أرى لهم نارا تلوح على علم

التفعيلة : البحر الكامل

أَرى لَهُمُ ناراً تَلوحُ على عَلَمْ

أَشَقَّ عَلى قَلبِ الهَوى وَعَلى الظُلَمْ

فَيا نارَهُم أَمّا المُحِبُّ فَلَم يَقِف

وَأَمّا الدُجى بَعدَ التَوَقُّفِ فَاِنهَزَم

وَدونَكِ غَيرانٌ يُضَمِّخُ يَومَهُ

وَلَيلَتَهُ في الحَربِ وَالسِلمِ بِالضَرَم

كريمٌ إذا زار الملوكَ مُجالسٌ

وإن زاره ضِيفانُ معروفِهِ خَدَم

وَقامَ لِمَن قَد كانَ في الحينِ قاعِداً

وَكِيلاهُ مِن صَفحٍ لَدَيكَ وَمِن كَرَم

وَصِفرِ يَدٍ قَد ضاقَ صَدراً بِما اِعتَزَم

وَمُثقَلِ ظَهرٍ خافَ فِكراً لِما اِجتَرَم

فَهَذا أَسيرُ الجودِ قَيَّدتَهُ غِنىً

وَهذا طَليقُ العَفوِ سامحتَهُ بِدَم

تَواقيعُ رُدَّ السَيفُ فيها بِغَيظِهِ

وَبَيَّنتَ مِنها في العُلا حُجَّةَ القَلَم

مِنَ الأَسوَدَينِ الهَمِّ وَالسِجنِ أُسلِموا

إِلى الأَبيَضَينِ السَيفِ وَالشَيبِ في اللَمَم

فَمِن مُلبِسٍ أَحيَيتَهُ إِذ ذَوى الذَما

وَمِن مُفلِسٍ أَلحَقتَهُ بِذَوي الذِمَم

عَجِبتُ بِأَن لُقِّبتَ كاشِفَ غُمَّةٍ

وَخُيِّلَ لي أَنَّ المُلَقِّبَ قَد ظَلَم

وَهَل غَمَّنا دَهرٌ تَوَلَّيتَ أَمرَهُ

فَمَن قالَ حَقّاً فَليَقُل مُنسِيَ الغُمَم


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

وإنك إن ألبستني ثوب نعمة

المنشور التالي

من مخبري يا عفاة المزن أين همى

اقرأ أيضاً
×