لِيَنْتَشِرْ بَعْدَ طَيٍِّ ذَلِكَ الْعَلَمُ
وَلْيَنْتَعِشْ أَمَلٌ يَكْبُو بِهِ الألمُ
لا خَطْبَ أَكْبَرُ مِمَّا رَاعَ أَثْبَتَكُمْ
لَكِنْ أُعِيذُكُمُ أَنْ تَضْعُفَ الْهِمَمُ
ذَاكَ اللِّوَاءُ الَّذِي لُفَّ الرَّئِيسُ بِهِ
زِيدَتْ لَهُ الْيَوْمَ فِي أَعْنَاقِنَا ذِمَمُ
وَعَادَ أَوْلَى بإِجْلالٍ وَتَفْدِيَةٍ
مِنْ حَيْثُ أُدْرِجَ فِيهِ ذَلِكَ الْعَلَمُ
إِني أَرَى وَجْهَ مِصْرٍ تَحْتَ غُرَّتِهِ
يُخْفِي تَقَرُّحَ جَفْنَيْهِ وَيَبْتَسِمُ
وَأَجْتَلِي قَلْبَهَا مَا بَيْنَ أَنْجُمِهِ
يَهْتَزُّ تِيهاً وَ سَعْدٌ فِيهِ مُرْتَسِمُ
لا تَأْخُذِ الْغُمَّةُ الْكُبْرَى مَآخِذَهَا
مِنْكُمْ وَإِنْ صَغُرَتْ تِلْقَاؤهَا الْغُمَمُ
تِلْكَ النَّوَى إِنْ رَأَيْتُمْ صَدْعَهَا حَسُنَتْ
عُقْبَى لِمِصْرٍ وَعُقْبَى غَيْرِهَا نَدَمُ
أَمَاتَ سَعْدٌ وَرُوحُ الشَّعْبِ بَاقِيَةٌ
وَالرَّأْيُ مُؤْتَلِفٌ وَالشَّمْلُ مُلْتَئِمُ
وَالرَّمْزُ بَاقٍ وَذَاكَ الصَّوْتُ نَسْمَعُهُ
مَهْمَا تَنَوَّعَتِ الأَصْوَاتُ وَالْكَلِمُ
إِنَّ اتِّحَادَ قُوَاكُمْ بَعْدَهُ عِوَضٌ
مِمَنْ دَهَى مِصْر فِيهِ الثُّكْلُ وَاليَتَمُ
وَالبِرُّ مِنْكُمْ بِهِ بِر بِأَنْفُسِكُمْ
إِمَّا الْوُجُودُ بِمَعْنَاهُ أَوِ الْعَدَمُ
اقرأ أيضاً
أيا ماجدا لم يرم شامخا
أَيا ماجِداً لَم يَرُم شامِخا مِنَ المَجدِ فاحتَلَّ غَيرَ القُنَنْ سَألتُكَ صَفراء ِبكراً فَجُدْ عَليَّ بِها شافِعا لِلمَنَنْ…
مررنا بالهلال على كريد
مررنا بالهلال على كريد وقد ملأ الفضاء بها جمالا بدوا والركب في شوق إليه يضئ لنا رُباها والجبالا…
غاد الصبوح مع الصباح المسفر
غادِ الصَبوحَ مَعَ الصَباحِ المُسفِرِ وَاِنعَم بِراحٍ ريحُها كَالعَنبَرِ فَالطَلُّ مِن فَوقِ الشَفيقِ كَلُؤلُؤٍ رَطبٍ عَلى رَطبِ العَقيقِ…
ما زلت تشرك في ثرائك حاسدا
ما زلت تُشْركُ في ثرائك حاسداً حتى غدوْتَ ولستَ بالمحسُودِ إلا على ما لستَ تملك بذْله من صدْق…
رأيت في المائق ما لا يرى
رأيتُ في المائق ما لا يُرى ورأيه في نفسه أَنْفَذُ إذا تذكرتُ مديحي له حسبته من كبدي يُفلَذُ…
من تراه ينصفني من خليل
مَنْ تُرَاهُ يُنْصِفُنِي مِنْ خَلِيْلٍ لاَ يَزَالُ يَلْبَسُ ثَوْبَ المَلُولِ كُلَّمَا أَطَافَ بِهِ العَاذِلُونَ لَجَّ فِي تَسَرُّعِهِ بِالقَبُولِ…
ومستبسل ضافي القميص ضممته
وَمُستَبسِلٍ ضافي القَميصِ ضَمَمتُهُ بِأَزرَقَ لا نِكسٍ وَلا مُتَعَوَجِ عَليهِ نَسارِيٌّ عَلى خوطِ نَبعَةٍ وَفوقٍ كَعُرقوبِ القَطاةِ مُدَحرَجِ…
عفا ذو حساً من فرتنى فالفوارع
عَفا ذو حُساً مِن فَرتَنى فَالفَوارِعُ فَجَنبا أَريكٍ فَالتِلاعُ الدَوافِعُ فَمُجتَمَعُ الأَشراجِ غَيَّرَ رَسمَها مَصايِفُ مَرَّت بَعدَنا وَمَرابِعُ…