شجانا نوح شاديها

التفعيلة : البحر الوافر

شَجَانَا نَوْحٌ شَادِيهَا

وَتَصْوِيعُ بَوادِيهَا

بِلادٌ كَانَتْ النُّعْمَى

تَرَاءى فِي مَغَانِيهَا

فَمَاذَا أَنْزَلَتْ فِيهَا

مِنَ البُؤْسِ أَعَادِيهَا

كَوارِثُ أَفْحَشَتْ فتُهِي

بُ الأَرْقَامُ مُحْصِيهَا

رَمَتْهَا النَّكْبَةُ الكُبْرَى

بِجَيْشٍ مِنْ دَواهِيهَا

جُنُودٌ لا عِدَادَ لَهَا

بِهَا غَضَّتْ نَوَاحِيهَا

فَهَبَّتْ لِلزِّيَادِ وَلَمْ

يَرَعْهَا بَأْسُ غَازِيهَا

يُجَاهِدُ كل فُتْيَتِهَا

وَيجهدُ كل أَهْلِيهَا

فَلَمَّا اسْتَنْفَدَتْ أَغْلَى

قُرُاهَا فِي تَفَانِيَهَا

تَوَى أَبْطَالُهَا وَأَبَى

حَيَاةً الذُّل بَاقِيهَا

نُفُوسٌ حُرَّةٌ صَدَقَتْ

عَلَى الجُلَّى مَعَالِيهَا

لَئِنْ جُلَّتْ مَصائِبُهَا

فَما انْحَلَّتْ أَوَاخِيهَا

وَلَمْ تثْلَلْ عَزَائِمُهَا

وَلَمْ تَفْلَلُ موَاضِيهَا

وَمَا عدِمَتْ مُوَاسَاةْ

مَفَاخِرُهَا تُواسِيهَا

لَقَدْ عَظمتْ بِحَاضِرِهَا

كَمَا عَظُمَتْ بِماضِيهَا

فَنَحْنُ اليَوْمَ فِي ذِكْرَى

بُطُولتِها نُحَيِّيهَا

وَنُصْفِيَهَا مُوَدَّتنَا

وَخَيْرُ الرْاحِ صافِيهَا

وَنَذْكرَ كُل عَارِفَةٍ

لَهَا بِالشُّكْرِ نقْضِيهَا

إِذَا ظَلَّتْ إِلَى حِينٍ

فَعَدْلُ اللهِ حَامِيهَا

ستَبْقَى الدَّهْرَ مَا بَقِيَتْ

فَضَائِلُ قَوْمِهَا فِيهَا

وَيَأْتِي النَّصْرُ وَفْقَ مُنَى

تَمَنِّيهَا فَيُرْضِيهَا


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

شارفت مصر وفيها كل ناضرة

المنشور التالي

شيدها إلياس داراً وما

اقرأ أيضاً

عجبا لأرباب العقول

عَجَباً لِأَربابِ العُقولِ وَالحِرصِ في طَلَبِ الفُضولِ سُلّابِ أَكسِيَةِ الأَرا مِلِ وَاليَتامى وَالكُهولِ وَالجامِعينَ المُكثِري نَ مِنَ الخِيانَةِ…