قُلِّدْتِ بِالْحَقِّ وَشَاحَ الكَمَالْ
ذَاكَ هُوَ الرَّمْزُ وَأَنْتِ المِثَالْ
فِي صُورَةٍ لَمَّاحَةٍ شَرَّفَتْ
يَد الْعلَى فِيهَا الحِجَى وَالجَمَالْ
فَارْوقُنَا بُورِكَ فِي عُمْرِهِ
دَبَّرَ مُلْكاً وَالصِّبَا فِي إِقْتِبَالْ
وَأَحْكَمَ الرَّأْيَ فَمَا حِكْمُهُ
إِلاَّ فِعَالٌ أَعْقَبَتُهَا فِعَالْ
سُبْحَانَ مَنْ أَعْطَاهُ تِلْكَ النَّهَى
سُبْحَانَ مَنْ أَعْطَاهُ تِلْكَ الخِصَالْ
لاَ بِدْعَ أَنْ تَبْلُغَ فِي عَهْدِهِ
أُمَّتُهُ مَرْتَبَةً لاَ تُنَالْ
لَمْ يَدَّخِرْ وَسعاً لإِنْهَاضِهَا
وَحَيثُما أَلقَى عِثاراً أَقَالْ
أَلْعَدْلُ فِي تَصْريفِهِ شامَلٌ
وَالفَضْلُ مَبْذَولٌ بِغَيْرِ إِبْتِذَالْ
يُهْنِئْكِ الإنْعَام مِنْ عَاهِلٍ
يُقَدِّرُ بِالإِنْعَامِ قَدْرَ الفِعَالْ
يَا كَوْكَبَ القُطْبَ وَنُورَ الهُدَى
لِقَوْمِهَا وَالعَصْرُ عَصْرُ إِنْتِقَال
أَدْرَكْتِ فِي المَجْدِ وَلَمْ تَقْصُرِي
حَقِيقَةً يَقْصِرُ عَنْهَا الخَيَالْ
أَلْعِلْمُ وَالفَنُّ وَمَا وَلَّدَا
قَوَّمْتِ مِنْهَا كُلَّ غَالٍ وَعَالْ
وَمَا يَفِيدُ النَّاسَ يَسَّرْتِهِ
لِرَفْعِ شَأْنٍ أَوْ لإِصْلاَحِ حَالْ
لَمْ أَرَ أَمْضَى مِنْكِ عَزْماً وَإِنْ
عَزَّ الَّذِي رُمْتِ وَشُقَّ المَجَالْ
كَوَاهِلٌ مَحْمُولُهُنْ الحِلَى
حَمَلْنَ أَعْبَاءَ الهُمُومِ الثِّقَالْ
وَأَنْمُلاَتٌ بِضَّةٌ تَبْتَنِي
لِمِصْرَ ذُخْراً وَالمَبَانِي جِبَالْ
مِنْ لَيْسَ مِنْ حَوِّيائِهِ مُنْفَقاً
فَلَيْسَ كُلُّ الأمْرِ إِنْفَاقَ مَال
تَشْقَيْنَ لِلتَّرْفِيهِ عَمْنْ شَقَوا
مَا كَانَ أَحْرَاكِ بِعَيْشِ الدَّلالْ
شَتَّى مُبرَّاتُكِ تُقْضَى بِهَا
حَوَائِجُ الحَالِ وَيُرْعَى المَالْ
مِمْا بِهِ يُسْتَثْمَرٌ العَقْلُ أَوْ
تُهَيَأُ الأَيْدِي لِكَسْبٍ حَلاَلْ
أَوْ تُصْلَحُ الأُسْرَةُ فِي وُلْدِهَا
لِيَنْشَأ النِّشْءُ قَوِيمَ الخِلاَلْ
صَنَعْتِ لِلشَّعْبِ يلبي وَمَا
يَدْعُو وَيَقْضِي السُّؤَالَ قَبْلَ السُّؤَالْ
فَالشَّعْبُ بِالإِجْمَاعِ يُثْنِي وَإِنْ
لَمْ يَكْفِهِ فِي الشُّكْرِ قَوْلٌ يُقَالُ
يَا ذَاتَ قَدْرٍ كُلُّ مَنْ فِي الحِمَى
يَجُلهُ يَرْعَاكِ رَبَّ الحَلاَلْ
دُومِي عَلَى رَأْسِ الرُّقِيَّ الَّذِي
أَوْتَيْتِيهِ وَهْوَ بَعِيدُ المُنَالْ
خَالِدَةٌ فِي مِصْرَ آثَارُهُ
نِسَاؤُهَا تَحْمِدُهُ وَالرِّجَالْ
اقرأ أيضاً
إذا اجتمع الآفات فالبخل شرها
إِذا اِجتَمَعَ الآفاتُ فَالبُخلُ شَرّها وَشَرٌّ مِنَ البُخلِ المَواعيدِ وَالمَطلُ وَلا خَيرَ في وَعدٍ إِذا كانَ كاذِباً وَلا…
وقفتني على الأسى والنحيب
وَقَفَتني عَلى الأَسى وَالنَحيبِ مُقلَتا ذَلِكَ الغَزالِ الرَبيبِ كُلَّما عادَني السُلُوُّ رَماني غَنجُ أَلحاظِهِ بِسَهمٍ مُصيبِ فاتِراتٍ قَواتِلٍ…
نفس العقاب يهرب البازات
نَفَسُ العقابِ يُهرِّب البازاتِ وَبِها أُخيَّ يُضيِّق الفَلواتِ وَاللّيثُ مِن أَنفاسِهِ سَبعُ سِوا هُ يَفِرُّ خَوفاً طالِباً لِنَجاةِ…
يا جاعل النيل صبغ جلدته
يا جاعِل النِّيلِ صِبْغَ جِلْدَتِهِ ذا نَسَبٍ باليَدَيْنِ مُفْتَعَلُ ويا غريقًا بنيِلِ مِصْرَ ولَمْ يَمَسَّ أَثوابَهُ ولا البَلَلُ…
لا والمحيا وصباح الجبين
لا والمحيا وصباح الجبين وسحر عينيك الصريح المبين وقامةٍ تخجل غصن النقا مياسةٍ ما بين عطفٍ ولين وطرةٍ…
عباس يا أوفى أخ
عباس يا أوفى أخ لقد وعدت بالعرق فبت من شوقي إليه ليلتين في أرق يمضي ويرجع الرجاء ناديا…
وبخيل ينال من عرضه النا
وَبَخيلٍ يَنالُ مِن عَرضِهِ النا سُ وَلَكِن رَغيفُهُ لا يُنالُ كُلَّ يَومٍ يَأتي بِحَرفِ رَغيفٍ كَهِلالٍ لَم يَدنُ…
زن من وزنك بما وزنك
زِن مِن وَزَنكَ بِما وَزَ نكَ وَما ما وَزَنكَ بِهِ فَزِنهُ مَن جا إِلَيكَ فَرُح إِلَيـ ـهِ وَمَن…