّلةٌ هاجتْ له طَمَعا

رَام النُبوَّةَ شَطْرٌ للذي اجتمعت

فيهِ وشطرٌ له يا سوءَ ما اخترعا

قال النبيُّ له لو جِئتَ تسألُني

هذا العَسيبَ الذي عانيتَ لامْتنَعَا

أنا النبيُّ وما أمرِي بِمُشْتَرَكٍ

فَاعْصِ الهَوى وَارْتَدِعْ إن كنتَ مُرتدِعا

أضلَّهُ غيهبٌ للجهلِ مُرتَكِمٌ

أحاط بالقومِ حيناً ثُمَّتَ انْقَشَعا

خَفُّوا إلى الحقِّ يرتادونَ مَنْبَتَهُ

وليس كالحقِّ مُرتاداً ومُنتَجَعَا

وَجاءَ في فتنةٍ عَمياءَ زَيَّنَها

له الغُرورُ وسُوءُ الرأيِ فَانْخَدَعا

إنّ الفسادَ جميعاً والضّلالَ معاً

إلى اليمامةِ في أجلادِهِ رَجَعا

تَلقَّفَ النَّاسَ يُغْوِيهمْ ويَكذِبُهم

فهل رَأوْا مِثلَهُ من كاذبٍ بَرَعا

يقولُ إنّ رسولَ اللهِ أشْرَكهُ

في الأمرِ يَحمِلُ شطراً منه فَاضْطَلعا

ورَاحَ يدعو إلى دينٍ يُزيِّنهُ

أشقَى الدُّعاةِ جميعاً مَن إليهِ دَعا

ألغَى الصّلاةَ وأعطى النَّاسَ بُغْيَتَهُمْ

مِنَ الزِّنا ومن السُّمِّ الذُّعافِ مَعا

دِينُ الفجورِ ومَكروهِ الأمورِ ألا

لا باركَ اللّهُ في الدّينِ الذي شَرَعا

لَو راحَ صاحِبُه يرمي به جَبَلاً

يَعلو الجِبالَ مِنَ الأخلاقِ لانْصَدَعا

ما الطاحناتُ وتاءات يُردِّدُها

لا كانَ مِن فاجرٍ لا يَعرِفُ الوَرَعا

صبراً حنيفةُ إنّ اللهَ قاتِلُهُ

ولا مَردَّ لأمرِ اللهِ إن وقعا


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

إلى الله فارغب يا عدي بن حاتم

المنشور التالي

مرحبا بالوفد وافى من هجر

اقرأ أيضاً