أقول لنفسي ما مبين كحالك
وما الناس إلا هالك وابن هالك
صن النفس عما عابها وارفض الهوى
فإن الهوى مفتاح باب المهالك
رأيت الهوى سهل المبادي لذيذها
وعقباه مر الطعم ضنك المسالك
فما لذة الإنسان والموت بعدها
ولو عاش ضعفي عمر نوح بن لامك
فلا تتبع داراً قليلاً لبانها
فقد أنذرتها بالفناء المواشك
وما تركها الا إذا هي أمكنت
وكم تارك إضماره غير تارك
فما تارك الآمال عجباً جؤاذراً
كتاركها ذات الضروع الحواشك
وما قابل الأمر الذي كان راغباً
بشهوة مشتاق وعقل مبارك
لأجدي عباد الله بالفوز عنده
لدى جنة الفردوس فوق الأرائك
ومن عرف الأمر الذي هو طالت
رأى سبباً ما في يدي كل مالك
ومن عرف الرحمن لم يعص امره
ولو أنه يعطى جميع الممالك
سبيل التقى والنسك خير المسالك
وسالكها مستبصر خير سالك
فما فقد التنغيص من عاج دونها
ولا طاب عيش لامرئ غير ماسك
وطوبى لأقوام يؤمون نحوها
بخفة أرواح ولين عرائك
لقد فقدوا غل النفوس وفضلوا
بعز سلاطين وأمن صعالك
فعاشوا كما شاءوا وماتوا كما اشتهوا
وفازوا بدار الخلد رحب المبارك
عصوا طاعة الأجساد في كل لذة
بنور محل ظلمة الغي هاتك
فلولا اعتداد الجسم أيقنت أنهم
يعيشون عيشاً مثل عيش الملائك
فيا رب قدمهم وزد في صلاحهم
وصل عليهم حيث حلوا وبارك
ويا نفس جدي لا تملي وشمري
لنيل سرور الدهر فيما هنالك
وأنت متى دمرت سعيك في الهوى
علمت بأن الحق ليس كذلك
فقد بين الله الشريعة للورى
بأبين من زهر النجوم الشوابك
فيا نفس جدي في خلاصك وانفذي
نفاذ السيوف المرهفات البواتك
فلو أعمل الناس التفكر في الذي
له خلقوا ما كان حي يضاحك
اقرأ أيضاً
متى كانت الأيام تسعف بالمنى
متى كانتِ الأيامُ تُسْعِف بالمُنَى وروضُ الهوى غَضُّ النباتِ نَضيرُ وعينُ النّوَى وَسْنانةٌ وشَبا العِدَا كَليلٌ وباعُ الحاسِدين…
مضجعي فيك عن قتادة يروي
مَضْجَعي فيكَ عنْ قُتادَةٍ يرْوي ورَوى عنْ أبي الزِّنادِ فؤادي وكَذا النوْمُ شاعِرٌ فيكَ أمْسى منْ دُموعي يَهيمُ…
رعت بين حاجر والنعف شهرا
رعَتْ بين حاجِرَ والنَّعفِ شهرا جَميما وعبَّتْ شآبيبَ غُزْرا مِراحاً محلَّلةً عُقْلُها ترى الخصبَ أوسعَ من أن تُجِرَّا…
ولما التقى الأجسام من غير ريبة
ولمَّا التقى الأجسامُ من غير ريبَةٍ وقَد تَلِفَتْ بالشوقِ فيهِنَّ أَنفُسُ جنينا ولم تُنْسَبْ إلينا جنايةٌ ثمارَ نعيمٍ…
تأملات في لوحة غائبة
كأني على موعد دائم معها ها هي الأرض تُكمل دورتها ها هو الوقتُ يُثمر تفاحةً نلتقي ؟ لم…
يا رب صل على المختار من مضر
يا رَبِّ صَلِّ عَلَى المُخْتَارِ مِنْ مُضَرٍ وَالأَنْبِيا وَجَميعِ الرُّسْلِ مَا ذُكِرُوا وَصَلِّ رَبِّ عَلَى الهَادِي وَشِيْمَتِهِ وَصَحْبِهِ…
أعاتب دهراَ لا يلين لناصح
أُعاتِبُ دَهراً لا يَلينُ لِناصِحِ وَأُخفي الجَوى في القَلبِ وَالدَمعُ فاضِحي وَقَومي مَعَ الأَيّامِ عَونٌ عَلى دَمي وَقَد…
بكرت علي نوار تنتف لحيتي
بَكَرَت عَلَيَّ نَوارُ تَنتِفُ لِحيَتي نَتفَ الجَعيدَةِ لِحيَةَ الخَشخاشِ كِلتاهُما أَسَدٌ إِذا حَرَّبتَها وَرِضاهُما وَأَبيكَ خَيرُ مَعاشِ