أغنية تفتقر إلى كلمات ايطالية . يا له
من خريف … ويا له من خريف . السماء
لا هي زرقاء ولا هي بيضاء ولا رمادية ، لأن
الألوان وجهات نظر تختلف وتأتلف . الغيوم
الصغيرة مناشف تمسح الرذاذ عن أعالي
الجبال. وترتفع الجبال كلما دنت منها السماء .
الأشجار كائنات أنثوية خرجت للتو من
حمام السحاب لارتجاء طيور لا تهاجر
اليوم ، لأن الخريف لا يومئ إلى زمن
ذابل وشجن . هو عرض أزياء احتفالي
لاشتقاق اللون من اللالون . يهيج الحنين
إلى ما يتلو الوصف ، ويسبق حشرجة
الكهرمان في المضاجع. الخريف شحوب الرخام
إذا ما استيقظت الحواس على نداء العسل .
وأنا هنا ، في ضواحي أكويلا الإيطالية ،
جالس وراء شرفة زجاجية واسعة ترشد
النظر إلى ما ينتظر القلب من سكينة :
في الوادي أبدية تلقي التحية العابرة على
زوارها الصاعدين على سفوح جبال نقش
عليها التاريخ قلاعاً حصينة لصد البرابرة .
ثم هبط على الوادي مجعداً مطاطئ الرأس.
لا شيء يثير فزع الغزلان والأرانب .
ولا شي يرسل حنيني إلى شيء ، وأنا
أتابع أوراق الشجرة المتباطئة في الهبوط
التدريجي إلى الأرض, كامرأة تتعرى على
مهلها في خيال العاشق. أنا هنا ورقة
الشجرة يحملني الهواء إلى نوم شتائي أصحو
منه على برعمي. هنا قرب هذه الأبدية
الأليفة, اللامبالية بتاريخ القلاع, يعثر
زائر مثلي على معنى ما من معاني
الغيوم, فيقول: حمداً للخفّة .. حمداً!
اقرأ أيضاً
يا حسن مرآة زها حسنها
يا حُسن مرآة زها حُسنها ما حازَها كِسرى وَلا قَيصَرُ مِن جَوهَر العَقل غَدا سَبكها لا الدرّ يَحكيها…
لست بالمستضيم من هو دوني
لَستُ بِالمُستَضيمِ مَن هُوَ دوني اِعتِداءٌ وَلَستُ بِالمُستَضامِ أَبذُلُ الحَقَّ لِلخُصومِ إِذا ما عَجَزَت عَنهُ قُدرَةُ الحُكّامِ لا…
بينا ضعاف من دجاج الريف
بَينا ضِعافٌ مِن دَجاجِ الريفِ تَخطِرُ في بَيتٍ لَها طَريفِ إِذا جاءَها هِندي كَبيرُ العُرفِ فَقامَ في البابِ…
دمعي جرى مثل الدماء فقال لي
دَمعي جَرى مِثل الدّماءِ فَقَال لي ما هَذِهِ وَعَليَّ إِذ ذاكَ اِختَشى فَأَجبت تِلكَ سِهامُ جَفنِكَ في الحَشا…
نعب الغراب فقلت أكذب طائر
نَعَبَ الغُرابُ فقُلْتُ أَكذَبُ طائرٍ إنْ لَمْ يُصَدّقهُ رُغاءُ بَعيرِ رِدُّ الجمالِ هُوَ المُحَقِّقُ لِلنَّوى بَل شرُّ أحْلاسٍ…
النساء
في بابل القديمة يقول هيرودوت كانت النساء يؤخذن إلى معبد عشتار ويجبرن على قضاء ليلة مع زواره يختار…
أظن
أظن ولا إثم في مثل ظني أني بخيط حريرٍ أقُصُّ الحديد و أَني بخيط من الصوف أَبني خيام…
جنى لحظ عيني من محاسن وجهه
جنى لَحظُ عَيني مِن محاسِنِ وَجهِهِ ولمْ أدرِ أنَّ اللحْظَ لّما جتى جنى أشارَ يُمَنِّيني بوَصلٍ أن اصْطَبِرْ…