نزار قباني
نزار بن توفيق القباني ديبلوماسي وشاعر سوري معاصر، من أسرة دمشقية عريقة إذ يعتبر جده أبو خليل القباني رائد المسرح العربي. درس الحقوق في الجامعة السورية وفور تخرجه منها عام 1945 انخرط في السلك الدبلوماسي متنقلاً بين عواصم مختلفة حتى قدّم استقالته عام 1966؛ أصدر أولى دواوينه عام 1944 بعنوان "قالت لي السمراء" وتابع عملية التأليف والنشر التي بلغت خلال نصف قرن 35 ديوانًا أبرزها "طفولة نهد" و"الرسم بالكلمات"، وقد أسس دار نشر لأعماله في بيروت باسم "منشورات نزار قباني" وكان لدمشق وبيروت حيزًا خاصًا في أشعاره لعل أبرزهما "القصيدة الدمشقية" و"يا ست الدنيا يا بيروت". أحدثت حرب 1967 والتي أسماها العرب "النكسة" مفترقًا حاسمًا في تجربته، إذ أخرجته من نمطه التقليدي بوصفه "شاعر الحب والمرأة" لتدخله معترك السياسة، وقد أثارت قصيدته "هوامش على دفتر النكسة" عاصفة في الوطن العربي وصلت إلى حد منع أشعاره في وسائل الإعلام. على الصعيد الشخصي، عرف قبّاني مآسي عديدة في حياته، منها انتحار شقيقته لما كان طفلاً ومقتل زوجته بلقيس خلال تفجير انتحاري في بيروت، وصولاً إلى وفاة ابنه توفيق الذي رثاه في قصيدته "الأمير الخرافي توفيق قباني".وقد عاش السنوات الأخيرة من حياته في لندن يكتب الشعر السياسي ومن قصائده الأخيرة "متى يعلنون وفاة العرب؟" و"أم كلثوم على قائمة التطبيع"، وقد وافته المنية في 30 أبريل ودفن في مسقط رأسه، دمشق.
أعمال المؤلف (485)
أنا يا صديقة متعب بعروبتي
يا تونس الخضراء جئتك عاشقاً وعلى جبيني وردة وكتاب إني الدمشقي الذي احترف الهوى فاخضوضرت بغنائه الأعشاب أحرقت من خلفي جميع مراكبي إن الهوى أن لا يكون إياب أنا فوق أجفان النساء مكسر قطع فعمري الم
التلميذ
تورطت في الحب خمسين عاما ولازلت اجهل ماذا يدرو برأس النساء وكيف يفكرن وكيف يخططن وكيف يرتبن اشيائهن وكيف يدربن اثدائهن على الكر والفر والغزو و السلب والسلم و الحرب والموت في ساحة الكبرياء قرأت كتا ب ا
نهر الاحزان
عيناك كنهري أحـزان نهري موسيقى.. حملاني لوراء، وراء الأزمـان نهري موسيقى قد ضاعا سيدتي.. ثم أضاعـاني الدمع الأسود فوقهما يتساقط أنغام بيـان عيناك وتبغي وكحولي والقدح العاشر أعماني وأنا في المقعد محتـر
رسائل من تحت الماء
إن كنت حبيبي ساعدني كي أرحل عنك أو كنت طبيبي ساعدني كي أشفى منك لو أني أعرف أن الحب خطير جدًا ما أحببت لو أني أعرف أن البحر عميق جدًا ما أبحرت لو أني أعرف خاتمتي ما كنت بدأت اشتقت إليك فعلمني أن
الرسم بالكلمات
لا تطلبي مني حساب حياتي ان الحديث يطول يا مولاتي! كل العصور انا بها ... فكأنما عمري ملايين من السنوات ... تعبت من السفر الطويل حقائبي وتعبت من خيلي ومن غزواتي ... لم يبق نهد ... اسود او ابيض الا زر
أنا مع الإرهاب
أنا مع الإرهاب نحن متهمون بالإرهاب إن نحن دافعـنا عن الوردة والمرأة والقصيدة العصماء وزُرقة السماء عن وطن لم يبق في أرجائه ماء ولا هواء لم تبق فيه خيمة أو ناقة أو قهوة سوداء !! مُتهمون نحن بالإرهاب إن
بلد التعريص
بلد التعريص جبلة بلد الاهواء جبلة عجوز عارية حبلى شيخ ينكح طفلة..يمزق ثياب العيد.. والدمعة تحرق المقلة .. في سرير هائم ..أو حرير ناعم .. تطلب الأثداء مهلة .. كي تحررها الأظفار.. لوعة من بعد غفلة. ***
الديك
1في حارتناديك سادي سفاح .ينتف ريش دجاج الحارة ،كل صباح .ينقرهن .يطاردهن .يضاجعهن .ويهجرهن .ولا يتذكر أسماء الصيصان !!2في حارتنا ..ديك يصرخ عند الفجركشمشون الجبار .يطلق لحيته الحمراءويقمعنا ليلاً ونهار
إذا خسرنا الحرب لاغرابة
إذا خسرنا الحرب لا غرابهْ لأننا ندخُلها.. بكلِّ ما يملكُ الشرقي من مواهبِ الخطابهْ بالعنترياتِ التي ما قتلت ذبابهْ لأننا ندخلها.. بمنطقِ الطبلةِ والربابهْ
فإذا وقفت أمام حسنك صامتاً
فإذا وقفت أمام حسنك صامتاً فالصمت في حرم الجمال جمال كلماتنا في الحب تقتل حبنا.... إن الحروف تموت حين تقال.
الحب للشجعان الجبناء تزوجهم امهآتهم.
الحب للشجعان الجبناء تزوجهم امهآتهم.
يوميات مريض ممنوع من الكتابة
1 ممنوعةٌ أنت من الدخول، يا حبيبتي ، عليه.. ممنوعةٌ أن تلمسي الشراشف البيضاء، أو أصابعي الثلجيه ممنوعةٌ أن تجلسي.. أو تهمسي.. أو تتركي يديك في يديه ممنوعةٌ أن تحملي من بيتنا في الشام.. سرباً من الحمام