يَا حُسْنَها سَاعَةً مِنَ العُمْرِ
فَرِيدَةً فِي قِلاَدَةِ الدَّهْرِ
لَمْ يُزْه يَوْماً جَمَالُ مَالِكةٍ
بِمِثْلِهَا مِنْ نَفائِسِ الدرِّ
سَاعَةَ سَعْدٍ يَوْدَّ شَاهِدُهَا
لَوْ وَقَفَتْ زُهْرُهَا فَلاَ تَسْرِي
فَاقتْ شبِيهَاتِها الحِسَانَ بِمَا
خُصَّت بِهِ دُونَهَا مِنَ السِّرِّ
فِي يَوْمِ قَانَا الجَلِيلِ شَرَّفَهَا
فادِي البَرَايَا وَغَافِرُ الوِزْرِ
أَتَمَّ فِيهَا هَنَاءَ سَامِرِهَا
فَأَوْدَعَ المَاءَ نَشْوَةَ الخَمْرِ
لِحِكْمَةٍ شاءَهَا أَحَلَّ لَهُمُ
شُرْبَ الطَّلى مِنْ نَهَى عَنْ السُّكرِ
وَحَبَّذا هَذِهِ السُّلاَفَةُ مِنْ
عَرِيقَةِ الأَصْلِ حُرَّةِ النَّشرِ
أُنْظُرْ إِلَيْهَا فِي كفِّ كَاهِنِهَا
كَأَنَّها ذَائِبٌ مِنَ التِّبرِ
يُسْقى العَرُوسَانِ مِنْ مُحَلِّلِهَا
رَمْزَ امْتِزَاجِ العَفَافِ وَالبِرِّ
وَهَذِهِ فِي يَدِي مُشعْشَعَةً
بَعَثْتُهَا مِنْ غَيَابَةِ القبْرِ
مِنْ عَهْدِ قَانَا تَسَلْسَلَتْ قِدَماً
وَرُوِّقَتْ فِي مَخابِيءِ الدَّهْرِ
رُوحُ سُرُورٍ فِي شِبْهِ لُؤْلُؤَةٍ
وَدَمْعُ فَجْرٍ بِحُمْرَةِ الجَمْرِ
أَشْرَبُهَا فِي هَناءِ مَنْ شرِبَا
كَأْسَ الغَرَامِ المُنَزَّهِ الحُرِّ
كِلاَهُمَا كَان كُفْءَ صَاحِبِهِ
بِنَبْعَتَيْهِ وَرِفْعَةِ القَدْرِ
يَا دَارُ تِيهاً عَلَى الدِّيَارِ بِمَا
أَحْرَزْتِهِ مِنْ مَظَاهِرِ الفَخْرِ
كَمْ رَوْضَةٍ أَتْحَفَتْكِ تَكْرِمَةً
بِخَيْرِ مَا أَنْبَتَتْ مِنَ الزَّهْرِ
وَكَمْ كَسَاك البَهَاءُ ضَافِيَةً
مِنْ نُورِ شَمْسٍ لَهُ وَمِنْ بَدْرِ
دُومِي عَلَى الدَّهْرِ دَارَ مَكْرُمَةٍ
وَصَرْحَ مَجْدٍ وَمُلْتَقَى بِشْرِ
وَيَا عَرُوسَانِ إِنَّ أَثْبَتَ مَا
يُبْنَى بِنَاءَ بِناءَ الوَفَاءِ بِالطُّهْرِ
فَشَيِّدا بَيْتَ رِفْعَةٍ وَعَلى
يَكون بَيْتَ القصِيدِ فِي العَصْرِ
وَاسْتَمْتِعَا بِالرفاءِ وَاغْتَدِيَا
رَأْساً لِسِبْطٍ أَعِزَّةٍ كُثْرِ
يَرْتَقِبُ العَصْرُ أَنْ يُقَلَّدَهُمْ
حَيْثُ تُنَاطُ الحِلَى مِنَ الصَّدْرِ
اقرأ أيضاً
وليل أدمنا فيه شرب مدامة
وَلَيلٍ أَدَمنا فيهِ شُربَ مُدامَةٍ إِلى أَن بَدا لِلصُبحِ في اللَيلِ تَأثيرُ وَجاءَت نُجومُ الصُبحِ تَضرِبُ في الدُجى…
ومعشوقة الحسن ممشوقة
وَمَعشوقَةِ الحُسنِ مَمشوقَةٍ يَهيمُ بِها الطَرفُ وَالمَعطِسُ لَها نُضرَةٌ سِمتُها نَظرَةً وَتَكلَفُ بِالأَنفُسِ الأَنفُسُ فَمِن ماءِ جَفني لَها…
قضيت العمر تذكر لي
قضيتَ العمر تذكر لي وأذكر في الهوى جرحك فقم نسخر من الأَمَلِ ومن أعماقنا نضحك وقم نسخر من…
أجاذبها لو أمكنت من زِمامها
أجاذبها لو أمكنَتْ من زِمامها أريدُ وراءً والهوى من أمامِها وإن كان قلبي في الصبابة قلبَها فشتان ما…
كل امرئ يسعى بما في وسعه
كل امرئٍ يسعى بما في وسعِهِ إما إلى السرَّا أو الضرَّاءِ وأرى الحظوظَ ألفنَ كل مرفَّهٍ ونأت بجانبها…
نخشى السعير ودنيانا وإن عشقت
نَخشى السَعيرَ وَدُنيانا وَإِن عُشِقَت مِثلُ الوَطيسِ تَلَظّى مِلؤُهُ سُعُرُ ما زِلتُ أَغسِلُ وَجهي لِلطَهورِ بِهِ مُسياً وَصُبحاً…
الحمد لله قد أصبحت في لجج
الحَمدُ لِلَّهِ قَد أَصبَحتُ في لُجَجٍ مُكابِداً مِن هُمومِ الدَهرِ قاموسا قالَت مَعاشِرُ لَم يَبعَث إِلهُكُمُ إِلى البَريَّةِ…
شرفت بيروت لما أن حللت بها
شَرّفتَ بَيروتَ لَمّا أَن حَلَلتَ بِها فَأسرَفَ البشرُ فيها غايَةَ السّرفِ أَلبَستها مِن ثِيابِ المَجدِ أَخضَرها وَتاج فَخرٍ…