أطاش حلم الحليم

التفعيلة : البحر المجتث

أَطَاشَ حِلْمَ الْحَلِيمِ

مُصَابُ عَبْدِ الْحَلِيمِ

كَأَنَّ دَهْراً رَمَاهُ

رَمَى الْعُلَى فِي الصَّمِيمِ

لُبْنَانُ مِنْ ذَلِكَ الرَّزْ

ءِ حِدَادٍ عَمِيمِ

عَلَى فَتىً كانَ يُرجَى

فِيهِ لِشَأْنٍ عَظِيمِ

يُصَرِّفُ الأمْر بِالحَزْ

مِ وَالضَّمِيرِ الْقَوِيمِ

وَ بَعْلَبكُّ تُعَانِي

آلامَ خَطْبٍ جَسِيمِ

فِي خَيْرِ مَنْ خَبَرَتْهُ

مِنْ حَاكِمٍ وَحَكِيمِ

سَاسَ الدِّيَارَ بِعَزْمٍ

مَاضٍ وَقَلْبٍ رَحِيمِ

وَكَانَ غَيْثاً وَغَوْثاً

لِلْمُعْتَفِي وَالْهَضِيمِ

عرَفْتُهُ أَلْمَعِيَّا

فِي نَثْرِهِ والنَّظِيمِ

خِصْبَ الْجَنَانِ بَعِيداً

عَنِ الْجُمُودِ الْعَقِيمِ

يَصُوغُ صَوْغَ أَدِيبٍ

وَالْفِكْرُ فِكْرُ عَلِيمِ

مَاذَا أُحَدِّثُ عَنْ ذَوْ

قِهِ الرَّفِيعِ السَّلِيمِ

وصِدْقِ وُدٍّ وَعَهْدٍ

يَشِفُّ عَنْ طَهْرِ خِيمِ

وَعِزةٍ كَالرَّوَاسِي

وَرِقَّةٍ كَالنَّسِيمِ

وَطَاهِرَاتِ سَجَايَا

خُلِقْنَ لِلتَّكْرِيمِ

يَأْبَى الُّسلُوَّ فُؤادِي

بَعْدَ الصَّدِيقِ الْحَمِيمِ

مَا بَالُ كُلِّ قَرِيبٍ

لَهُ وَكُلِّ لَزِيمِ

أللهُ جَارُكَ يَمِّمْ

دَارَ الصَّفَاءِ المُقِيمِ

مَنْ أَسْعَدَ النَّاسِ لاقَى

جَزَاءهُ فِي النَّعِيمِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

أتحين في هذي النضارة والصبا

المنشور التالي

إلى أهلها تنعى النهى والعزائم

اقرأ أيضاً