هن الحسان وحربها الهجر

التفعيلة : البحر الكامل

هُنَّ الحِسانُ وَحَرْبُهَا الهَجْرُ

فَلِذاكَ يَجْبُنُ عِندَها الذِّمْرُ

أصَلِيتَ تلك الحربَ تجربةً

أم أنْتَ عن فَتَكاتِها غَمْرُ

مِن كُلِّ ناشِئةٍ إذا اتّصَلَت

مِنْ عُمْرها بالأرْبَعِ العَشْرُ

وكَمِ اشْتَهَى مِنها عَليلُ هوىً

ثَمَراً بِهِنَّ تَفَلَّكَ الصَّدرُ

خُلُقي مَطِيَّةُ خُلْقِها وَهُمَا

سهلٌ يديرُ عِنَانَهُ وَعْرُ

يا ظبيةً إنْ مَرّضَتْ نظراً

فَلِكُلِّ قَسْوَرَةٍ به قَسرُ

كَرْبٌ هواك وما له فَرَجٌ

وَمَتى يُفارِقُ لَذعَهُ الجَّمرُ

حَتّى الأَراكةُ منك ظالمةٌ

دُرّاً بفيكِ أيُظْلَمُ الدّرُّ

وَكَأنَّ بَرْقاً في تَبَسّمِهِ

وكأنّما دَمْعي له قَطرُ

أشكو خُماراً ما شربتُ له

خَمراً بِفيكَ فَريقُكَ الخمرُ

وَيَهيجُ بي وَجَعٌ وَعِلَّتُهُ

سَقَمٌ بِطَرفِكَ إنَّ ذا سحرُ

وَأَرى الَّذي تَجِدينَ فيكِ لَهُ

نَفْعاً فَمنهُ مَسَّنِيَ الضُّرُّ

من وجهكِ الحُسنُ اقتنى مُلَحاً

فكأنّها في وَجْهِهِ بِشرُ

ليستْ تنالُ الشمسُ منزلةً

مِنها فَكَيفَ ينالها البَدرُ

وأراكِ قد حاولتِ نَقْلَ خُطىً

فَقَصَرْتِها وعلا بكِ البُهْرُ

وعَذَرتُ مِنكِ الخصرَ مَرْحَمَةً

ولِحَملِ ردفِكِ يُعْذَرُ الخصرُ

عَذَلتْ على دَنفٍ أخا مِقَةٍ

لا يَستَقِلُّ بِبَعضِها الصَّبرُ

فَرَثَتْ لِذِلَّتِهِ ورُبَّتَما

لانَ الصّفَا وَتَواضَعَ الكبرُ

بَعَثَتْ لَواحِظُها بِعِطفَتِها

سِرّاً إِلَيهِ فَلَيتَها جَهرُ

قَتَلَتْهُ وهيَ تُريدُ عِيشَتَهُ

ذنبٌ بعيشكِ ذاك أمْ أجْرُ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

يا قليل الوفاء ضاع وداد

المنشور التالي

أشكو إلى الله ما قاسيت من رمد

اقرأ أيضاً

ولد الهدى فالكائنات ضياء

وُلِـدَ الـهُـدى فَـالكائِناتُ ضِياءُ وَفَـمُ الـزَمـانِ تَـبَـسُّـمٌ وَثَناءُ الـروحُ وَالـمَـلَأُ الـمَلائِكُ حَولَهُ لِـلـديـنِ وَالـدُنـيـا بِهِ بُشَراءُ وَالـعَـرشُ يَزهو…
×