يسألني قردٌ حيرانْ :
– ماذا يعني قولُ القائل
إن القرد أبو الإنسانْ ؟
– هذا يعني أن أبانا
مثلك، يا مولانا، كانْ
أكرم مما نحنُ الآنْ !
ها أنت طليقٌ فرحانْ
تأكُلُ فُولاً سُودانياً
عزَّ على أهل السُّودانْ .
ولديك مكانٌ يُؤويكْ
والحارسُ حولك يحميكْ .
وتزمجرُ أو تقفزُ حُراً
وتنامُ وتصحو بأمانْ .
– لكني أحيا محبوساً
في قفصٍ مثلي محبوسٍ
في قلب حديقة حيوانْ .
إنك لا تعرفُ ما معنى
أن يُضطَرَّ الواحدُ منا
للقفز وراء القُضبانْ
كي يضحك منهُ الصبيانْ .
– حسبُك أن تحيا في قفصٍ
معروفٍ .. ولهُ عُنوانْ .
إنك لا تعرفُ ما معنى
أن يُضطَرَّ المرءُ لسُكنى
أقفاصٍ .. تُدعى الأوطانْ !
اقرأ أيضاً
وزرقاء في لون السماء تنبهت
وَزَرقاءَ في لَونِ السَّماءِ تَنَبَّهَتْ لِتَحبِيكِها ريحٌ تَهُبُّ مَعَ الفَجرِ يَشُقّ حَشَاها جَدولٌ مُتَكَفّلٌ بسَقيِ رياضٍ أُلْبِسَتْ حُلَلَ…
أبا الفتح إن ناصحت نفسك لم تبع
أبا الفَتحِ إنْ ناصحْتَ نفسَكَ لم تبِعْ بمُنتَظَر من بَعدِ ما هُوَ مُحْتَضَرْ نصحْتَ الوَرى فانصَحِْ لنِفسِكَ ساعَةً…
ركب الدجى فسعى بغير رفيق
ركب الدجى فسعى بغير رفيقِ عجِلاً فأصبح قاطعاً لطريقِ أبكي لغاربه ويضحك مظهراً بِرِّي بما يأتي وفيه عقوقي…
ومعود للكر في حمس الوغى
وَمُعَوَّدٍ لِلكَرِّ في حَمَسِ الوَغى غادَرتُهُ وَالفَرُّ مِن عاداتِهِ حَمَلَ القَناةَ عَلى أَغَرَّ سَمَيذَعٍ دَخّالِ مابَينَ الفَتى وَقَناتِهِ…
للناس في أمثالهم
للناس في أمثالهم حِكم لحافظها مفيده الحر يكفيه اللوا والعبد يقرع بالجريدة
أميتة شهب الدجى أم محسة
أَمَيِّتَةٌ شُهبُ الدُجى أَم مُحِسَّةٌ وَلا عَقلَ أَم في آلِها الحِسُّ وَالعَقلُ وَدانَ أُناسٌ بِالجَزاءِ وَكَونِهِ وَقالَ رِجالٌ…
وا كبدا قد تقطعت كبدي
وا كَبدا قدْ تَقَطَّعَتْ كَبِدي وحَرَّقَتْهَا لواعِجُ الْكَمَدِ ما ماتَ حَيٌّ لِمَيِّتٍ أَسَفاً أَعْذَرُ مِنْ والِدٍ على وَلَدِ…
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
هَذا الَّذي تَعرِفُ البَطحاءُ وَطأَتَهُ وَالبَيتُ يَعرِفُهُ وَالحِلُّ وَالحَرَمُ هَذا اِبنُ خَيرِ عِبادِ اللَهِ كُلِّهِمُ هَذا التَقِيُّ النَقِيُّ…