إن كنت تلحاني فلست بحاني

التفعيلة : البحر الكامل

إِن كُنتَ تَلحاني فَلَستُ بِحاني

وَمِنَ المَروءَةِ أَن تُعِينَ العَانِي

يا حاضِراً يُلقي إِلَيَّ حَديثَهُ

أَمسِك فَلَستُ بِحاضِرٍ تَلقاني

أَسمَعتَ حُكماً مَن لَهُ قَلبٌ وَما

أَسمَعتَ قَولاً مَن لَهُ أُذُنانِ

مَن لَم يَكُن سُلطانُهُ مِن حُجَّةٍ

فَنَقادُها صَعبٌ بِلا سُلطانِ

ظَعَنَت ذَخائِرُ أَدمُعي وَتَفَرَّقَت

مِن قَبلِ يَومِ تَفَرُّقِ الأَظعانِ

فَاليَومَ إِن لَم أَرضَ مِنهُ مُسخِطي

بِفِراقِهِم فَالدَمعُ ما يَرضاني

وَبِحَقِّهِ إِن لَم أَبُلَّ غَليلَهُ

مِن بَعدِ ما أَسعَرتُهُ نيراني

يا دَهرُ ما أَطلَعتَ لي يَومَ النَوى

إِلّا مُعَقِّبَ لَيلَةِ الهِجرانِ

وَوَجَدتُ قَلبي إِذ سَمِعتُ عِتابَهُ

يَصلى لَظاهُ وَما وَجَدتُ لِساني

وَلَقَد أَطاعَتهُ جَميعُ جَوارِحي

حَتّى اللِسانُ أَطاعَهُ وَعَصاني

فَاليَومَ قُل ما لا عَلَيكَ بَيانُهُ

فَعَلَيَّ حينَ عَصَيتَ صارَ بَياني

أَفدي بِنَفسي وَجهِكَ الراضي عَلى

عَيني وَحِدَّةِ لَفظِكَ الغَضبانِ

إِن تُنكِر النارَ الَّتي في مُهجَتي

فَلَتَعرِفَنَّ الماءَ في أَجفاني

وَنَهَضتُ مِعثاراً بِدَمعِيَ وَالخُطا

مَقصودها وَمُعَثِّري ذَمَلاني

لِلناسِ أَغصانٌ وَقَد يَجنونَها

وَعَلِقتُ غُصناً دونَها وَجَناني

وَيَدُ النَسيمِ كَريمَةٌ عِندي بِما

شَرَعَ التَعانُقَ بَينَ غُصنِ البانِ

وَعَلى الأَحِبَّةِ مَن عِداهُم رِقيَةٌ

وَعَلى الحَمائِمِ رِقيَةُ الأَغصانِ

وَالريحُ تَحتَ الطَيرِ تَجري خَيلُها

وَالطَيرُ تُمسِكُ غُصنَهُ بِعَنانِ

وَيَهُزُّني كَالغُصنِ خَمرُ غِنائِهِ

فَأَقولُ هَل غَنّاهُ أَو غَنّاني


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

سرحت دمعي لا تسريح إحسان

المنشور التالي

وبات يحييني على رغم كاشح

اقرأ أيضاً

لكل زمان مضى آية

لِكُلِّ زَمانٍ مَضى آيَةٌ وَآيَةُ هَذا الزَمانِ الصُحُف لِسانُ البِلادِ وَنَبضُ العِبادِ وَكَهفُ الحُقوقِ وَحَربُ الجَنَف تَسيرُ مَسيرَ…

أتعرف أم أنكرت أطلال دمنة

أَتَعرِفُ أَم أَنكَرتَ أَطلالَ دِمنَةٍ بِأَثبيتَ فَالجَونَينِ بالٍ جَديدُها لَيالِيَ هِندٌ حاجَةٌ لاتُريحُنا بِبُخلٍ وَلا جودٍ فَيَنفَعَ جودُها…

وكاشح خامرت ألحاظه سنة

وَكاشِحٍ خَامَرَتْ أَلْحاظَهُ سِنَةٌ تَرَكْتُهُ وَهْوَ مِنْ جَفْنَيْهِ تَنْتَفِضُ فَظَلَّ مُرْتَعِدَ العِرْنينِ مِنْ غَضَبٍ وَسَوْرَةُ التِّيهِ في عِطْفَيّ…