إلى ملك ما أمه من محارب

التفعيلة : البحر الطويل

إِلى مَلِكٍ ما أُمُّهُ مِن مُحارِبٍ

أَبوها وَلا كانَت كُلَيبٌ تُصاهِرُه

وَلَكِن أَبوها مِن رَواحَةَ تَرتَقي

بِأَيّامِهِ قَيسٌ عَلى مَن تُفاخِرُه

زُهَيرٌ وَمَروانُ الحِجازِ كِلاهُما

أَبوها لَها أَيّامُهُ وَمَآثِرُه

بِهِم تَخفِضُ الأَذيالَ بَعدَ اِرتِفاعِها

مِنَ الفَزَعِ الساعِ نَهاراً حَرائِرُه

وَقَد خُفتُ حَتّى لَو أَرى المَوتَ مُقبِلاً

لِيَأخُذَني وَالمَوتُ يُكرَهُ زائِرُه

لَكانَ مِنَ الحَجّاجِ أَهوَنَ رَوعَةً

إِذا هُوَ أَغضى وَهوَ سامٍ نَواظِرُه

أَدِبُّ وَدوني سَيرُ شَهرٍ كَأَنَّني

أَراكَ وَلَيلٌ مُستَحيرٌ عَساكِرُه

ذَكَرتُ الَّذي بَيني وَبَينَكَ بَعدَما

رَمى بِيَ مِن نَجدَي تِهامَةَ غائِرُه

فَأَيقَنتُ أَنّي إِن رَأَيتُكَ لَم يَرِد

بِيَ النَأيُ إِلّا كُلَّ شَيءٍ أُحاذِرُه

وَأَن لَو رَكِبتَ الريحِ ثُمَّ طَلَبتَني

لَكُنتُ كَشَيءٍ أَدرَكَتهُ مَقادِرُه

فَلَم أَرَ شَيئاً غَيرَ إِقبالِ ناقَتي

إِلَيكَ وَأَمري قَد تَعَيَّت مَصادِرُه

وَما خافَ شَيءٌ لَم يَمُت مِن مَخافَةٍ

كَما قَد أَسَرَّت في فُؤادي ضَمائِرُه

أَخافُ مِنَ الحَجّاجِ سَورَةَ مُخدِرٍ

ضَوارِبَ بِالأَعناقِ مِنهُ خَوادِرُه


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

يا حمز هل لك في ذي حاجة غرضت

المنشور التالي

وحلت بدهناها تميم وألجأت

اقرأ أيضاً