ومن ظن أن الاستزادة في الهوى

التفعيلة : البحر الطويل

ومن ظن أن الاستزادة في الهوى

تُؤدِّي إلى طول العداوة والحقدِ

ألا فليهاجر حبَّه وعزيزه

ويصبرْ على بُعد يؤدي إلى القصْدِ

ولكنكُمْ كنتُمْ تريدون علّةً

فهيَّجَكُمْ أدْنَى عِتاب إلى الصَّدِّ

عبرتُمْ زماناً تطلبون قطيعتي

فأوجدْتُكُمْ ما تطلبون بلا عمدِ

رجوتُ صلاح القبْل بالبَعْدِ فانبرى

لنا ظلمُكُم فاستفسد القبلَ بالبعدِ

ومن حرك المعتلَّ عرَّضَ وصْله

وخُلَّته للصَّرْم والغدْرِ بالعهدِ

لعمري لقد غُرِّرْتُ حين اسْتَزَدْتُكُمْ

بما كان من عهدٍ ضعيفٍ ومن عقدِ

وكنت وما حاولته من زيادةٍ

وما نالني من ذاك في جملة الودِّ

كطالبِ رِبْحٍ في سبيلٍ مخوفةٍ

فأَوْدَى بأصل المال والحرصُ قد يودي

وكم طالبٍ ربحاً إلى أصل ماله

فآب حَريباً أوْبة الخائب المُكْدِي

ومن رام تشييد البناء وأُسُّهُ

ضعيفٌ فما يبنيه أَوَّلُ منهدِّ

وكنتم أعرتم فارتجعتُمْ وإنما

تؤول عَوارِيُّ المعِير إلى الردِّ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

يا أبا أحمد ومثلك لا يغفل

المنشور التالي

أيا تارك الصهباء لا زلت تاركا

اقرأ أيضاً

وقول قلته فأصبت فيه

وَقَولٍ قُلتُهُ فَأَصَبتُ فيهِ وَلَم أَحفِل مَقالَةَ مَن لَحاني عِناقُ الغانِياتِ أَلَذُّ عِندي وَأَشهى مِن مُعانَقَةِ السِنانِ وَيَومٌ…

أليس يوم سمي الخروجا

أَلَيسَ يَومٌ سُمِّيَ الخُرُوَجا أَعظَمَ يَومٍ رَجَّةً رَجُوَجا يَوماً تَرى مُرضِعَةً خَلُوَجا وَكُلَّ أُنثى حَمَلَت خَدُوَجا وَكُلَّ صاحٍ…