مَاذَا تُعِيضُكَ مِن صِبَاكْ
شَكْوَى شَجٍ وَدَمُوُع بَاكْ
أَمْسَى مُحَمَّدُ وهْوَ
مِقْدَامُ الشَّبابِ بِلاَ حَرَاكْ
عَن مِصْرَ نَاءَ وَهْوَ فِيهَا
إِنَّ شَرَّ النَّأيِ ذَاكْ
يَا غَادِياً وَيْلاَهُ مَا
أجْنَى الغَدَاةَ علَى ضحَاكْ
مهْما يُجِدَّ بِيَ النَّوَى
أَلَماً سَيُذكِرُنِي نَوَاكْ
أَنْتَ الصَّفيُّ لِمنْ صَفَا
أَنْتَ الوَفِيُّ لِمَنْ رعَاكْ
أَنْتَ الكَرِيمُ ابنُ الكِرَا
مِ المُزْدَهِي بِكَ عُنْصُرَاكْ
أَنْتَ الرَّجَاءُ رَجَاءُ مِصْرَ
بَدَا سَنَاهُ فِي سَنَاكْ
وَرَآهُ مُزْدَاناً بِأَلْوَانِ
الأَشِعَّة مَنْ رَآكْ
لَمْ يَحْبُ غَيْرَكَ رَبُّهُ
كلّ مَعْنىً مَا حَبَاك
خُلُقٌ عَظِيمٌ نَابِهٌ
لَمْ يَسْتَقِلَّ بِهِ سِوَاكْ
أَدَبٌ وَلاَ أَدَبُ المُلُو
كِ وَذَاكَ في الشِّيمِ المِلاَكْ
نَظْمٌ كَنَظْمِ الدُّرِّ
أَبْدَعَهُ وَنَوَّعَه حِجَاكْ
نَثْرٌ بَلَغْتَ بِهِ الإِمَا
مَةَ مَن تَلاَه فَقَد تَلاَكْ
لَفْظٌ نَفَسْتَ بلَحْنِهِ
لحْنَ الشَّوَادِي فِي الأَرَاكْ
فَنٌّ حَكِيتَ المُعْجِزِين
بِهِ وَمَا أَحدٌ حكَاكْ
كَمْ فَرَّ أَبْطَالٌ فَعُدْ
تَ بِهِمْ إِلى دُنْيَا الْعِرَاكْ
أَنْشَرْتَهُمْ بَعْدَ الْبِلَى
وَنُشُورُ قَوْمكَ مُبْتَغَاكْ
لُطْفاً لِنَهْضَةِ رَاسِفِيهِمْ
وَاحْتِيَالاً لِلْفِكَاكْ
وَببَذْل هَاتِيكَ الْقُوَى
أَنْفَذْتَ فِي عَجَلٍ قوَاكْ
مَا مَنْ رَدّى أَجْرى الشُّؤُو
نَ دماً كَمَا أَجْرَى رَدَاكْ
تَاللهِ إنِّي لَسْتُ أَدْ
رِي كَيْفَ تَعْزِيَتِي أَبَاكْ
يَا أَحْمَدَ الآبَاءِ مَا
ذَا فِي ابْنِكَ الغَالِي دَهَاكْ
لَما ثكِلْتَ فَتَاكَ مِصْرُ
جَمِيعُهَا ثَكِلَت فَتَاكْ
فَكَأنَّما فِي كُلِّ وَجْهٍ
مُسْتَهِلٍّ مُقْلَتَاكْ
وَكَأنَّما فِي كُلِّ جِسْمٍ
بَاتَ قَلْبُكَ وَهْوَ ذَاكْ
سَلْ أَنْ يُثَبّتَكَ الذَّي
فِي فِلْذَةِ الكَبِدِ ابْتَلاَك
وَليَعْصِمَنْكَ الْيَوْمَ مَا
نَهْنَهْتَ عِلْماً مِنْ نُهَاكْ
وَلْيَنْفَعَنْكَ الخُبْرُ فِي
تَطْوِيعِ صَبْرِكَ إِنْ عَصَاكْ
وَلْتَغدُوَنَّ عَتَادَكَ
الشِّيمُ الَّتِي كَانَتْ حُلاَكْ
أَمُحَمَّدُ اقْرَرْ فِي جَوا
رِ اللهِ فَهْوَ قدِ اصْطَفَاكْ
أَمْحَمَّدُ انْعَمْ بِالْخُلُو
دِ وَطَابَ بِالذِّكْرَى ثرَاك
اقرأ أيضاً
إني رأيت أبا الأشبال قد ذهبت
إِنّي رَأَيتُ أَبا الأَشبالِ قَد ذَهَبَت يَداهُ حَتّى تُلاقي الشَمسَ وَالقَمَرا التارِكُ القِرنِ تَحتَ النَقعِ مُنجَدِلاً إِذا تَلاحَقَ…
راعنا خطبهم وكان جسيماً
رَاعَنَا خَطْبُهُمْ وَكَانَ جَسِيماً مَسْبَحَ الحُوتِ هَلْ شَبِعْتَ رَمِيمَا كُلْ صُدُوراً وَانْهَشْ كُلىً وَتَفَكَّهْ بِعُيُونٍ وَاشْرَبْ نُهىً وَحُلُومَا…
هممت الغداة همة أن تراجعا
هَمَمتَ الغَداةَ هِمَّةً أَن تُراجِعا صِباكَ وَقَد أَمسى بِكَ الشَيبُ شائِعا وَشاقَتكَ بِالعَبسَينِ دارٌ تَنَكَّرَت مَعارِفُها إِلّا البِلادَ…
أوجهك أم بدر منير تبلجا
أَوَجهُكَ أَم بَدرٌ مُنيرٌ تَبَلَّجا وَنشرُكَ أَم مِسكٌ فَتيقٌ تَأَرَّجا وَعِطفكَ أَم خُوطٌ مِن البانِ ناعِمٌ وَردفُكَ أَم…
نبئاني إن كنتما تعلمان
نَبِّئاني إِن كُنتُما تَعلَمانِ ما دَهى الكَونَ أَيُّها الفَرقَدانِ غَضِبَ اللَهُ أَم تَمَرَّدَتِ الأَر ضُ فَأَنحَت عَلى بَني…
لمن دمن بخيف منى قفور
لِمَن دِمَنٌ بِخَيفِ مِنىً قَفورُ كَأَنَّ عِراصَ مَغناها الزَبورُ مَنازِلُ أَقفَرَت مِن أُمِّ عَمروٍ وَلَو طالَ اللَيالي وَالدُهورُ…
يا من طلبت الشعر هاك تحيتي
يا من طلبت الشعر هاك تحيّتي وهواي يا روحي ويا ضوحيّتي أيُرادُ تفصيلٌ لما عندي وكم قلبٍ وموجز…
الدفاتر القديمة
أيتها الرفيعة التهذيب، والرجعية الآراء يا امرأةً تصر أن تكون بين الأرض والسماء.. لربما كان من الغباء أن…