جميل بثينة
جميل بن معمر هو جميل بن عبد الله بن مَعْمَر العُذْري القُضاعي"ويُكنّى أبا عمرو شاعر ومن عشاق العرب المشهورين. كان فصيحًا مقدمًا جامعًا للشعر والرواية. وكان في أول أمره راويا لشعر هدبة بن خشرم، كما كان كثير عزة راوية جميل فيما بعد. لقب بجميل بثينة لحبه الشديد لها.
أعمال المؤلف (115)
فهل بثينة يا للناس قاضيتي
فَهَل بثينةُ يا للنَّاس قاضِيتي دَيني وفاعِلةٌ خَيراً فَأجزيها ترمي بِعينَي مَهاةٍ أَقصدَت بِهما قَلبي عَشِيةَ ترميني وأَرميها هَيفاءُ مُقبِلَة عَجزاء مُدبِرَة ريَّا العِظام بِلا عَيبٍ يُرَى فيها
أشوقا ولما تمض بي غير ليلة
أَشَوقاً وَلَمَّا تَمضِ بي غير ليلةٍ رُوَيدَ الهَوَى حَتّى لِغبِّ لياليا لَحا اللَّه أَقواماً يَقُولُون إِنَّنا وَجَدنا طَوال النأيِ لِلحُبِّ شافِيا
تماشين ذا الأرطى فلما قطعنه
تَماشَينَ ذا الأَرطى فَلَما قَطَعنَهُ لخرقٍ أَمَقّ الشاطِئَينِ بَطينِ
وأتى صواحبها فقلن
وَأَتى صَواحِبُها فَقُلنَ هَذَا الذي مَنَحَ المَوَدَّةَ غَيرَنَا وَجَفانا
فبعثت جاريتي فقلت لها اذهبي
فَبَعَثتُ جارِيتي فَقُلتُ لَها اذهَبي قُولي مُحِبُّك هائِماً مَخبولا
لطاف الحشا بيض الخدود أوانس
لطافُ الحشَا بِيض الخدودِ أوَانِسٌ عِذابُ الثّنايا قَد مثلنَ بِنا مَثلا
فلما طلعن ذا الغلالة وانتحت
فَلَما طَلعنَ ذا الغِلالَةَ وانتَحت بِهنَّ الحُداةُ في خَويٍّ لَه سَهلُ وَلَما بَدا هَضبُ المِحَزِّ وأَعرَضَت شَماريخُ من شَرعات يردَى بِها النَّحلُ
قامت تودعنا والعين ساكبة
قامَت تُودِّعُنَا وَالعَينُ ساكِبَةٌ إِنسانُها بِقَضيضِ الدَّمعِ مُكتَحِلُ ثُم استَدارَ عَلَى أَرجاءِ ساحَتِه حَتَّى تَبادَرَ مِنها دَمعُها الهملُ كأَنَّهُ حينَ جَدَّ المأقِيَان بِه دُرٌّ تقطَّع
ما هاج شوقك من بلى الأطلال
ما هاجَ شَوقكَ مِن بِلَى الأَطلالِ بِالبَرقِ مَرَّ صَبَا وَمرَّ شَمَالِ لَعِبَت بِجِدَّتِها الشَّمالُ وَصابَها نَوءُ السماكِ بِمُسبِلٍ هَطَّالِ جَرَّت بِها هُوجُ الرِّياحِ ذُيُولها جَرَّ النِّساء
أظن هواها تاركي بمضلة
أَظنُّ هَواها تارِكي بِمضلةٍ مِن الأَرضِ لا مالٌ لديَّ ولا أَهلُ مَحا اللَّهُ حبَّ الأُلى كنّ قَبلها وَحَلَّت مَكاناً لَم يَكن حُلَّ مِن قَبلُ
يضم علي الليل أطباق حبها
يضمُّ عليَّ الليلُ أطباقَ حُبِّها كَما ضَمَّ أَزرارُ القَميصِ البنَائِقُ
لعمر ابنة العذري بثنة
لعمر ابنة العُذريِّ بَثنَةَ إِنَّني عنِ الشيءِ ولَّى مُدبِراً لَصبورُ وَإِنِّي عَن الماءِ الذي يَجمَعُ القَذَى إِذا كانَ طَرقاً آجِناً لصَدُورُ