أيظن بي أني رنا أو مالا

التفعيلة : البحر الكامل

أيظن بي أني رنا أو مالا

أن اتقى الصمصام والعسالا

هذا الذي بذؤابتيه وفرقه

يهدي لناظره هدى وضلالا

أفديه من حسن كأن لم يخلق

الرحمن حسناً قبله وجمالا

يصبي بلفتته ويصمي لحظه

ظبي الفلا والضيغم الريبالا

كالماء جسماً حيثما لاحظته

ألفيت من شبحي به تمثالا

أخشى التماس يديه من ترفٍ به

وأظنه لولا الغلائل سالا

متبلج نم الظلام بسره

لما ألم مروعا مجفالا

خلنا به الظلماء خاضب لحية

حان النصول لصبغها أو حالا

فنأى وسفه قصر ليلي طوله

إن الظلام لظالم ما طالا

متعذراً عن لبثه بمقاله

ذو الدل يأبى طبعه الأذلالا

وأخو الهوى يخشى الرقيب ومينه

والوصل يعقب حيث طال ملالا

فحمدته وذممت مهه ثلاثة

المنع والأعجاب والاعجالا

وغدوت اعجب من نحافة خصره

عند الوداع وحمله الأثقالا

ولحسنه كيف استمال عواذلي

فرأيت حسادي به العذالا

ولنجح آمالي بمن حاولته

وأرى الورى لا تنجح الآمالا

من آل سيفياء الأمير محمد الحالي

العطاء إذا شكوت الحالا

والمانح العافين قبل سؤالهم

والجود ما لم تبد فيه سؤالا

والقاتل الأعداء بالهمم التي

ان صال كن صوارما ونصالا

ليث برود به المهالك بأسه

والليث لولا بأسه ما صالا

ما ساى إلا والزمان اسيره

لا يحسن الأدبار والأقبالا

وازمة الأقدار طوع بديه ان

يغدو يميناً أو يروح شمالا

فلو أنه ممن يجادل بالعلا الأفلاك

لم تسطع لديه جدالا

ولو انه ممن يضاهي بالبها الأقمار

خرت عنده اجلالا

فإذا سطا لم تلق إلا باسلا

ملأ القلوب مهابة وجلالا

ولدى العطا لم تلف الاوابلا

عم البقاع مواهباً ونوالا

ملك العلا فغدا يضن ببذلها

كرماً ويبذل في علاه المالا

فالناس منه اثنان هذا حامل

ثقلا وهذا مثقل احمالا

من أسرة أسروا الوقار وسيروا

النقع المثار وأحسنوا الأعمالا

إن صادموا جبلاً ذروه سبسبا

أو صارموا بحراً دعوه آلا

خاب الذي عاداهم وكأنه

للشمس يبغي في الهجير زوالا

وكبا الذي جاراهم وأظنه

ممن يروم من النجوم منالا

يبغي قتالهم وليس بممكن

أن يستطيع مع الحمام قتالا

دم يا وحيد الدهر وابن وحيده

تهب الرجال ولا تهاب رجالا

وانظر إلي بعين حام حامل

فلقد وهي ركني السوي ومالا

والدهر أغدر من بنيه بصحبتي

ظلما وأظلمهم إلي فعالا

نكراً نرى الإقلال منه ومن رأي ال

إكثار قبل استنكر الاقلالا

أنا لا أؤمل أن أفارق بابكم

حتى يفارق رأسي الأوصالا

متوسما حسن الإقامة عندكم

ولقد طلبت لأحسن الترحالا

لكنها رؤياك أنستني الحمى

والأهل فاستهونت بي الأهوالا

بشهادة الرحمن إني لم أحل

عما أقول ولا أقول محالا

فاعطف بأنعمك التي أنا طفلها

وابعث لطفلك لطفك استطفالا

واقهر عداي فقد كثرن وسربي

الأخدان والأخوان والأخوالا

فلأنت أولى من إذا استجديته

سحت يداه العارض الهطالا

لا زلت في كل الأمور محسداً

إن الكريم محسد ما زالا

لولا العقوبد قلت أنت تقسم

الأرزاق والأعمار والآجالا


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

أمنيك يا قلبي وعز وصول

المنشور التالي

فديناك طرق الجدا جدى من الهزل

اقرأ أيضاً