حي العزيمة والشبابا

التفعيلة : البحر الكامل

حَيِّ الْعَزِيمَةَ وَالشَّبَابَا
وَالْفِتْيَةَ النُّضْرَ الصِّلاَبَا
أَلتَّارِكِينَ لِغَيْرِهِمْ
نَزَقَ الطُّفُولَةِ وَالدِّعَابَا
أَلْجَاعِلِي بَيْرُوتَ وَهْـ
ـيَ الثَّغْرُ لِلْعَلْيَاءِ بَابَا
أَلطَّالِبِينَ مِنَ المَظِنَّا
تِ الْحَقِيقةَ وَالصَّوَابَا
أَلْبَائِعِينَ زُهَى الْقُشُو
رِ المُشْتَرِينَ بِهِ لُبَابَا
آدَابُهُمْ تَأْبَى بِغَيْـ
ـرِ التِّمِّ فِيهَا أَنْ تُعَابَا
أخْلاَقُهُمْ مِنْ جَوْهَرٍ
صَافٍ تَنَزَّهَ أَنْ يُشَابَا
نِيَّاتُهُمْ نِيَّاتُ صِدْ
قٍ تأْنَفُ المَجْدَ الْكِذَابَا
آرَاؤُهُمْ آرَاءُ أشْـ
ـيَاخٍ وَإِنْ كَانُوا شَبَابَا
مَهْمَا يَلُوا مِنْ مَنْصِبِ الْـ
أَعْمَالِ يُوفُوهُ النِّصَابَا
وَالمُتْقِنُ المِجُوَادُ يُرْ
ضى اللهَ عَنْهُ وَالصَّحَابَا
أُنْظُرْ إلى تُمْثِيلِهِمْ
أَفَمَا تَرَى عَجَباً عُجَابا
فَاقُوا بِهِ المُتَفَوِّقِيـ
ـنَ وَأَدْرَكُوا مِنْهُ الْحَبَابَا
أَسَمِعْتَ حُسْنَ أَدَائِهِمْ
إِمَّا سُؤَالاً أَوْ جَوَابَا
أَشَهِدْتَ مِنْ إِيمائِهِمْ
مَا يَجْعَلُ الْبُعْدَ اقْتِرَابَا
أَشَجَتْكَ رَنَّاتٌ بِهَا
نَبَرُوا وَقَدْ فَصَلُوا الْخِطَابَا
قَدْ أَبْدَعُوا حَتَّى أَرَوْ
نَا جَابِرَ الْعَثَرَاتِ آبَا
حَيّاً كَمَا لَقِيَ النَّعيـ
ـمَ بِعِزَّةٍ لَقِيَ الْعَذَابَا
لاَ تَسْتَبِينَ بِهِ سُرُو
راً إِنْ نَظَرْتَ وَلاَ اكْتِئَابَا
مَا إِنْ يُبَالِي حَادِثاً
مِنْ حَادِثَاتِ الدَّهْرِ نَابَا
يَقْضِي الرَّغَائِبَ بَاذِلاً
فِيهَا نَفَائِسَهُ الرِّغَابَا
يُخْفِي مَبَرَّتَهُ وَيُجْ
بَرُ أَنْ يَبُوحَ بِهَا فَيَابِى
لاَ يَنْثَنَي يُوْماً عَنِ الْ
إِحْسَانِ لَوْ سَاءَ انْقِلاَبَا
وَتَحَوَّلَتْ يَدُهُ إلى
أَحْشَائِهِ ظُفْراً وَنَابَا
هُنَّ الْخَلاَئِقُ قَدْ يَكُنَّ
بُطُونَ خَبْتٍ أَوْ هِضَابَا
وَالنَّفْسُ حَيْثُ جَعَلْتَهَا
فَابْلُغْ إِذَا شِئْتَ السَّحَابَا
أَوْ جَارِ في أَمْنٍ خَشَاشَ
الأَرْضِ تَنْسَحِبُ انْسِحَابَا
كُنْ جَوْهَراً مِمَّا يُمَحَّـ
ـصُ بِاللَّظَى أَوْ كُنْ تُرَابَا
لَيْسَا سَوَاءً هَابِطٌ
وَهْياً وَمُنْقَضٌ شِهَابَا
ألْبَيْنُ مَحْتُومٌ وَآ
لَمُهُ إِذَا مَا المرْءُ هَابَا
وَالطَّبْعُ إنْ رَوَّضْتَهُ
ذَلَّلْتَ بِالطَّبْعِ الصِّعَابَا
لاَ تُؤْخَذُ الدُّنْيَا اجْتِدَا
ءً تُؤْخَذُ الدُّنْيَا غِلاَبَا
رَاجِعْ ضَمِيرَكَ مَا اسْتَطعْـ
ـتَ وَلاَ تُهَادِنْهُ عَتَابَا
طُوبَى لِمَنْ لَمْ يَمْضِ فِي
غَيٍّ تَبَيَّنَهُ فَتَابَا
أَلْوِزْرُ مَغفُورٌ وَقَدْ
صَدَقَ المُفَرِّطُ إِذْ أَنَأبَا
يَا مُنْشِئاً هَذِي الرِّوَايَة
إِنَّ رَأْيَكَ قَدْ أَصَابَا
بِاللَّفْظِ وَالمَعْنَى لَقَدْ
سَالَتْ مَوَارِدُهَا عِذَابَا
حَقًّا أجْدْتَ وَأَنْتَ أحْـ
ـرَى مَنْ أَجَادَ بِأَنْ تُثَابَا
وأَفَدْتَ فَالمَحْمُولُ فِي
هَا طَابَ وَالمَوْضُوعُ طَابَا
يَكْفِيكَ فَضْلاً أَنْ عَمَرْ
تَ بِهَا مِنَ الذِّكْرَى خَرَابَا
يَا حُسْنَ مَا يُرْوَى إِذَا
أَرْوَى مَعِيناً لاَ سَرَابَا
أَذْكَرْتَ مَجْداً لَمْ تَزَلْ
تَحْدُو بِهِ السِّيَرُ الرِّكَابَا
وَعَظَائِماً لِلشَّرْقِ قَدْ
أَعْنَتْ مِنَ الْغَرْبِ الرِّقَابَا
خَفضَ الْجَنَاحَ لَهَا العِدَى
وَعَلاَ الْوُلاَةُ بِهَا جَنَابَا
مَشَّتْ عَلَى الأَسْنَادِ في الـ
ـرُّومِ المُطَهَّمَةَ الْعِرَابَا
وَبِمُسْرِجِيَها الْفَاتِحِيـ
ـنَ أَضَاقَتِ الدُّنْيَا رِحَابَا
آيَاتُ عِزٍّ خَلَّدَتْ
صُحْفُ الزَّمَانِ لَهَا كِتَابَا
يَا قَوْمِيَ التَّارِيخُ لا
يَأْلُو الَّذِينَ مَضُوْا حِسَابَا
وَيَظَلُّ قَبْلَ النَّشْرِ يُو
سِعُهُمْ ثَوَاباً أَوْ عِقَابَا
مَنْ رَابَهُ بَعْثٌ فَه
ذَا الْبَعْثُ لَمْ يَدَعِ ارْتِيَابَا
فَإِذَا عُنِينَا بِالْحَيَا
ةَ خَلاَ أَلْطَّعَامَ أَوِ الشَّرَابَا
وَإِذَا تَبَيَّنَّا المَسِي
رَةَ لاَ طَرِيقاً بَلْ عُبَابَا
فَلْنْقضِ مِنْ حَقِّ الْحِمَى
مَا لَيْسَ يَأْلُوهُ ارْتِقَابَا
ويْحَ امْرِئٍ رَجَّاهُ مَوْ
طِنُهُ لِمَحْمَدَةٍ فَخَابَا
أَعْلَى احْتِسَابٍ بَذْلُ مَنْ
لَبَّى وَلَمْ يَبْغِ احْتِسَابَا
إِنَّا وَمَطْلَبُنَا أَقَـ
ـلُّ الْحَقِّ لاَ نَغْلُو طِلاَبَا
نَدْعُو الْوَفِّي إلى الحِفَا
ظِ وَنُكْبِرُ التَّقْصِيرُ عَابَا
وَنَقُولُ كُنْ نَصْلاً بِهِ
تَسْطُو الْحِمِيَّةُ لاَ قِرَابَا
وَنَقُولُ دَعْ فَخْراً يَكَا
دُ صَدَاهُ يُوسِعُنَا سِبَابَا
آبَاؤُنَا كَانُواوَإِنَّا
أَشْرَفُ الأُمَمِ انْتِسَابَا
هَلْ ذَاكَ مُغْنِينَا إِذَا
لَمْ نُكْمِلِ المَجْدَ اكْتِسَابَا
يَا نُخْبَةً مَلَكُوا التَّجِلَّـ
ـةَ في فُؤَادِي وَالْحُبَابَا
وَرَأَوْا كَرَأْيِي أَمْثَلَ الْ
خُطَطِ التَّآلُفِ وَالرِّبَابَا
للهِ فِيكُمْ مَنْ دَعَا
لِلصَّالِحَاتِ وَمَنْ أَجَابَا


