هي عادتي
هو ذا أنا
مستعصماً بالصمتِ لا ألوي على وجعٍ
إذا سكن الفراغُ سماءَنا
هي عادتي
فإذا اتكأتُ على الظلالِ
تمرُّ قافلةٌ وترتجفُ المسَّرةُ حولَنا
أنا لا أبايعُ في الهوى أحداً
ومن كانت ببابي جنةً خضراءَ
تمطرُ للمسافرِ مسكنا
وإذا تعذَّرَ
جاءَ من يدها الغمامُ ملونا
غابتْ
ولم تستأذن الأمطارَ غيبتُها ، ولم
تهدي الحضورَ بشارةً ، صدَّقتُها
وعرفتُ أني حين أكذبُ لا أغيثُ عذابَنا
لم أعتذرْ هي عادتي
لم تعتذرْ هو موقفٌ
فتَّشتُ في لغةِ الهوى عن عاشقينِ تبادلا
عدمَ اعتذارٍ كي أعينَ وداعَنا
أنا لا أرى سبباً ليعتذرَ القتيلُ لقاتلٍ
فتعددي زمناً
فلم أكسرْ ببابكِ جرةَ الكلماتِ
ما كان انكساري ممكنا
أنا ها هنا
ألَقُ الطيور يمرُّ من لغتي
وحنجرتي مسلَّةُ عاشقين تمايلا طرباً
من الأحزانِ في رئةِ الغنا
وأنا هنا
نايٌ من الدمعِ الأخيرِ تزيَّنا
فتلوني وَجَعاً
فلم أكسرْ ببابكِ جرةَ الكلماتِ
لن يقف اعتذاري نادلاً في بابِ صدِّكِ
يسألُ الحُجَّـابَ ما اقتسموا لنا
أو يسألُ الغفرانَ
هل في الحب غفرانٌ
وهل للصفحِ تاريخٌ يسافرُ بيننا
هي عادتي
هو ذا أنا
ما قلتُ مهلاً للتي رحلتْ
بما حملتْ
من الذكرى وما تركتْ لنا
لم أستعرْ لغةَ الحرائقِ ساعةً
صُوَرَ النحيبِ على فراقٍ ،
جائعاً قد كان حين أضاعنا
لم أستشرْ في الصبحِ فنجاني
ولم أضربْ عليها الفالَ
لم أسألْ رجاءً يائساً في دفترِ التفسيرِ للأحلامِ
كم خضّبتُ بالوجعِ المكابرِ حُلْمَنا
لم أحسبِ الأقمارَ
لم أقطفْ زهورَ الحقلِ صياداً
يسائلُ خاشعاً ورداً تجمَّلَ بالرحيقِ وبالـمُنى
ستُحبُّ لا .. ستُحبني ، ستُحبُّ لا .. ستُحبني
ستُحبُّ لا .. ستُحبني ، ستُحبُّ لا .. ستُحبنا
لم أعتذرْ
هي عادتي
هو ذا أنا
رجلٌ يكابرُ كلَّما
وثبَ الحبيبُ لمنحنى
اقرأ أيضاً
إذا المرء لم يربع على نفسه طاشا
إِذا المَرءُ لَم يَربَع عَلى نَفسِهِ طاشا سَيُرمى بِقَوسِ الجَهلِ مَن كانَ طَيّاشا فَلا يَأمَنَنَّ المَرءُ سوءً يَغُرُّهُ…
ساعة أولى من الليل انقضت
سَاعَةٌ أَولَى مِنَ اللَّيْلِ انْقَضَتْ شَرَعَتْ شَرْعَ الرِّضَى وَافْتَرَضَتْ نَقَضَتْ مِنْ سُبْحَةِ الَّليْلِ يَدٌ نَظَمتْ مِنْ سَبَجٍ مَا…
كان أناس يرون أني في
كان أناسٌ يرون أنيَ في ال آداب صفو ما شابه رنقُ وكان لي بينهم وعندهمُ مضطرب واسع ومرتفقُ…
عجزي عن قضاء حقك بالشك
عَجَزي عَن قَضاءِ حَقِّكَ بِالشُك رِ ثَناني عَنِ الجَنابِ السامي كَيفَ أَستَملِكُ النُهوضَ بِظَهرِ أَثقَلَتهُ يَداكَ بِالإِنعامِ حروف…
تذكر الوصل فارفضت مدامعه
تذكّرَ الوصْلَ فارْفَضّتْ مَدامِعُهُ واعْتادَهُ الشّوقُ فانْقَضّتْ أضالِعُهُ وبَرْقَعَ الدّمعُ عينيهِ لِذي هَيَفٍ نمّتْ على القمَرِ السّاري بَراقِعُهُ…
ما نكهت في مجلس شنطف
ما نكهتْ في مجلس شُنطفٌ إلا خَشينا قتلَها نفسا مقصوعة الخِلقة دَحداحة تطرحها القِلّةُ في المَنْسا نكهتُها تقتلُ…
تعدتك أعراض الخطوب وجانبت
تعدَّتك أعراضُ الخطوب وجانبت جنابك عُمر الدهر أيدي النوائبِ ولا زلْت حلف الصحَّتين كليهما مُطاعاً حميد المبتغى والعواقبِ…
إذا الشعراء قد منحوك مدحا
إِذا الشّعراءُ قَد مَنَحوك مَدحاً فَلا تَندَم إِذا كَثُرَ العَطاءُ فَإِنّ المَالَ قَد يَفنى وَيَبلى وَيَبقى الدّهر لا…