لِعَيْنَيْكِ مِنْ جَارَةٍ جَائِرَهْ
شَقائِي وَآمَالِي العَاثِرَهْ
أَتَنْأَيْنَ عَنِّي وَتَجْفِيْنَنِي
لإِرْضَاءِ طَائِفَةٍ مَاكِرَهُ
بَرِئْنَا إِلي الحُبِّ لا ذَنْبَ لِي
وَلا لِحَبِيبَتِي الهَاجِرَهْ
وَلَكِنَّهُمْ عَلَّمُوهَا الجَفَا
ءَ وَخَطُّوا لَهَا خُطَّةَ القَاصِرَهْ
وَأَصْغُوا إِلَى قَوْلٍ وَاشٍ بِهَا
وَحَاشَ لَهَا أَنَّها وَازِرَهْ
أَذَاكَ الجَبِينُ وَبِلَّوْرُهُ
يُمَثِّلُ فِكْرَتَهَا الخَاطِرَهْ
أَتِلْكَ العُيُونُ وَأَنْوَارُهَا
مَراءٍ لأَخْلاقِها البَاهِرَهْ
أَتِلْكَ الشِّفَاهُ وَمَا قَبَّلَتْ
هَا سِوَى الأُمِّ وَاللِّدَةِ الزَّائِرَهْ
أَذَاكَ القَوَامُ وَمِنْ حُسْنِهِ
تَمِيلُ الغُصونُ لَهُ صَاغِرَهْ
أَتِلْكَ الطُّفُولَةُ وَهْيَ سِيا
جٌ لِرَوْضٍ بِهِ نَفْسُهَا طَائِرَهْ
أَذَاكَ العفَافُ وَمِما صَفَا
تَقَرُّ بِهِ المُقَلُ النَّاظِرَهْ
مَحاسِن بَغْيٍ وَأَخْلاقُ إِثْمٍ
وَزِينَةُ عَاطِلَةٍ فَاجِرَهْ
لَعَمْرِي إِنَّهُمُ اتَّهَمُو
كِ بِمَا فِي نُفُوسِهِمُ الخَاسِرَهْ
وَإِنَّ الَّذِي عَابَ مِنْكِ السُّفُو
رَ كَمَنْ قَالَ لِلشَّمْسِ يَا سَافِرَهْ
وَإِنِّي أَهْوَاكِ مِلْءَ عُيُو
نِي وَمِلْءَ حُشَاشَتِيَ الصَّابِرهْ
وَمِلْءَ الزَّمَانِ وَمِلْءَ المَكَا
نِ وَدُنْيَايَ أَجْمَعَ والاخِرَهْ
فَإِنْ يَسْتَمِلْكِ إِلَيَّ الهَوَى
وَعَيْنُ العفَافِ لَنَا خَافِرَهْ
أَلَيْسَ الهَوَى رُوحَ هَذَا الوُجُو
دِ كَمَا شَاءَتِ الحِكْمَةُ الفَاطِرَهْ
فَيجْتَمِعُ الجَوْهَرُ المُسْتَدَق
بِآخَرَ بَيْنَهُمَا آصِرَهْ
وَيَأْتَلِفُ الذَّرُّ وَهْوَ خَفِيٌّ
فَيَمْثلُ فِي الصُّوَرِ الظَّاهِرَهْ
وَيَحْتَضِن التُّرْبُ حَبَّ البِذَار
رِ فَيَرْجِعُهُ جَنَّةً زَاهِرَهْ
وَهَذِي النجُومُ أَلَيْسَتْ كَدرٍّ
طَوَافٍ عَلَى أَبْحُرٍ زَاخِرَهْ
عُقُودٌ مُنَثرَةٌ بِانْتِظَا
مٍ عَلَى نَفْسِهَا أَبَداً دَائِرَهْ
يُقَيِّدُهَا الحُبُّ بَعْضاً وَكُ
لٌّ إِلَى صِنْوِهَا صَائِرَهْ
فَيَا هِنْدُ مُنَى مُهْجَتِي
ونَاهِية القَلْبِ والآمِرَهْ
إِلَيْكِ أَمِيلُ وَإِيَّاكِ أَبْغِي
بِعَاطِفَةٍ فِي الهَوى قَاهِرَهْ
وَمَا ثُمَّ عَيبٌ نُعَابُ بِهِ
مَعاذٌ صَبَابَتِنَا الطَّاهِرَهْ
اقرأ أيضاً
أبعد نأي المليحة البخل
أَبعَدُ نَأيِ المَليحَةِ البَخَلُ في البُعدِ ما لا تُكَلَّفُ الإِبلُ مَلولَةٌ ما يَدومُ لَيسَ لَها مِن مَلَلٍ دائِمٍ…
عدمت النغيل فما أدمره
عَدِمتُ النُغَيلَ فَما أَدمَرَه وَأَولى الصَديقَ بِأَن يَهجُرَه إِذا قُلتُ قَدَّمَهُ كيسُهُ عَناهُ مِنَ النَقصِ ما أَخَّرَه دَعانا…
لم يشف طيفك لما زارني ألما
لَمْ يَشْفِ طيفُكَ لما زارني أَلَمَا وإِنما زادَني إِلْمَامُهُ لمَمَا سَرَى إِلَيَّ وطَرْفُ الليلِ مَرْكَبُهُ والبَدْرُ إِنْ رَكِبَ…
الأمل الباقي
غاص فيناالسيفُ حتى غص فينا المقبضُ غصّ فينا المِقبض غصّ فينا يُولد الناسُ فيبكون لدى الميلادِ حينا ثم…
أبدت أسى أن رأتني مخلس القصب
أَبدَت أَسىً أَن رَأَتني مُخلِسَ القُصَبِ وَآلَ ما كانَ مِن عُجبٍ إِلى عَجَبِ سِتٌّ وَعِشرونَ تَدعوني فَأَتبَعُها إِلى…
حييت يا ربع اللوى من مربع
حُيّيتَ يا رَبْعَ اللّوى من مَرْبَعِ وسُقيتَ أنديَةَ الغُيوثِ الهُمَّعِ فلقد عهدتُك والزّمانُ مسالمٌ فيك المُنى وشفاءُ داءِ…
أرية أنت فائدة الزمان
أُريَّة أَنتِ فائِدَةُ الزمانِ فَقَد فُقتِ المَمالِكَ في مَعانِ وَقَد رُمناكِ مِن بَلَدٍ بَعيدٍ فَأَدناكِ الإِلَهُ بِلا تَوانِ…
سنختارُ سوفوكليس
إذا كانَ هذا الخَريفُ الْخَريفَ النِّهائيَّ، فَلنَعْتَذِرْ عَنِ الْمَدِّ والْجَزْرِ في الْبَحْرِ والْذِّكْرَياتِ.. وَعَمَّا صَنَعْنا بإخْوَتِنا قَبْلَ عَصْرِ…