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

هل آية في السلم والحرب

المنشور التالي

في رضى المربوب والرب

اقرأ أيضاً

لقد وجدتم مصعبا مستصعبا

لَقَد وَجَدتُم مُصعَباً مُستَصعَبا حين رَمى الأحزابَ وَالمُحزِّبا وَخَشَبى الأَعجَمِ وَالمُخَشِّبا وَالدَربَ ذا البُنيانِ وَالمُدَرَّبا وَاِبنَ أَبي عُبَيدٍ…

أسامري ضحكة كل راء

أَسامِرِيُّ ضُحكَةَ كُلِّ راءِ فَطِنتَ وَأَنتَ أَغبى الأَغبِياءِ صَغُرتَ عَنِ المَديحِ فَقُلتَ أُهجى كَأَنَّكَ ماصَغُرتَ عَنِ الهِجاءِ وَما…

حي الربيع تحية المستقبل

حَيٍّ الرَّبِيْعَ تَحِيَّةَ المُسْتَقْبِلِ أَهْدَى السُّرُورَ لَنَا بِغَيْثٍ مُسْبَلِ مُتَكَاثِفِ الأَنْوَاءِ مُنْغَدِقِ الحَيَا هَطِلِ النَّدَى هَزِمِ الرُّعُودِ مُجَلْجِلِ…