أنا من تراب وماء،
خذو حذركم أيها السابلة،
خطاكم على جثتي نازلة ،
وصمتي سخاء ،
لأن التراب صميم البقاء ،
وأن الخطى زائلة º
ولكن إذا ما حبستم بصدري الهواء ،
سلو الأرض عن مبدأ الزلزلة ،
سلو عن جنوني ضمير الشتاء ،
أنا الغيمة المثقلة ،
إذا أجهشت بالبكاء ،
فإن الصواعق في دمعها مرسلة º
أجل إنني أنحني فاشهدو ذلتي الباسلة ،
فلا تنحني الشمس إلا لتبلغ قلب السماء ،
ولا تنحني السمبلة
إذا لم تكن مثقلة º
ولكنها ساعت الإنحناء ،
تواري بذور البقاء ،
فتخفي برحم الثرى ثورة مقبلة º
أجل إنني أنحني تحت سيف العناء ،
ولكن صمتي هو الجلجلة ،
وذل انحنائي هو الكبرياء ،
لأني أبالغ في الإنحناء ،
لكي أزرع القنـبـلة.
اقرأ أيضاً
أرى الأمس قد فاتني رده
أَرى الأَمسَ قَد فاتَني رَدُّهُ وَلَستُ عَلى ثِقَةٍ مِن غَدِ
يا مستقر العار والنقص
يا مُستقرَّ العار والنقصِ أغنتْ مخازيك عن الفحصِ أنت الذي ليست لسوآتِه ولا لنُعْمى اللَه من مُحصي لولا…
يا دمع صب ما شئت أن تصوبا
يا دَمعُ صُب ما شِئتَ أَن تَصوبا وَيا فُؤادي آنَ أَن تَذوبا إِذِ الرَزايا أَصبَحَت ضُروبا لَم أَرَ…
أرضى صبابته فلم لم ترضه
أَرْضى صَبابَتَهُ فَلِمْ لَمْ تُرْضِهِ وقَضى بِها ومُرادَهُ لَمْ يَقْضِهِ أَهْدى إِلَيْهِ الحبُّ عِلَّةَ طَرْفِهِ بالسُّقْمِ فاسْتَهْداهُ صِحَّةَ…
غنى فكل حاضر
غَنَّى فكُلُّ حاضرٍ إِصْبَعُهُ في أُذْنِهِ شِعْراً كَبرْدِ فَكَّهِ لفظاً وطُولِ قَرْنِهِ فالحمدُ لله الذي غَنَّى ولم يُثَنِّهِ
أتتنا وهي سافرة الجبين
أتَتْنا وهْيَ سافرةُ الجَبينِ فلاحَ الوَرْدُ تحتَ اليَاسَمينِ وحَيَّتْ بالبَنانِ فسالَ دَمعي فأرسَلها مُخضَّبةَ اليَمينِ لَعُوبٌ بالقُلُوبِ تَحِلُّ…
يا خير ركب سلكوا طريقا
يا خَيرَ رَكبٍ سَلَكوا طَريقاً وَيَمَّموا مَكَةَ وَالعَقيقا وَأَطعَموا ذا الكَعكِ وَالسُوَيقا وَالخَشكَنانِ اليابِسِ الرَقيقا
وعاذلة هبت وللنجم لفتة
وَعَاذِلَةٍ هَبَّتْ وَللنَّجْمِ لَفْتَةٌ إِلى الفَجْرِ تَلْحاني وَلَمْ تَدْرِ ما خَطْبي وَتَزْعُمُ أَنَّ المَرْءَ في طَلَبِ العُلا يَميلُ…