دمشق عدت بلا حزني ولا فرحي
يقودني شبح مضنى إلى شبح
ضيعت منك طريقا كنت أعرفه سكران مغمضة عيني من
الطفح
أصابخ الليل مصلوبا على جسد
لم أدر أي خفايا حسنة قدحي
أسى حرير شآميّ يداعبه
إبريق خمر عراقيّ شج نضج دفعت روحي على روحي
فباعدني
نهدان عن جنة في موسم لقح
أذكى فضائحه لثما فيطردني
شدا إليه غريرا غير مفتضح
تستقري الغيب كفي في تحسّسه
كريزه فوق ماء ريّق مرح
يا لانحدار بطيء أخمص رخص
ولارتفاع سريع طافح طمح
ماذا لقيت من الدنيا وأعجبه؟!”
نهد عليّ ونهد كان في سرح
هذا يطعنني حتى أموت له
وذاك يمسح خدي بالهوى السمح
كأن زهرة لوز في تفتحها
تمجّ في قبضتي بالعنبر النفح
دمشق عدت وقلبي كله قرح
وأين كان غريب ذي قرح
هذي الحقيبة عادت وحدها وطني
ورحلة العمر عادت وحدها قدحي
أصابح الليل مطلوبا على أمل
أن لا أموت غريبا ميتة الشبح
يا جنة مر فيها اللّه ذات ضحى
لعل فعيا نواسي على قدح
فحار زيتونها ما بين خضرته
وخضرة الليل والكاسات والملح لقد سكرت من الدنيا
ويوقظني
ما كان من عنب فيها ومن بلح
تهرّي خلفي كلاب الحيّ ناهشة
أطراف ثوبي على عظم من المنح
ضحكت منها ومني فهي يقتلها
سعارها وأنا يغتالني فرحي
اقرأ أيضاً
البيان الأول
قلمي وسط دُواة الحبر غاص ثُم غاص ثُم غاص قلمي في لُجة الحبرِ أختنق وطفت جُثتُة هامِدة فوق…
عاضت بوصل صدا
عاضَتْ بِوَصْلٍ صَدَّا تُريدُ قَتْلي عَمْدا لمّا رَأَتْني فَرْدا أَبْكي وَألقى جَهْدا قالتْ وَأَبْدَتْ دُرّاً وَيْلُمِّ سَعْدٍ سَعْدا…
يا جنة أهدت إلي سلاما
يَا جَنَّةً أَهْدَتْ إِلَيَّ سَلاما أَهْدَيْتِ بَرْداً لِلحَشَى وَسَلامَا فِي العِدْوَةِ العُلْيَا جَلَسْتِ مَلِيكَةً بِالعِزِّ وَالإِجْلالِ تَأْبَى الذَّامَا…
قالت غلالته القصب لما تثنى وانتصب
قالت غُلالتُهُ القَصَبْ لما تثنَّى وانتصَبْ مالي جَنيتُ جنايةً حتى صُلبتُ على الخشبْ حروف على موعد لإطلاق منصة…
أيها الناكث العهود ستجني
أيها الناكثُ العهودَ ستَجْني ندماً من عُهودِك المنكوثهْ أنا باللَّه وَحدَهُ مستغيثٌ ويميناً لَتأْتيَنِّي المغوثَهْ فاخشَ ربَّ السماء…
زمان بارت الأدباء فيه
زَمانٌ بارَتِ الأُدَباءُ فيهِ فَلَيسَ لَهُم بِمَوسِمِهِ نَفاقُ يَسوقُ إِلَيَّ هَمّا بَعدَ هَمٍّ وَعَتبي عَن مَسامِعِهِ يُساقُ لِأَنّي…
صاحت الضفضع لما شاهدت
صاحَت الضِفضَعُ لَمّا شاهَدَت حَولَها في الماءِ أَظلالَ النُجوم يا رِفاقي يا جُنودي اِحتَشِدوا عَبَرَ الأَعداءُ في اللَيلِ…
ما كان للعين ذنب تستحق به
ما كان للعين ذنبٌ تستحقُّ به حِرْمانَ رؤيتكْم والدارُ عن أمَمِ سوى اقْتصارٍ على دمعٍ ببُعدكِمُ وكان أجدر…