هُمْ يَفْتَحُونَ السَّمَاءَ
وَيَمْلكُونَ الهَوَاءَ
وَيَقْطَعُونَ الصَّحَارَى
وَيَعْبُرُونَ المَاءَ
وَنَحْنُ نَمْكُثُ فِي عُقْـ
ـرِ دَارِنَا غُرَبَاءَ
كَأَنَّنَا قَدْ خُلِقْنَا
نُلاَمِسُ الغَبْرَاءَ
نَرْنُو وَنَأْسَى وَنُفْنِي
دَمْعَ العُيُونِ بُكَاءَ
وَلاَ نَرَى غَيْرَ ذِكْرَى
أَجْدَادِنَا تَأْسَاءَ
نَالَ التَّوَاكُلُ مِنَّا
وَالضَّعْفُ مَا الجَهْلُ شَاءَ
وَاللَّهْوُ حَطَّ قُوَانَا
وَسَفَّلَ الأَهْوَاءَ
وأَوْشَكَ اليَأْسُ أَنْ يُسْـ
ـئِمَ الكِرَامَ البَقَاءَ
لَوْ لَمْ يُقَيِّضْ لَنَا اللَّـ
ـهُ نُخْبَةً نُبَلاَءَ
تَنَافَسُوا فِي سَبِيلِ الْـ
ـحِمَى نَدىً وَفِدَاءَ
وَبِالمَآثِرِ رَدَّوا
إِلىَ النُّفُوسِ الرَّجَاءَ
حَيتْ سَمَاءُ المَعَالِي
نَجْماً جَدِيداً أَضَاءَ
وَصَانَ كَالِيءُ مِصْرٍ
سَرَاتَهَا العُظَمَاءَ
وَخَصَّ فِيهَا بِخَيْرٍ
قَلِّينِيَ المِعْطَاءَ
أَلأَرِيحِيَّ سَلِيلَ الْـ
ـبَيْتِ الرَّفِيعِ بِنَاءَ
يَا ابْنَ الأَمَاجِدِ مِنْ
مَحْتِدٍ سَمَا الجَوْزَاءَ
لِلهِ مَكْرُمَةٌ جَا
زَتِ الظُّنُونَ سَخَاءَ
هَلِ المَقَالَةُ تُوفِي
مَا تَسْتَحِقُّ ثَنَاءَ
هَذِي البُيُوتُ تُرَبِّي
البَنَاتِ وَالأَبْنَاءَ
هِيَ المَنَابِتُ يَزْكُو
فِيهَا الغِرَاسُ نَمَاءَ
هِيَ العُيُونُ الصَّوَافِي
تُرْوِي القُلُوبَ الظِّمَاءَ
بِالعِلْمِ تُدْرِكُ مِصـ
ـرُ الْحُرِيَّةَ العَصْمَاءَ
وَتَسْتَعِيدُ الفَخَارَ
القَدِيمَ وَالعَلْيَاءَ
وَتَسْتَرِدُّ مِنَ الدَّهْـ
ـرِ عِزَّهَا وَالرَّخَاءَ
شَبَابُهَا صَفْوَةُ النَّـ
ـشْىءِ فِطْنَةً وَذَكَاءَ
إِنْ ثُقِّفُوا بَهَرُوا الْـ
ـخَلْقَ هِمَّةً وَمَضَاءَ
هُمُ المَخَايِلُ فِي أَوْجُـ
ـهِ العُلَى تَتَرَاءَى
هُمُ البَشَائِرُ تَجْلُو
لِلرَّاقِبِينَ ذُكَاءَ
فِي فَجْرِ عَصْرٍ جَدِيدٍ
يَزْهُو سَنىً وَسَنَاءَ
بَنَاتُهَا لاَ يُضَارَعْـ
ـنَ زِينَةً وَحَيَاءَ
إِذَا سَفَرْنَ أَغَرْ
نَ الكَوَاكِبَ الزَّهْرَاءَ
حَرَائِرُ الطَّبْعِ غَبْنٌ
أَنْ يَغْتَدِينَ إِمَاءَ
وَكَيْفَ يُنْجِبْنَ فِي الرِّ
قِّ سَادَةً طُلَقَاءَ
أَرْقَى الشُّعُوبِ رِجَالاً
أَرْقَى الشُّعُوبِ نِسَاءَ
فَيَا سَرِيًّا بِأْسْنَى الهِبَـ
ـاتِ زَكَّى الثَّرَاءَ
وَمُفْرَداً فِي زَمَانٍ
أَبَى لَهُ النُّظَرَاءَ
أَلشَّرْقُ يَذْكُرُ بِالْحَمْدِ
هَذِهِ الآلاءِ
وَمِصْرُ تَرْفَعُ تِيهاً
جَبِينَهَا الوَضَّاءَ
فَاسْلَمْ لَهَا وَخَلَقَّ التَّـ
ـخْلِيدَ فِيهَا جَزَاءَ
اقرأ أيضاً
تأبد من ليلى رماح فعاذب
تَأَبّدَ مِن لَيلَى رُماحٌ فَعاذِبُ وَأَقفَرَ مِمَّن حَلَّهُنَّ التَناضِبُ فَأَصبَحَ قارَاتُ الشُغُورِ بَسابِساً تَجاوَبُ في آرامِهِنَّ الثَعالِبُ وَلَم…
يا صاحبي لا تبك ربعاَ قد خل
يا صاحِبي لا تَبكِ رَبعاً قَد خَل وَدَعِ المَنازِلَ تَشتَكي طولَ البِلى وَاِشكو إِلى حَدِّ الحُسامِ فَإِنَّهُ أَمضى…
كأن تشكي السفر الحيارى
كَأَنَّ تَشَكِّيَ السَفرِ الحَيارى عَويلُ ضَرائِرٍ باتَت غَيارى نُعيرُ القُفصَ وَالبَردانَ شَوقاً نَضَنُّ بِهِ عَلى بِنَّي وَبارى نُرَجّي…
لا تسترن عن فقير
لا تَستُرَن عَن فَقيرِ وَجهَ النَوالِ اليَسيرِ إِذا عَدِمتَ كَثيراً مِنهُ فَجُد بِالصَغيرِ فَرُبَّ رِفدٍ قَليلٍ أَتى بِحَمدٍ…
يا من رماه زمانه بعنائه
يا مَن رَماه زَمانه بِعنائِهِ لُذ بِالنَبيّ تَفز بحصن حمائِهِ وَاِنشد إِذا وافيت بَيت عَلائِهِ يا سَيّداً وَالكُلّ…
لا تعذلوا عرس أبي غانم
لا تعذلوا عرسَ أبي غانم في دَسِّها القِثاء في التِّينَهْ فيشهد اللَّهُ لقد أصبحتْ إلى أيور الخلقِ مسكينَهْ…
يا رب إِذ شددتني عقالاً
يا رَبِّ إِذ شَدَدَتني عِقالاً وَلَو تَشاءُ أَسرَعَ اِنحِلالا إِن كُنتَ قَد غَيَّرتَ حالي حالا مِن كِبَرٍ قَد…
تأمل أبا عبد الإله فإنه
تأمّل أبا عبد الإله فإنه هو ابنُ فراتٍ شمسُ من يتأمّلُ علتْ وأضاءتْ للعيونِ وربّما غدا كلُّ طرْفٍ…