حبا دعاة البر بالإنسان

التفعيلة : البحر الكامل

حُبَّا دُعَاةً البِرِّ بالإنْسَانِ

وَكَرَامَةً يَا صَفْوَةَ الإخْوانِ

إنْ يُذْكَرِ الْفَضَلُ العَظِيمُ فَحَسْبُكُمْ

جَمْعُ الْقُوَى وَإزَالَةُ الشَّنَانِ

أيُّ اتِّحَادِ كَاتِّحَادِ أعِزَّةٍ

عَقَدُوا خَنَاصِرَهُمْ عَلَى الإحْسَانِ

لَبَّيْكُمُ إنِّي مُجِيبٌ كُلَّمَا

دَاعِي وِفَاقٍ فِي الْبِلاَدِ دَعَاني

أُدَبَاءَ مِصْرَ وَنَابِهِي خُطَبَائِهَا

وَثِقَاتِ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالعِرْفَانِ

إينَاسُكمْ هَذَا الْحِمَى عِيدٌ لَهُ

فِي أَهْله مَعْنًى كَبِيرُ الشانِ

وَأَكَادُ لاَ أُوفِي لَكُمْ شُكْرَانَهَا

لَوْ صُغْتُ آيَاتٍ مِنَ الشُّكْرَانِ

زُمَرٌ بِهَا اسْتَبَقَ السُّرُورُ وَمَجْمَعٌ

زَاهٍ تَقَرُّ بِحُسنِهِ العَيْنَانِ

مَا فِيكِ إلاَّ أُمْةٌ مِصرِيَّةٌ

يَا مِصرُ وَلْيُبْتَرْ لِسَانُ الشَّانِي

نِعْمَ الحِمَى لِمَنِ انْتَمَى وَلِمَنْ نَمَى

مِنْ مَبْدَأِ المَدَيِنَّةِ الهَرَمَانِ

إنْ يَلْقَ فِيكِ الأَجْنَبِيُّ ضِيَافَةً

لَمْ يَلْقَهَا فِي أسْمَحِ البُلْدَانِ

كَيْفَ الأُولَى أَضَحْوَا بَنِيكِ وَمَالَهُمْ

وَطَنٌ سِوَاكِ وَلاَ مَآبٌ ثَاني

ألبَاذِلُونَ لَكِ النُّفُوسَ رَخِيصَةً

وَنَفَائِسَ الدُّنْيَا بِلاَ أَثْمَانِ

وَعَلَى التَّبَايُنِ فِي المَنَابِتِ كُلُّهُمْ

بَرٌّ بِهَا فِي حُبِّهَا مُتَفَانِ

تَاللهِ مَا لِلتَّفْرِقَاتِ وَلاَ القِلَى

أغْلَى الفِدَاءَ أعِزَّةُ الفِتْيَانِ

بَل لِلحَيَاةِ كَرِيمَةً قَدْ حُقِّقَتْ

فِيهَا رَغَائِبُ لِلعُلَى وَأمَانِي

فَلْتَحْيَا مِصْرٌ حُرَّةً تَسْمُو إلى

غَايَاتِهَا فِي غِبْطَةٍ وَأَمانِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

حسرة أي أن تبيني

المنشور التالي

جرحت أثخن جرح

اقرأ أيضاً

سمراء النيل

سمراءُ كليلِ السهرانِ وكطلّة بنت السلطان ضحكتها كالفرح المنصوب شراعاً فوق الخلجانِ كصباحٍ تمرح فيه الشمس كرقصِ الريحِ…