طلع البدر والظلام تولى

التفعيلة : البحر الخفيف

طَلَعَ البدرُ وَالظّلامُ تولّى

وعلى أنجمِ السماءِ تولّى

وَهَوى مِنهُ ساقِطاً كُلُّ نَجمٍ

إِذ تَلاشى تَصاغُراً وَاِضمَحَلّا

وَأَضاءَت بَيروتُنا وَاِستَنارَت

وَتَبدَّت بِنورِهِ تَتَحلّى

مَن رَآها غَيرَ الثريّا فَهَلّا

أَبصَرَ البدرَ حَيثُ فيها حَلّا

رَقَصت فَرحَةً بِه وَسُرورَاً

وَغَدَت بِالّذي تَمَنَّت تَمَلَّى

وَبَدَت تَتلو سورَةَ الحَمدِ شُكراً

إِذ أَحسَّت بِسورَةِ النورِ تُتْلى

قابَلَتْهُ عَلى السّرورِ فَقالَت

مَرحَباً مَرحَباً وأهلاً وسهلا

مَرحَباً بِالهُمامِ عينِ المَوالي

أَشرَفِ النّاسِ مَحْتِداً ثمّ أَصلا

ذُروةُ العزِّ جَوهَرُ المَجدِ فَخراً

وَأَكمَلُ النّاسِ فِطنةً ثمّ عَقلا

كُلُّ عَلياء فَهْيَ دونَ عُلاهُ

لَو عَلَتْ لا تَطولُ مِنهُنَّ رِجلا

فَهوَ عَبدُ المَولى وَمولى شَريفٌ

مَن رَأى سَيِّداً كَعَبدِ المَولى

فَاِسأَلِ البحرَ هَل يُدانيهِ عِلماً

وَاِسأَلِ السُّحْبَ هل تُحاكيهِ فَضْلا

هاكَ أَيّها السّمَيْدَعُ فَضلاً

بِنتَ خِدْرٍ لَها التخيّلُ أَملى

فَاِلْقَها بِالقَبولِ مِن غَيرِ أَمرٍ

حَيثُ فيكَ القَبولُ أَحرى وَأَولى

وَعِشِ الدّهرَ لا تُضامُ بِضَيْمٍ

وَعَروسُ الهَناءِ عِندَكَ تُجلى


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

جدت يا بحر بالدواءة فضلا

المنشور التالي

إن أولاد من تعادي عداة

اقرأ أيضاً

لم تأت

لم تأتِ. قُلْتُ: ولنْ…إذاً سأعيد ترتيب المساء بما يليق بخيبتي وغيابها: أطفـأتُ نار شموعها، أشعلتُ نور الكهرباء ،…